الكتاب
العرب: وجهة نظر يابانية
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
The Arabs From a Japanese Perspective – By: Nobuaki Notohara
دار النشر
منشورات الجمل
الطبعة
(1) 2003
عدد الصفحات
141
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
08/23/2015
التصنيف
الموضوع
العرب من خلال مرآة يابانية
درجة التقييم

العرب: وجهة نظر يابانية

كتاب على قدر من الحيادية بل والمصداقية يدور محوره حول أمة العرب، سُطّر بعيني مستعرب ياباني قد أمضى ما يقارب الأربعين عاماً من عمره بين أبنائها وعشائرها، ويرى أن “عشرته” الطويلة هذه تعطيه نصيب من الحق في التحدث وبصدق عن قوم ألفهم وألفوه.

ملاحظة: أُعرّف بالكاتب كـ (مستعرب) وليس كـ (مستشرق)، إذ أن (المستشرق) يكون عادة غربياً تناول الثقافة الشرقية كمادة للبحث والدراسة وهو قطعاً لا ينتمي للشرق لا عرقياً ولا جغرافياً ولا ثقافياً، مثل الإنجليزي آرثر جون آربري مترجم معاني القرآن الكريم، والمؤرخ الفرنسي إرنست رينان. بينما يكون (المستعرب) من تناول الثقافة العربية وتأثر بها وهو لا ينتمي لبني العرب لكنه جاورهم وساكنهم، مثل الموريسكيين الأسبان والأمازيغ في المغرب العربي والأكراد في مشرقه.

لا يتحدث المستعرب نوبوأكي نوتوهارا (1940) في مقدمة كتابه عن نفسه كثيراً، فيكتفي بعرض مسيرته مع اللغة العربية، حيث ابتدأها عام 1961 حين افتتحت جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية قسماً للدراسات العربية بها، فالتحق وتخرج فيه بعد أربع سنوات. عمل بعد تخرجه كأستاذ مساعد في جامعة طوكاي، ثم معيداً في جامعته الأولى عام 1969، ليحصل عام 1974 على منحة خاصة من الحكومة المصرية للالتحاق بجامعة القاهرة كطالب مستمع، حيث ابتدأ ابداعه الحقيقي من خلال الانكباب على القراءة والكتابة والترجمة، بالإضافة إلى الانخراط مع الفلاحيين في الدلتا. يتوّج مسيرته بعد ذلك في الارتحال إلى بادية الشام ومعاشرة البدو ردحاً من الزمان، كتجربة غنية لم يعايشها من ذي قبل كياباني تخلو أرض آبائه من بادية. يسترجع نوتوهارا في خاتمة كتابه وفي حميمية ذكرياته مع أصدقاء مسيرته العرب الذين يكنّ لهم الكثير من الإعزاز والامتنان في مصر واليمن وسوريا والمغرب، تجمعه بهم روابط مشتركة وذكريات دافئة رغم بون ثقافة غريبة لا تشبهه في شيء!.

ينتقد المستعرب في الكتاب -وبشكل رئيسي- الأوضاع السلبية الجسيمة التي تعاني منها المجتمعات العربية في العموم!، حيث القمع، الحاكم المعمر، انعدام الديمقراطية، ضياع حقوق الإنسان، السجناء السياسيين، تهميش المواطن، انعدام الشعور بالمسئولية، غياب العدالة الاجتماعية، حقوق المرأة، عدم توظيف الدين الإسلامي بشكل صحيح، تتبع النمط الأوحد، الرهبة من قول الحق، الطغيان وفوقية أصحاب السلطة على القانون ….. وغيرها الكثير. وما يستزيد في الوجع هو أن القارئ المحايد لا يملك إلا أن يومئ برأسه -ولو خلسة- إيماءة إقرار واعتراف عما استعرضه (مستعربنا) من عار وشنار! .. وقد ردد: “رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي”!.

يُظهر فهرس الكتاب عدد سبع موضوعات بالإضافة إلى المقدمة والمدخل، تتفرع عنها مواضيع شائقة أخرى، قد حظي الكتاب معها بأربع نجمات من رصيد أنجمي الخماسي.

وفي مقتطفات قصيرة، استرجع بعض ما علق في ذهني من الكتاب القصير-الصريح كما يلي .. فالمستعرب:

  • يتحدث عن جمال الأدب العربي الذي تعلمه وعلّمه، ويطري عدد من الأدباء العرب.
  • يتطرق بإسهاب عن ثقافة البدو الذين عاش معهم فترة لا بأس بها من الزمن، حيث يرى أن البادية العربية هي أصل العرب، وهي الأرض الخصبة للتأمل والفلسفة ونشوء العقيدة.
  • يتفاعل ويتعاطف مع القضية الفلسطينية ويؤازرها بصدق، ويرى أن الإعلام مضلل فيما يتعلق بها، كما يطري الفلسطيني غسان كنفاني، ويمنحه لقب “الأديب الشهيد”.

