الكتاب
ابتسم أنت في بغداد
المؤلف
دار النشر
دار دجلة
الطبعة
(1) 2016
عدد الصفحات
276
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
10/09/2018
التصنيف
الموضوع
مقالات تخلق من الهموم طرفة
درجة التقييم

ابتسم أنت في بغداد

كتاب .. يدعو عنوانه القارئ للابتسام، فما يلبث أن تخنقه مقالاته بالعبرات.

هي تجربتي الأولى في القراءة للدكتور طه جزاع، ووجدت في رشاقة الكلمة وغزارة المعنى ما أعانني على طي الجلدة الأخيرة للكتاب بعد حوالي ست ساعات من رفع جلدته الأولى.

يضم الكتاب عدداً من المقالات التي نشرها الكاتب في جريدة المشرق العراقية بعد انقطاع ردحاً من الزمان، وبعد مناورات لحوحة من أقرانه الصحفيين. وقد شبّه فترة انقطاعه كحالة خرس روحاني لصوفي مخضرم، بين ما كان في حقبة من قرن مضى، وما استجد في حقبة من قرن جديد.

على الرغم من أن المقالات في مجملها تمس الواقع العراقي وفي الصميم، إلا انه لن يضيرها استبدال (بغداد) بأي مدينة عربية على امتدادها من المحيط إلى الخليج!.. على طريقة أمير شعرائها أحمد شوقي حين قال: (كلنا في الهم شرق).

لقد أصبح الفرد العربي في معاشه اليومي بحاجة إلى تحويل واقعه المرّ في بعض أوجهه إلى طرفة، ليس على سبيل السخط أو السلبية أو السخرية، بل لأنها قد تكون (الأخف) تعبيراً فيما يحوطه من قسوة وبؤس وشقاء، كما كان يفعل الكوميدي العالمي شارلي شابلن، وكما كان يقول: “أنا أصنع من ألمي ما يضحك الناس، لكني لا أضحك من ألم الناس”.

يأمل الكاتب من خلال نشر مقالاته تلك أن يصل بمعاناة شعب العراق -الذي ما برح يقاسي ويلات الاحتلال الأمريكي الممنهج منذ ابريل 2003- إلى أخوته في الوطن العربي الفسيح، مؤكداً أن هذا الشعب في عراقته وشموخه وعزيمته -وقد فُقد منه الملايين بين مهاجر ونازح وقتيل- قادراً على أن ينهض من جديد ليبني ويعمل وينتج، ويكون كما كان دائماً البدر المنير في الليالي الظلماء، وكما تغنى شاعره العظيم مصطفى جمال الدين في رائعته:

مرت بك الدنيا وصبحك مشمس .. ودجت عليك ووجه ليلك مقمر

يعرض فهرس الكتاب تسعة عناوين رئيسية لعدد من المقالات تتفرّع عنها، قد حظي معها الكتاب بثلاث نجمات من رصيد انجمي الخماسي، أذكرها كما يلي:

  1. ابتسم أنت في بغداد
  2. مقبرة الشرف الرفيع
  3. بلاد العرب أوطاني
  4. لعنة الفراعنة
  5. صناعة التاريخ على سطح المريخ
  6. دع القلق وأبدأ الحياة
  7. لائحة حقوق الحمار
  8. (فيسبوكيات) وفضائيات راقصة
  9. باشوات الصحافة وثيرانها

يأتي أسلوب الكاتب أحياناً في شكل السرد الإنشائي لأوضاع سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، مما يطبع المقالات بشيء من التكرار، وهذه تعتبر الثغرة الوحيدة التي تؤخذ على الكتاب!، غير أن المقالات (المضحكة المبكية) جاءت لتترجم المأثور العربي (ومن شر البلية ما يضحك)، اختار ما علق في ذاكرتي منها ما يلي:

  • تتخذ عملية تفتيش المركبات ذهاباً وإياباً، صبحاً ومساءاً شكل من أشكال إثارة الغثيان، والإمعان في نكد المواطن الغلبان، إذ بين كل سيطرة بوليسية وأختها تتناسل سيطرات وتتوالد وتتكاثر، أضف إلى هذا الوقت المهدر في استخدام أجهزة السونار لفحص المركبات، رغم ثبوت عدم جدواها في الكشف عما هو أدهى وأمر من حشوات الأسنان وطلاء الأظافر.
  • في مذكراتها عن بغداد الستينات، ستضحك على الجدة الهولندية يوديت وهي تمتلئ رعباً من أرطال اللحم في السوق الشعبي والذي كان لا يُرى أصلاً وقد التف حوله سرب من الذباب. وتضحك معها وهي تصور عملية بيع اللبن الصباحية -Fresh- على الطريقة البغدادية، إذ تزورك البقرة مع صاحبتها على غرار (التوصيل للمنازل Home Delivery)، لتقف عند عتبة بابك برسم الخدمة، فتحلب وتشرب.
  • الشقاوات العراقية .. أخوة الفتوات المصرية (في الكار)، قد شوّه التراث سيرتهم، إلا أنهم في حقيقة الأمر على مذهب الإنجليزي روبن هود، تراهم جدعان .. أشداء على الطغاة رحماء على الغلابة، يتتبعون الظالم لينتزعوا منه حق المظلوم، عنوة .. وبلطجة أحياناً. وقد كان عبد المجيد كنه أشهر الشقاوات البغدادية، إذ قاوم ورفاقه الاحتلال البريطاني، وساهم في الحركة الوطنية من خلال التهديد العلني بالقتل ضد كل من يتواطأ مع جيش الاحتلال، وقد نال شرف (شقاوته) بالإعدام شنقاً عام 1920 إذ شيعته الجماهير، ونصبت له مراسم العزاء. رحمه الله.
  • وبينما يفخر الكاتب بعلم بلاده المرفوع بيد العداءة البطلة دانا حسين، ومن خلفها الوفد الرياضي العراقي على أرض ملعب جزر العجائب بلندن عام 2012، مع صيحات الحماس الجماهيري المنقطع النظير، ينتقد افتقار العراق نشيد قومي موحد، إذ يسترجع في هذا تصنيف صحيفة التلغراف البريطانية النشيد الوطني العراقي من بين أسوأ عشرة أناشيد في تلك الدورة الأولمبية، والتي ضمت 200 نشيد وطني عن الدول المشاركة. ولا ينسى الكاتب ذلك المواطن الأصيل الذي اتصل بالإذاعة فرحاً مهنئاً بنتائج إحدى المباريات، رغم أنه شهد صباح ذلك اليوم تفجيرين في منطقته ببغداد، ورد المذيع العراقي الأكثر أصالة بـ: “عفية”!.
  • وفي مقالته (العراق الأفريقي)، يقترح الكاتب نقل العراق إلى دول خط الاستواء الأفريقي بعد إثبات تورط عدد من الدول الكبرى في التلاعب بمناخه، إذ من المتوقع ارتفاع درجة الحرارة فيه إلى 70 درجة مئوية خلال الثلاث سنوات القادمة، وما سيترتب عليها من تغييرات ديمغرافية في الشكل واللون والسحنة، إضافة إلى التغيرات الطبيعية الأخرى.
  • وعلى غرار سخرية القدر، يتهكم الكاتب على الخبر الذي أورده مدير الزراعة لإحدى المحافظات، عن وصول أفواج من طيور الأروي الملونة، الهاربة من صقيع سيبيريا، لافتاً الانتباه إلى ما تحمله (الهجرة) من رمزية البحث عن الدفء والرزق والأمن وسائر متطلبات الحياة .. تلك المتطلبات نفسها التي يهجر فيها العراقي أرضه إلى أرض الله الواسعة، بحثاً عنها!.
  • يتحدث الكاتب عن بعض القفشات حينما تم استقطاب عدد من الممرضات الهنديات، وما صاحبه من صعوبة في التخاطب على الرغم من رواج الأفلام الهندية بين العراقيين آنذاك، إذ حرص البعض على تعلم بعض الجمل الهندية البسيطة مثل (ما اسمك) في بداية التعارف، و (أنت جميلة) كنوع من التملق، و (لن أنساك) وقت الوداع!. إلا أنه يذكر تورط أحدهم عندما لقنه صديقه مقولة: “موست شادي كارونجي” وهو لا يعلم عندما قالها لأحدى الممرضات بأنه يعرض عليها (الزواج).
  • ولا تزال جورجيا الاقتراح الأول عند العراقيين لقضاء إجازة صيف ممتعة واقتصادية، بعد أن دمّر الربيع العربي صيف وشتاء المنتجعات السياحية في معظم البلاد العربية وساكنيها من عرب عاربة ومستعربة.
  • وعن ظاهرة تفشي حبوب الهلوسة وأخواتها بين أفراد المجتمع العراقي، تشير القاضية العراقية أن الأمر تطور إلى درجة توفيرها كخدمة علاجية على هيئة حقن دوائية من خلال عيادات وعلى أيدي معاونين طبيين، في حين أن معظم بلدان العالم تقنن عملية صرف الأدوية من خلال وصفات طبية، وإن كانت بسيطة كالبنادول والأسبرين.
  • وفي محاولة لاستنباط درس تاريخي يتقاطع بين الهند والعراق رغم البون الشاسع بينهما، يترحم الكاتب على المناضل غاندي وقد اعتصر قلبه الألم لحظة ما أعلن رفيق دربه محمد علي استقلال الباكستان عن الهند عام 1947، وعلى أساس ديني صرف، رغم تعدد الطوائف العقائدية والمذهبية بين أبناء الهند جميعهم. فكيف اجتمع الشامي بالمغربي؟ وما أشبه العراقي بالهندي!.
  • بينما لا تشجّع الأمم المتحدة عودة اللاجئين العراقيين إلى أرضهم في الوقت الراهن، يعتصر الكاتب ألماً وقهراً على ما آلت إليه أوضاع شعب كان عزيزاً فذل، فاصطف في طوابير طويلة مهينة أمام شبابيك السفارات يستجدي لجوء إنساني، في حين تصدّ أبواب السفارة العراقية عنهم -بوجوه مكفهرة- أوسع أبوابها، وتصبح تصريحات -بل قل تطبيلات- الأمم المتحدة أصلح للنقع والعب.
  • تستوقف القارئ سيرة شارل ديغول الزعيم التاريخي لفرنسا، مصلحها وواضع دستورها، وسياسته في التعامل مع معارضيه، إذ لم يذكر التاريخ أنه كمم أفواه أو اعتقل أو سجن أو شنق أو أحرق أو اغتصب أو سرق …، معتبراً أنه من الصعوبة بمكان إرضاء الناس جميعاً وعلى الدوام، مبرراً ذلك بمقولته الشهيرة: “كيف يمكنك أن تحكم بلداً فيه 246 نوعاً من الجبنة”؟ .. يأخذني خيالي الجامح إلى (العربي) نظير هذا الفرنسي، وكأنني اسمعه يردد: كان الله في عوني، إذ أحكم الملايين الملونة من رؤوس البقر والغنم والبغال والحمير!!..
  • وفي تشبيه مبطّن، عقد الكاتب مقارنة ذكية بين سكان بلاد الواق الواق ونظرائهم في بعض بلاد الجوار!، فالثروة الفائضة من الذهب جعلت لكلابهم وقرودهم أطواقاً من ذهب كما ذكر العالم محمد بن زكريا الرازي في مؤلفاته، ولديهم من القواسم المشتركة الأصيلة في الدين واللغة والأعراف ما تكفل وحدتهم. غير أن السلطة تقبض على تلك الثروة بالدم والنار والحديد ومن يتنازع عليها من المتملقين، في حين أن القواسم المشتركة لبقية أفراد الشعب هي التشرذم والكذب والغدر والسرقة، والانغماس في شهوة الأكل والجماع والنوم والغناء والرقص وجمع المال، والنزوع إلى الثرثرة، والخلاف والصراخ لتوافه الأسباب في كل حين. فلا غرابة أن يعاني سكان هذه الجزر الواقعة في بحر الهند والذين (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى) من الفقر المدقع في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والتكنولوجيا …الخ، إلا أنهم يتميزون بعدم وجود هيئات ومفوضيات ومجالس ولجان ومداهمات واعتقالات ومظاهرات واغتيالات وإعلام …، كما يتميز به أهل سكان الجوار أولئك!.
  • في نقده لرضوخ المواطن العربي أمام برمجة عقله وطلسمة فكره تجاه ما يملى عليه من أعلى، وبما هو مدعاة للاستسلام والتسليم والخضوع والخشوع، يأتي مصطلح (الاستحمار) والذي استحدثه علي شريعتي كتشبيه بليغ لا يحيد.
  • وفي شيء من التعجب، يستعرض الكاتب رأي صاحبه الحماسي في الحاجة لتدريس مهارات الفساد الإداري والمالي كظاهرة عالمية، والتي تم تلخيصها في قصيدة (احترامي للحرامي) التي أذيعت على لسان شاعرها الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد، ومُنعت عندما أنشدتها المطربة المصرية آمال طاهر في الدوحة!. تأتي هذه الحاجة الملحاحة لحماية المبتدئين وصغار الفاسدين الذين لا يزال يعتور ضمائرهم شيء من النزاهة وحسن النوايا، وللاستفادة أيضاً من خبرات سرّاق الأوطان وكبار المحترفين في الفساد والإفساد، لا سيما في الدول التي تتصدر تقرير المؤشر الدولي السنوي للفساد، كالصومال وأفغانستان وتشاد … والعراق.
  • يتحدث الكاتب بنبرة صادقة عن تفشي ظاهرة العنوسة بين النساء في الوطن العربي ككل، والتي جاءت كاختيار حر للمرأة العربية في سبيل علمها وعملها وكفاحها ونجاحها .. المجالات التي أبدعت فيها وأبهرت، مضحية بالفطرة البشرية في الارتباط والاستقرار. أشارك الكاتب الرأي في أن العنوسة (وردية)، وارفض معه كلية تشبيه المرأة الحرة القوية بالرجل، سواء كان فرداً أو عشرة .. فليس الرجل نموذج يحتذى به في البطولات!.
  • يقرأ الكاتب على (الرجال) السلام، في أمة تنتحر فيه المرأة اليافعة والناضجة على حد سواء، كرد فعل وحيد أمام جبروت وطغيان وقهر الرجال في كافة صنوف العنف والتمييز، كالزواج القسري، الحرمان من التعليم، الضرب، القذف، التهديد، الخطف، الاغتصاب … وغيرها من الكبائر المحصّنة بالقانون أو بالعرف العشائري.
  • على الرغم من اقتضاب المقال، فإن جرائم الشرف ضد المرأة التي لا تزال في اضطراد، والتي لا تشمل تلك التي تم اقترافها تحت جنح الظلام، كفيلة بأن تجعل الحليم -وهو في الألفية الثالثة- حيران .. وكأنه مواطن في عصور الظلام.

في نص سماوي كعذوبة الفرات، اقتبس بعض ما ورد في الكتاب من جميل القول (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • في مقالة (يا طويل العمر) يعرض الكاتب من خلال إحدى الميثولوجيا الشعبية مدى جهل الإنسان المجبول على الطمع حين اختار أن يطيل الله في عمره خلافاً للحيوانات التي طالبت بتقليص أعمارها بعد أن وعت حجم الشقاء الذي ينتظرها، فينصح قائلاً: “الأعمار بيد الله لكن حذار من أن تسمح لأحد أن يدعو لك بطول العمر، فإنه إنما يدعو لك بطول المعاناة في حياة كلها منغصات ومخاوف ووساوس وهلوسات وفوضى ومفخخات وعبوات ولاصقات وكاتمات واغتيالات .. يا طويل العمر”.
  • يعرّي في مقدمة مقالة (زوجة صينية) سوأة العقلية الذكورية التي مسّها من نقصان العقل والدين ما يجعلها تستميت في الحصول على زوجة آلية تطيعه إذا أمر بكبسة زر على جهاز الريموت كنترول، فيقول بعد أن انتشر مقطع فيديو طريف عن إعلان لها: “وانتشر هذا المقطع مثلما يقال انتشار النار في الهشيم في هواتف الرجال النقالة من العزاب والمتزوجين، وتداولوه بين هواتفهم نكاية بالزواج والزوجات، وانتصار للفكرة الأزلية التي تعشش في أذهان الذكور ولا أقول الرجال، عن زوجة مطيعة لا حول لها ولا قوة، ولا رأي لها ولا فكرة، تستطيع أن تطويها وتحتفظ بها في دولاب الملابس متى شئت، أو أن تبرمجها على كلمات محددة ….”. ولا حرج على رجولة عرجاء أرادت تجبير كساحها بين الأمم فتنمرت على نسائها!.
  • يختم مقالة (ولم يغرق الحب) التي تطرّق فيها لقصة نجاح سيلين ديون، صاحبة الصوت الملائكي الذي ظل يتردد صداه رغم غرق التيتانيك واستقرارها في قاع المحيط، بكلمات من لؤلؤ: “الحب الصادق يبقى ويستمر إلى الأبد. هو سباح خرافي لا يغرق ولا يموت، حتى وإن غرقت جميع السفن والزوارق، وغرق كل من على متنها من عشاق مجانين وسباحين ماهرين”.

ختاماً .. لطالما شغفني العراق العظيم منذ صغري .. أرض الحضارات ومهد الأنبياء، سمائه وتربته، أنهاره وأشعاره، أطياف شعبه الممتزجة ألواناً وأسماءً وأعراقاً واعتقاداً ولهجة ولحناً وثقافة. شاء الله أن تصبح أحلك أحقاب أرض السواد نصيب أعمارنا التي كلما تقدمت بنا، تقدم الشر المحدق بها، ليحيلها من أرض سواد في تراص نخلاتها الباسقات، إلى أرض سوداء في هرجها ومرجها، مدلهم نهارها كليلها.

يحضرني هنا جو معرض الكتاب عام 2017 في إحدى المدن العربية، وقد التقيت بصاحب دار النشر الذي عرّف بنفسه كـ “فلسطيني الجنسية .. عراقي الهوى” حين اقترح عليّ الكتاب عندما لمحني أنظر إليه، وقد عبّر عن بؤس العراق الحالي في اللحظة التي أقرض شعراً في هواه.

“وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس” .. ولأن (دوام الحال من المحال)، أرجو للكاتب الفاضل د. جزاع أن يمنّ الله عليه بمديد العمر، فيتحفنا بمقالات (مضحكة مبكية) جديدة .. تبكينا فرحاً ونضحك معها زهواً، وتدعونا لنبتسم من جديد أمام واقع أكثر جمالاً وسلاماً في دار السلام .. هو المولى والقادر عليه.

تاريخ النشر: يناير 20, 2021

عدد القراءات:348 قراءة

التعليقات

  1. لقد أبدعتي مها…سلمت يمناك… كانني قرأت الكتاب كاملا..وقد أعجبتني جدا الحاتمة لدا نقلتها مرة أخرى:
    لطالما شغفني العراق العظيم منذ صغري .. أرض الحضارات ومهد الأنبياء، سمائه وتربته، أنهاره وأشعاره، أطياف شعبه الممتزجة ألواناً وأسماءً وأعراقاً واعتقاداً ولهجة ولحناً وثقافة. شاء الله أن تصبح أحلك أحقاب أرض السواد نصيب أعمارنا التي كلما تقدمت بنا، تقدم الشر المحدق بها، ليحيلها من أرض سواد في تراص نخلاتها الباسقات، إلى أرض سوداء في هرجها ومرجها، مدلهم نهارها كليلها.

    1. وتسلم يمناك هالة ..
      وأتساءل مع طوقان:
      هل أراك .. هل أراك؟
      سالماً مُنعّـماً وغانماً مُكرّماً
      هل أراك؟
      فـي عُلاك؟
      تبلغُ السّماك؟
      موطني

  2. قراءة كتاب كامل في 6 ساعات انجاز عظيم يستحق التقدير ويدل على شغف وحب للقراءة وبناء المعرفة وإثراء الثقافة مها.
    لا شك بأن العراق تبدل حاله إلى أسوأ حال ولربما كان لفئةٍ من الشعب يدٌ في ذلك، حين تخون الوطن وتعاون المحتل ظناً منك أنهم سيجعلوك في مكانٍ مرموق ثم تفاجئ بإلقائهم بك بالقمامة بعد أخذ ما يريدونه منك، ويستمر مسلسل الخيانات في الدول العربية دون أن يتعظ أحد من مصير أحد.
    العراق وبغداد والنيل والفرات وجميع مدنه بشماله وجنوبه وشرقه وغربه .. نسأل الله العلي القدير أن يعم فيه الاستقرار والهدوء وأن يستبدل قادته العملاء بقادة مخلصين لبلدهم يعيدوا العراق بإذن الله عراقاً صافياً نقياً .. ويمكننا من زيارة ترابه والجلوس على شاطئ فراته والأكل من لحم خرافه ونشرب من حليب أبقاره.
    تحيةً للعراق والعراقيين الشرفاء
    وتحيةً لقلمك مها.

    1. آمين ..
      العراق .. أرض الحضارات ومهد الأنبياء .. والأيام دول!
      موطني .. هل أراك؟ سالماً منعماً؟
      العراق .. وسائر بلاد العرب
      وتحية لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *