هل كان هذا مزحة؟؟؟ أتساءل إثر الصدمة!
هنا حزمة ورقية تضم 144 صفحة شبه بيضاء، تبعثر فيها المؤلفة -التي ليست هي بعالمة نفس ولا خبيرة توعوية بل مصممة جرافيك- حفنة من أسئلة لا تقل في سطحيتها عن تلك المتداولة -صبيانياً- على وسائل التواصل الاجتماعي، بحجة التحفيز نحو (الكشف عن خبايا الذات، تتبع النوايا الكامنة، الإفصاح عن النفس) …. وغيرها من ترّهات تقود إلى الفقاعة الكبرى (أن تكون نفسك)!
ومصممة الجرافيك هذه إذ كانت تحدّث ابنتها المراهقة يوماً فتفتّق ذهنها عن فكرة ذلك الكتاب (Burn After Writing – By: Sharon Jones) أو (اليوميات) كما اعتبرتها، فهي تدعو القارئ لحرقه بعد تعبئته بالإجابات …… هكذا بكل بساطة!
عذراً .. نقطة نظام: علام إذاً تكبّد خسارة الورق الذي تم طباعته وكأن القارئ لا يستطيع أن يشتري كراسة أو أن يدوّن إلكترونياً؟ بل الأدهى .. ما الفائدة المرجوة من دفع مال ثم بذل جهد في كتابة سيُصبح مصيرها الحرق؟ بل الأدهى والأمرّ .. ما الخبرة أو النفع أو التحفيز المرجو من كل هذا؟
بالفعل: لا شك من حرقه .. لكن لا بد من استعادة النقود التي دُفعت فيه أولاً!
إن عبث ما يُدعى بـ (التنمية البشرية) وهرطقات دجاليه وسبل التكسب المادي اللامشروع .. لا حدّ له! (ملاحظة: لقد فاتهم هنا طبع دمغة “بيست سيلر”).
= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
نقلاً عن المفكرة: جاء تسلسل الكتاب (15) في قائمة طويلة جداً خصصتها لعام 2025 .. وقد حصلت عليه من مكتبة جرير في يناير، وهو ثاني ما قرأت في مارس .. أو بالأحرى (محاولة أن اقرأ) ولم أتمكن!
من فعاليات الشهر: يتوافق أوله مع دخول شهر رمضان المبارك الذي أتوقف فيه عادة عن القراءة، لكنني تمكنت في هذه المرة من التقاط بعض الكتب الخفيفة في محتواها.
ومن الكتب التي قرأتها في هذا الشهر: كينونة الإنسان / العالم كما أراه / المختصر
تسلسل الكتاب على المدونة: 615
التعليقات