وبشيء من التعمق، ألقي الضوء على عدد من القضايا في اقتباسات صحراوية اللون كما وردت نصاً في الكتاب (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • عن انعدام حس الشعور بالمسئولية تجاه مقدّرات الوطن!.. (إنما هو ملك الحكومة لا ملكهم). فيقول المستعرب قولاً في الصميم: “في هذه المجتمعات يحاول الفرد أن يميز نفسه بالنسب كالكنية أو العشيرة أو بالثروة أو بالمنصب أو بالشهادة العالية في مجتمع تغيب عنه العدالة ويسود القمع وتذوب استقلالية الفرد وقيمته كانسان ويغيب أيضاً الوعي بالمسؤولية. ولذلك لا يشعر المواطن العربي بمسؤوليته عن الممتلكات العامة مثل الحدائق العامة والشوارع ومناهل المياه ووسائل النقل الحكومية والغابات، باختصار المرافق العامة كلها، ولذلك يدمرها الناس اعتقاداً منهم أنهم يدمرون ممتلكات الحكومة لا ممتلكاتهم هم. وهكذا يغيب الشعور بالمسؤولية تجاه أفراد المجتمع الآخرين. فعلى سبيل المثال: السجناء السياسيون في البلدان العربية ضحوا من أجل الشعب ولكن الشعب نفسه يضحي بأولئك الافراد الشجعان، فلم نسمع عن مظاهرة أو إضراب أو احتجاج عام في أي بلد عربي من أجل قضية السجناء السياسيين. إن الناس في الوطن العربي يتصرفون مع قضية السجين السياسي على أنها قضية فردية وعلى أسرة السجين وحدها أن تواجه أعباءها. إن ذلك من أخطر مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية”.
  • عن التقديس الأبوي، يصف المستعرب (أبوة) الحاكم العربي (لأبنائه) من الرعية بـ “الظاهرة الغريبة”، إذ يعتبر اليابانيون كلمة “يا أبنائي ويا بناتي” التي يخاطب بها الحاكم العربي شعبه عادة “إهانة بالغة”. ويرفضها قائلاً: “نحن لا نقبل بهذه الصيغة!! نحن نقول لرئيس الوزراء أنت حر في بيتك، ولكن خارج البيت نحن لا نسمح لك”. ومن جملة الاستنكار، يهزأ من ظاهرة المديح، حيث: “نحن نستغرب ظاهرة مديح الحاكم كما نستغرب رفع صوره في أوضاع مختلفة كأنه نجم سينمائي أو مطرب ذائع الصيت”.
  • يصرّح مباشرة أن (الحرية) أساس الحياة الكريمة والبوابة إلى العمل والإنتاج، ويشبّه (القمع) بداء عضال ينبغي قهره حتى لا تفقد البشرية الكثير من معانيها. ويقول ضمناً: “وفي سياق الكلام عن الحقيقة فأنني أضيف أن الناس في الوطن العربي يخبئون الحقائق التي يعرفونها حق المعرفة. فعلى سبيل المثال زرت شخصياً منطقة تدمر خمس مرات وزرت متحفها ولكنني لم أعرف أن فيها سجناً مشهوراً اسمه (سجن تدمر)! بالطبع حتى الآن لا أعرف موقع ذلك السجن! إن الخوف يمنع المواطن العادي من كشف حقائق حياته الملموسة، وهكذا تضيع الحقائق وتذهب إلى المقابر مع أصحابها”.
  • في ثقافة المجتمع الإقطاعي، لا يُنكر القوم سلوك طفل ربط عنق عصفور بحبل يجرّه فوق التراب بينما العصفور يرفرف في بؤس مستنجداً، فهو مشهد طبيعي في الحياة اليومية .. (ومالوه؟) “طفل يتسلى بلعبة” .. (إيه يعني؟) “ضعيف تحت سيطرة قوي”!! ثم يكمل: “والناس يقبلون سلوك المسيطر القوي ويرضخون له، أي يسمح المجتمع أن تسيطر قوة على أخرى أضعف منها”.
  • يتحدث عن الفوضى الجماعية اليومية عند مواقف الباصات المصرية، حيث تكتظ الحشود ويختلط الحابل بالنابل في سعي حثيث نحو الركوب أو (الشعبطة) بأي ثمن كان، فيستنكر معقّباً: “وفي هذا الازدحام المحموم ينسى الكثير من الرجال والنساء السلوك المحتشم الذي يوجبه عليهم الإسلام كمسلمين”.
  • يستغرب الياباني -ولا أستغرب معه- وهو يتجول في (السوق السوداء) للآثار العربية!، حيث يهمس له بالإنجليزية أحد موظفي متحف على حدود إحدى البوادي العربية بـ: “أن اشتري سراً بالطبع قطعاً أثرية!. لم أصدق أذني في البداية ولكنه أكد لي بوضوح أنه يستطيع أن يؤمن لي قطعاً نادرة، ولم ينس أن يؤكد أننا لن نختلف على السعر”. تكبر عند ابن الأصفر خيانة الوطن والضمير والشرف، فيعبّر متعجباً: “شيء لا يصدق” … لكنني أصدّق، بل وأستطيع تخمين في أي متحف أو (سوق) عربي كان يتجول!.
