BOOK0261
الكتاب
الغريبة
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
L'étrangère - By: Malika Oufkir
المترجم/المحقق
حسين عمر
دار النشر
دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2006
عدد الصفحات
246
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
10/16/2020
التصنيف
الموضوع
أثر القيود بعد سقوطها
درجة التقييم

الغريبة

ليست الحياة بعد السجن كقبله ..

تستمر مليكة (السجينة) السابقة في سرد مأساتها التي استمرت بعد هروبها وعائلتها من سجون ملك المغرب، بعد ما يقرب عشرين عاماً استقطعت من زهرة عمرها .. حتى تغدو (الغريبة) في الحياة!

إذاً، إنه امتداد لسيرة السجينة بعد الإفراج عنها وخروجها من المغرب إلى المنفى، فبينما تروي في السيرة الأولى زمن السجن، فهذه تتناول زمن الحرية، لكن المرتبكة .. الحرية حين تأتي بعد سنوات من العزلة والقهر، فلا يتم استقبالها بالطمأنينة بل بالاغتراب. فهناك في فرنسا، تجد مليكة نفسها “غريبة” بالمعنى الحرفي والوجودي معاً .. غريبة عن وطنٍ لفظها، وغريبة عن مجتمعٍ غربي لا يعرف إلا قصة سطحية لسجينة عربية سابقة.

تركّز السجينة السابقة هنا على إعادة بناء الذات، في محاولة منها استعادة هوية ممزّقة بين ماضٍ ثقيل وعالم جديد لا يمنح الانتماء بسهولة. فتتناول علاقتها بالذاكرة، بالأسرة، بالأمومة، وبالاسم الذي صار مرتبطاً بتاريخ سياسي دامٍ.

ليس النص هنا سياسياً بقدر ما يتأمل في معنى الانتماء بعد الانكسار، وفي صعوبة الحصول على حياة طبيعية، بعد الانفكاك من استثناء طويل .. إنه كتاب عن الحرية حين لا تمحو آثار القيد، وعن المنفى بوصفه سجناً آخر أخف وطأة لكنه أكثر تعقيداً.

كتاب كنت قد قرأته حال إصداره .. لم يكن في دموية الكتاب الأول بطبيعة الحال، لكن لا تزال أوجاعه جاثمة فوق كل ما لا يتصوره العقل من بطش بني البشر!

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (83) في قائمة حوت (105) كتاب، قرأتهم عام 2020 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (100) كتاب فقط! وقد وصل إلى مكتبة العائلة وقت إصداره من إحدى المكتبات العربية في لندن .. حيث الكتب الممنوعة لا سيما السياسية، في عالمنا العربي العزيز!. وبعد قراءته في حينها، وبعد مرور الأعوام الطوال، تسمح ظروف الوباء العالمي وإلزامية المكوث في البيت، بتجديد قراءة بعض الكتب القديمة .. وها هي الغريبة تكسر قلبي من جديد  ..

ملاحظة: قد يُصنف هذا الكتاب كـ (سيرة ذاتية) أكثر من تصنيفه في (أدب السجون)، لكن باعتباره امتداداً لقصة مليكة أوفقير بعد خروجها من السجن إلى الحياة .. فقد ضمّنته في مدونتي تحت هذا التصنيف الأخير.

لقد كان 2020 عام الوباء الذي جاء من أعراضه الجانبية (ملازمة الدار وقراءة أكثر من مائة كتاب)! لم يكن عاماً عادياً وحسب .. بل كان عاماً مليئاً بالكمامات والكتب.

وفي هذا العام، دأبت على كتابة بعض من يوميات القراءة .. وعن هذا الكتاب، فقد قرأته في شهر (اكتوبر)، والذي كان من فعالياته كما دوّنت حينها:

مفعم بأطياف الشعر .. لكن! هل عادت الحياة فعلاً؟ بين بين، فلا تزال أنفاس الحجر الصحي تعبق في الجو“.

تسلسل الكتاب على المدونة: 261

تاريخ النشر: يونيو 23, 2022

عدد القراءات:2081 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *