رواياتى: مقالات وحوارات

بتصرف .. نقلاً عن رفيقة مقهورة

 

لا أعلم مدى مصداقية خبر الكنيف المذهّب

بأربع وعشرين قيراط

الذي يقال في حقه أنه جاء كهدية أمير لابنته الغضّة

 بمناسبة الزفاف

ضمن ما أهداها بطبيعة الحال

غير أني لم أكذّب عيني التي سطع على شبكيتها

انعكاس سطح رولكس حرّ

يسوّر معصم أجيرة

من بني الأصفر

تقبع في شموخ بمحاذاة مخدومتها الأميرة

والتي كانت تتواضع (مثلنا)

وتتنظر بدورها دورها عند طبيب الأمعاء المضطربة

ليت شعري إن مصارين علية القوم كأمعائنا

عوراء تتشنج في عصاب

ركنت -في استصغار- ما شغلني في قطع ملل الانتظار

ليصبح شغلي الشاغل الرولكس المحظوظ

لأحملق به مرات ومرات

تمحيصاً

وتفادياً لتأثيم الظن

حتى نودي بإسمي!.

نهضت وأنا أرفع شريط حقيبتي البربري

وقد ارتخى منذ أن أكل عليهما الدهر وشرب

أحملها وتحمل هي ذكرى هدية تخرجي السحيق

في كلية للعلوم

من جامعة تجاور السوربون

لأدخل وأخرج في عجالة .. لا أعرف كيف!!.

في الوقت الذي دفعني فضولي

لإلقاء النظرة الشرعية الأخيرة

ناحية ردهة الانتظار

وألمح الأميرة وهي لا تزال في محراب تواضعها تنتظر

نودي باسم معاليها

لتهرع ابنة الأصفر

وهي لا تزال في زيف شموخها

نحو سان لورانها تحمله

وقد مدت ذراعها المزدان

ليضرب بريقه من جديد شبكية عيني

فأعتدل وانطلق أدراجي نحو الصندوق

وقد ارتخى الشريط البربري من على كتفي مجدداً

فتركته يهوي كما شاء

وددت لو رأيت الأميرة المحجّلة في هالة تواضعها

تتواضع بحق

وتبعثر تلك الأثمان  

مما زاد عن نصيبها المفروض

إلى المشردين في الخيام

والطلبة المتأخرين تأخر سداد الأقساط

والأحياء الساكنين حي القبور

وبائعي المناديل والكستناء

وكانسي الطرقات

وفارشيها بالحصائر

تعلوها الخردوات

وأخوة

الفقر

والجوع

والمرض

والغبار

وأبدالهم في الشقاء

بدل المفردة الصفراء التي كفاها شرف القول المأثور:

“كلب الأمير .. أمير”

رحلت بعد أن دفعت أجرة حكيم الأمعاء القهرية

الذي ظنّ أن التوابل وحدها علّة الهيجان

ومع ذكرى عن تواضع مختلف

لا يمت (لتواضعنا) بشيء

 

سلفي: تأديب ربّاني

مؤمن: اختبار وتمحيص

فيلسوف: حكمة وعظة

معسّر: صبر مضاعف

مبشّر: معافاة

متفائل: خيرة

واقعي: تعقّل

قوي: تحدي

روحاني: كارما

تنموي: بداية وعي جديد

متصوّف: تسامح وسلام ذاتي

محلل: غربلة

بائع: تصفية وحصاد

مغدور: تمييز العدو من الصديق

جبان: قلق وخوف

متشائم: تباعد وغربة

مكتئب: فقد الأحبة

كسول: خمول وركود

خاسر: لا مال لا عمل

فقير: بؤس وفقر

ظلامي: تعاسة وحزن

اتكالي: فشل وأحلام مؤجلة

طبّاخ: طبق ببهار زائد

نباتي: ليمونة مرة

عطّار: نبتة صبّار

رسام: لوحة مخيفة لم يرسمها بيكاسو

موسيقار: معزوفة الشيطان

قارئ: صفحة منزوعة من كتاب

مجتهد: سحب ورقة امتحان مبكراً

طالب: سبورة من غير معلم

محاسب: مراجعة حسابات

طبيب: مرض وألم

عالم: تجارب علمية

متفلسف: تشريح روحي

مجبّر: تكسير وتجبير

طبيب أسنان: سوسة بين أسنان بيضاء

صيدلاني: دواء على الرف منتهي الصلاحية

كيميائي: معادلة كيميائية غير متكافئة

ممرض: درجة حرارة فوق الأربعين

جرّاح: ورم سرطاني

مخدّر: تخدير عام

مدمن: جرعة زائدة

حاقن: حقن ولقاحات

معالج: صدمة كهربائية

نفساني: وسواس قهري

روائي: قصة رعب

سينمائي: خيال علمي

راصد: دوامة إعصاريه

عرّاف: مفاجأة غير متوقعة

كثير: سياسة قذرة

 

ومن عوفي فليحمد الله

“فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”

لكن القادم أجمل!

الحر: … تلك هي مشكلتهم معي!

العبد: بل هي مشكلتك معهم، والحل في متناول يدك! كن ذكياً .. إنهم الأسياد، غير أن التحايل ينفع للتعايش

الحر: لا أتغافل  .. لا أجامل .. لا أنافق مثقال ذرة

العبد: كم أنت متخلف! ألم تستمع للعالم كولمان وهو يتحدث عن (الذكاء العاطفي)؟

الحر: تقصد (الاستحمار العاطفي)؟

العبد: سمّها ما تسمها، غير أن محصلة الذكاء أو الاستحمار (إن شئت) هو حصولك على مبتغاك!

الحر: تتحدث بالميكيافيلية؟

العبد: لا ضير! إن الغاية فعلاً تبرر الوسيلة

الحر: وما بال الكرامة؟

العبد: ماذا تقصد؟

الحر: عزة النفس؟

العبد: لم أفهم الأولى؟

الحر: الحرية؟

العبد: يبدو أنك تتحدث بلغة أعجمية!

الحر: إذاً لن تفهم قولي

العبد: إذاً انتهى الحوار

وَإِذا الجَبانُ نَهاكَ يَومَ كَريهَةٍ … خَوفًا عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ

فَاِعصِ مَقالَتَهُ وَلا تَحفِل بِه وَاِقدِم … وَاِختَر لِنَفسِكَ مَنزِلًا تَعلو بِهِ

error: جميع الحقوق الفكرية محفوظة!