  • وعن الفتى ذو العشر سنوات، صاحب عربة الخردوات، والذي تصدمه بسيارتها إحدى معارف المستعرب، وهي تقلّه بعد حضوره مؤتمر في ذكرى ميلاد الكاتب طه حسين، فيسقط وتتبعثر أشيائه الصغيرة، في حين ترمقه تلك بشرارة وتمطره بسيل من شتائم كـ “الحيوان المتخلف الغبي”. فيعتصر المستعرب ألماً ممزوجاً بالعجب ويقول: “أنا لم أتوقع منها هذا السلوك اللاإنساني الفظ تجاه شاب فقير يسعى لكسب رزقه في ظروف صعبة وعلى عربة خشبية بسيطة! إني أرى سلوكها سلوكاً عنصرياً تجاه من هم أقل مرتبة في سلم الغنى لأنها تملك سيارة”.
  • أما التعليم فذو شجن!، حيث ينتهي المطاف بالفتيان والفتيات النوابغ في البادية إلى حال الأفراد العاديين في ظل غياب الاهتمام والرعاية الاجتماعية. فيتحدث عن ابن صديقه السوري، جاسم الهادئ الصامت، الذي “يشع من عينيه ذكاء خاص وشرود يشبه شرود المتأمل. كان دائما يراقبني بهدوء ويتحدث معي بالطريقة نفسها. كل شيء في ذلك الطفل كان يوحي بأنه سيصبح كاتبا أو شاعراً لو كان طفلا في اليابان. بعد عشر سنوات رمى جاسم موهبته كلها وأصبح راعياً نموذجياً كما يتوقع منه المجتمع”.
  • وفي فطنة يابانية، يستغل المستعرب ثقافة (الحلال والحرام) ليواجه جشع بعض العمًال أثناء إقامته الطويلة في مصر مقابل إصلاحات منزلية، فيتوعد هؤلاء قائلاً: “ألا تخاف الله؟ أنا سأطالبك بالنقود الزائدة التي أخذتها مني يوم القيامة”. ليخلص أن “الجميع كانوا يخافون فعلاً ويأخذون أجرهم في حدود ما كانوا يسمونه الحلال”.
  • كان البيت المتهالك على أطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق يقطنه رجل خمسيني، وقد برر تهالكه قائلاً: “هذا بيت مؤقت. بيتي الحقيقي هناك في فلسطين!. نحن نسكن هنا بصورة مؤقتة وسنعود إلى ديارنا عاجلاً أم آجلاً، وإذا وضعنا سقفاً بشكل كامل فهذا يعني إننا نتنازل عن العودة”. استأذن العجوز ثم عاد يحمل معه مفتاح بيته في فلسطين وقد اعتبره شيئاً نفيساً، واستطرد قائلاً: “كلنا نحتفظ بمفاتيح بيوتنا، نحن هنا بصورة مؤقتة”.
  • وعن الازدواجية، وكإسقاط لشخصية (أحمد عبدالجواد في ثلاثية نجيب محفوظ) الثلاثي الأبعاد في البيت والحي والماخور، يتحدث المستعرب عن انطباعه حول المعلم المصري الذي زار طوكيو لفترة، وقد كان رغم كونه لطيفاً واجتماعياً “لاهياً إلى أقصى الحدود ومنغمساً في الملذات انغماساً لا يعرف الارتواء”، ولم يكن يتورع عن التصريح بمذهب اللذة الذي كان يعتنقه. زاره المستعرب بعد ذلك في مسقط رأسه في إحدى أحياء القاهرة الشعبية، وقد هاله “التبجيل المضخم” المقدم (لحضرته) من قبل زوجته وابنتيه، فيًعلق: “ولقد بدى لي الأب الذي يمثل الاستقامة والأخلاق الصارمة والحفاظ على كل مظاهر الشرف”. وقبيل الغداء، رأى المستعرب صاحبه وهو يراوغ ليسحبه خارج الدار خلسة نحو خمارة، ليبتدئا بشرب الخمر قبل الوجبة على عادة اليابانيين. وعودة على رواية (سي عبدالجواد)، فقد كانت مهمة تسمين البنات وظيفة الخادمة الأساسية، كنموذج مرغوب به للزوجة الموعودة. عليه، كانت الزوجة والبنتان يرزحن تحت وطأة أرطال من الشحم واللحم، وقد اشتكت البنتان له صدمتهما الثقافية بعد انخراطهما في الجامعة وسط عالم النحيفات، وقد وجدتا النحافة بالنسبة لهما: “شبه مستحيل في ذلك البيت، لأنهم يحافظون على نظام الطعام المليء بالشحوم والدسم والمشويات ونظام القيلولة الطويل”. ويحذًر المستعرب بقوله: “وما لم يتغير النظام نفسه فإن البنات سيعانين من مشاكل السمنة اجتماعياً على الأقل”. ويكمل المستعرب في صراحة مزعجة قد تثير عنصرية ذوي النزعات الذكورية، إذ يقول: “ليس صديقي وحده مزدوجاً! إن معظم الرجال العرب الذين قابلتهم لهم قيمتان، واحدة في البيت وأخرى في الحياة العامة. الرجل العربي في البيت يلح على تثمين قيمته ورفعها إلى السيطرة والزعامة، أما في الحياة العامة فأنه يتصرف وفق قدراته وميزاته ونوع عمله. وهذان الوجهان المتناقضان غالباً ينتج عنهما أشكال لا حصر لها من الرياء والخداع والقمع”.
  • وفي شاعرية، يفرق صاحبنا الياباني بين غض النظر وتذوق الجمال، مستشهداً بقول عنترة بن شداد: (وأغض طرفي إن بدت لي جارتي .. حتى يواري جارتي مأواها). ولا يزال يستنكر حجب المرأة بعد أن علم أن: “على المرأة أن تخبئ جسمها لأنه عورة أو لأنه فتنه. وفي الريف على المرأة الجميلة أن تختبئ هي أيضا في البيت وكأن الجمال لعنة أو ملكية ضيقة ليست للظهور أبدا”.

في عجالة -وعلى سبيل النقد الأدبي- فإن هذا الكتاب الناقد:

  • سليم اللغة واضح المفردات، جاءت كلماته على فطرتها، على عكس ما تميل إليه بعض كتابات المستشرقين/المستعربين من استخراج ألفاظ من بطون قواميس لغة الضاد، ممعنة في الفصاحة ومستعصية على أبناء يعرب أنفسهم.
  • مسترسل بانسيابية في سرد الأفكار حول موضوعاته المختلفة.
  • مثير في أسلوبه الأدبي لعاطفة القارئ، سواء سلباً أو إيجاباً.
  • خصب الخيال في إيراد الكثير من الأمثلة لتوضيح فكرته وتعزيز رأيه.
  • مباشر وجذاب في عنوانه، حيث يُقرأ الكتاب منه.

وأختم بحسرة وأنا أشاهد قوم العرب كما شاهدهم المستعرب من خلال مرآته اليابانية صامتون ذاك الصمت الذي يجهر مدوياً في جلّ حركاتهم وسكناتهم! وأتساءل معه تلك التساؤلات “البسيطة والصعبة” وقد طويت الكتاب لكنها رافقتني كما رافقته من ذي قبل:

“لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم؟
لماذا لا ينتقد العرب أخطائهم؟ لماذا يكرر العرب الأخطاء نفسها؟
وكم يحتاج العرب من الوقت لكي يستفيدوا من تجاربهم ويصححوا أخطائهم ويضعوا أنفسهم على الطريق السليم؟”

… وما أشبه اليوم بالبارحة!.
كتاب يبدو أنه كان محظوراً عند إصداره، وقد وصل إلى مكتبتي من مدينة لندن حينها!.. والمفارقة أن يتطرق المستعرب في كتابه إلى التعسف السياسي العربي من خلال صور إحكام الرقابة، ومصادرة الكتب، وتكميم أفواه الكتّاب!.
قرأته

وأعدت قراءته بعد أعوام للمرة الثانية
وقد أقرأه للثالثة!
ولنرتقب! .. لعل تاريخ العرب في الثالثة لن يعيد نفسه!

تاريخ النشر: يناير 6, 2021

عدد القراءات:278 قراءة

التعليقات

  1. من الواضح ان الكتاب هو مراّة للواقع العربي المؤلم ’لقد عكس الصور المختلفة لمجتمع مصاب بأزمات نفسية وانفصام حاد .
    نأمل أن نعيش حتى نرى المجتمع العربي وقد تعافى من أمراضه ونفض الغبار واستيقظ حتى لا يعيد التاريخ نفسه.
    قال تعالى “إن الله لايغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *