كتاب الشهر 2026

.

◊………. كتاب يناير ……….

.

.

كتاب/ الموت على كنبة مريحة: كيف ننجو من الحياة الحديثة؟
المؤلف/ بول تايلر
المترجمة/ سلمى الحافي
الكتاب باللغة الأصلية/ Death by Comfort: How modern life is killing us and what we can do about it – Paul Taylor
دار النشر/ دار الساقي للنشر والتوزيع
الطبعة/ (1) 2025
عدد الصفحات/ 230

وهو كتاب مترجم في الفسيولوجيا وتحديداً في (علم الحركة) لمؤلفه الأسترالي اختصاصي الفسيولوجيا وعالم الأعصاب وخبير التغذية

(( الراحة القاتلة: ثمن السهولة في زمن الرفاهية ))

يتقدم الكتاب سؤال مركزي: كيف أفقدت الحضارة، البشرية، قدرتها على البقاء؟!

لذا، فهو يضع الراحة الحديثة غير المشروطة في قفص الاتهام، لا بتهمة النعمة، بل كاختبار فشل البشر في إدارته! من هنا ينطلق مؤلفه في عرض أطروحته الصادمة وهو يرى أن ما تم اعتباره ذروة التقدّم الإنساني، من سهولة وراحة ومتعة واختصار للوقت والجهد، هو ذاته معول تقويض لصحته الجسدية والنفسية على المدى الطويل، حيث أن الإنسان في نظره كائن مصمم تطورياً ليعيش في بيئة تتطلب الحركة والمقاومة والتكيّف مع المشقة، لا في عالم مُعقّم يُقصي كل أشكال التحدّي باسم الرفاهية.

على هذا، يربط المؤلف بين أنماط الحياة الحديثة وبين تفشّي أمراض العصر، كالسمنة وداء السكري وأمراض القلب والقلق والاكتئاب واضطرابات المناعة، وهو يسبّب هذه العلاقة بفقدان ما يُعرف بالضغوط المفيدة .. تلك الشدائد الطبيعية التي كانت تُدرّب الجسم والعقل على الصلابة، مثل البرد والحر والجوع والتنقّل والنوم المضطرب والعمل المرهق.

بالتالي، ومع زوال هذه العناصر، يفقد الجسم إشاراته الحيوية التي تحفّزه على التكيّف، فيدخل في حالة خمول بيولوجي تُشبه الذبول البطيء. في المقابل، يقترح المؤلف مساراً تصحيحياً لا يقوم على التقشف أو تمجيد المعاناة، بل على إعادة تدوير التحدي إلى الحياة اليومية.

فتراه يدعو إلى استعادة الحركة الطبيعية للجسم بدل الجلوس المزمن، وإلى تعريضه للبرودة وللحرارة باعتدال، وإلى تقليل الاعتماد على الطعام المصنّع، وإلى إعادة بناء العلاقة مع الجوع والنوم والجهد بوصفها عمليات حيوية لا ينبغي التحايل عليها باستمرار.

فيقول: “هذه هي فرضية الكتاب الأساسية. إن بإمكاننا تجاوز حاجز المرونة فنتحسّن بالتعرض لإجهاد معين بدل الاكتفاء بالعودة إلى الوضع الأصلي، وأنه قد يكون لعملية التكيف مع الإجهاد آثار غير مباشرة”.

مراجعة الكتاب على الرابط

 

.

◊………. كتاب فبراير ……….

.

.

كتاب/ في ضيافة النبي
المؤلف/ وضاح خنفر
دار النشر/ جسور للترجمة والنشر
الطبعة/ (1) 2021
عدد الصفحات/ 157

وهو كتاب مغاير في السيرةِ النبوية يقع (( بين الوحي والسياسة ))

تتجلى من خلاله قراءة فاحصة لعقلية النبي القيادية، وتحديداً من صناعة القرار إلى صناعة الإنسان .. لمؤلفه الإعلامي، والذي عُرِف بدوره القيادي في أشهر الشبكات الإعلامية، وقد اتجه مؤخراً إلى البحث الفكري والعمل المؤسسي في قضايا النهضة والتحول الحضاري.

فينطلق من فرضية مركزية يفرضها الواقع المعاصر، مفادها إعادة قراءة السيرة النبوية كمشروع حضاري تشكّل في سياق تاريخي دولي بالغ التعقيد، وذلك خلافاً للقراءة الوعظية التي دأبت على اختزالها في سردية أحداث متتابعة!

فالنبي لم تكن رسالته بمعزل عن خريطة العالم آنذاك، بل حلّت في زمن تتصارع فيه الإمبراطوريتان الرومانية والفارسية، وتتقاطع فيه طرق التجارة، وتتشابك فيه التحالفات الدينية والسياسية.

من هنا، يسعى المؤلف إلى مقاربة رؤية النبي للعالم وطبيعة قراراته القيادية المترتبة عليها، وذلك على ضوء قراءة استراتيجية فاحصة للتاريخ، فيضع كتابه في موقع مغاير لكتب السيرة التقليدية، مقدماً قراءة تحليلية تُبرز الأبعاد القيادية والسياسية والجيوسياسية، مع الحفاظ على البعد الإيماني التأسيسي.

يقول المؤلف في مقدمة كتابه: “هذا الكتاب جولة في الواقع وفي المنهج: الواقع الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة التاريخية، والمنهج الذي قدّمه لنا آخر رسل السماء إلى الأرض”.

مراجعة الكتاب على الرابط

.

◊………. كتاب مارس ……….

.

.

كتاب/ What Doctors Feel: How Emotions Affect the Practice of Medicine
ما الذي يشعرُ بهِ الأطباء؟ كيف تؤثرُ العواطف في ممارسة الطب
المؤلفة/ Dr. Danielle Ofri
دار النشر/ Beacon Press
الطبعة/ (1) 2013
عدد الصفحات/ 224
عندما يخاف الطبيب: البعد الإنساني في الطب الحديث
وفي هذا الكتاب حديث عام حول كفاءة الطب الذي يتم تجاوزه إلى من يمارسه على أرض الواقع! فبينما ينجح الطب الحديث في نسخته التقنية من تحويل الجسد الإنساني إلى معادلة قابلة للتحليل، لا يحقق ذات النجاح في احتواء تجربة الطبيب الإنسانية وهو يمارسه، وهي المعضلة التي تكشف عنها المؤلفة كمنطقة مظلمة تتقاطع فيها المعرفة مع القلق، ويرافق الإنجاز الشعور بالذنب.
فالطبيب الذي يرزح تحت ضغط مستمر بين متطلبات العلم واتخاذ القرارات وسقف التوقعات الاجتماعية، يواجه محنة التصرف بالعقلانية المتوقعة التي غالباً ما يرافقها خطر فقد البوصلة الإنسانية التي تمنح قراراته معناها!
وعن مؤلفته، فهي طبيبة الطب الباطني في مستشفى بيلفيو، وأستاذة في كلية الطب بجامعة نيويورك، والتي تنشر مقالاتها المتخصصة في المجلات والصحف الأمريكية المعروفة.

تنطلق المؤلفة في كتابها من تصوّر غير معلن يعكس صورة الطبيب المثالي كوهم ثقافي أكثر منها واقعاً مهنياً ملموساً! فالطبيب كما تقدّمه التجربة المهنية، ليس كياناً محايداً مجرداً، بل كيان إنساني يعيش تحت ضغط مستمر يتزاحم بين المستجدات العلمية واتخاذ القرارات الصائبة والاعتبارات الاجتماعية. وحيث التكوين الطبي نفسه يساهم في خلق هذا التوتر كما تعتقد المؤلفة، فإن الأطباء يُدربّون ضمنياً على إخفاء مشاعرهم التي تبدو كعائق أمام القرار الحكيم، في حين أنها في الحقيقة جزء لا يتجزأ من هذا القرار!

تقول المؤلفة في مقدمة كتابها:

“وبحلول الوقت الحاضر، يدرك حتى أكثر الأطباء تقليدية أن العواطف حاضرة في الطب على كل المستويات، لكنها غالباً ما تُدمج ضمن مفهوم عام يشمل التوتر والإرهاق، مع افتراض ضمني أن الانضباط الذاتي كفيل بضبطها. غير أن الطبقات العاطفية في الطب أكثر تعقيداً وانتشاراً مما نتصور. ففي الواقع، كثيراً ما تكون هي العامل المهيمن في اتخاذ القرارات الطبية، حيث تطغى بسهولة على الطب المبني على الأدلة والخوارزميات السريرية ومعايير الجودة، وحتى الخبرة الطبية.. وغالباً دون وعي من أحد! قد يُقال بسهولة إن الأطباء لا يختلفون عاطفياً عن المحاسبين أو السباكين أو فنّي إصلاح الكابلات، لكن محصلة سلوك الأطباء -سواء كانت منطقية أو عاطفية أو غير عقلانية- تحمل عواقب حياة أو موت بالنسبة للمرضى، أي بالنسبة لنا جميعاً”.

.

مراجعة الكتاب على الرابط

 

عدد القراءات:53 قراءة