كتاب الأسبوع

كتاب في أدب المراسلات يحتضن روح البحث والمعرفة!

إنه صاخب في مقدمته التي أثقلها إطراء عظيم الشأن لبطله الأول المستشرق الفرنسي، وعبق الحلاج الذي أمدّه بطاقة صوفية أشبه بتناسخ أرواح لا تتشابه، لا مكاناً ولا زماناً ولا عرقاً ولا لغة .. وما كان من حاله مع رائد اللغة العربية العراقي، وقد تبادلا الرسائل بينهما، ووردت في الكتاب كما كانت

من ناحية أخرى .. أو ربما من منظور صوفي أبعد بكثير، أجده سريالياً أن يمضي القارئ برفقة ماسنيون الفرنسي وصاحبه العراقي، لاسيما وهما ينتميان إلى تلك الأرواح التي تمشي في التاريخ كأنها تسير في طريق واحد نحو الحكمة والمعنى، حيث الفكر والعاطفة بينهما يشبه الحوار بين النار والماء .. بالأحرى، بين (لويس ماسنيون)، المستشرق الصوفي الذي أحبّ الحلاج حد التماهي، والذي لم يرَ الشرق موضوع دراسة أكثر مما هو مرآة للروح .. وبين (الأب أنستاس الكرملي)، الراهب العراقي المتعصّب للعربية حد الهيام، وعالم اللغة الذي جعل من بغداد محراباً للكلمة. لم تكن تلك المراسلات مجرد تبادل ثقافي بين صديقين، بل حوار بين عقل غربي يبحث عن الله في الشرق، وروح شرقية تمارس العلم كعبادة .. وكأن رسائلهما كانت صلوات مكتوبة بالحبر

……. تتمة المراجعة على الرابط

 

 

عدد القراءات:79 قراءة