الكتاب
يوميات طبيب
المؤلف
دار النشر
دار الفكر
الطبعة
(1) 2007
عدد الصفحات
166
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
03/20/2017
التصنيف
الموضوع
قصص واقعية بقلم طبيب
درجة التقييم

يوميات طبيب

كتاب بسيط في لغته سديد في حكمته .. يستعرض عينة من التجارب الإنسانية التي عايشها مؤلف الكتاب (د. محمد العاسمي) مع أصحابها .. بعضها يثير الضحك، والآخر العجب، وقد يستدعي بعضها الدمع.

يعرض فهرس الكتاب -الذي حظي بنجمات ثلاث من رصيد أنجمس الخماسي- ستة عشر تجربة، يأتي عنوان بعض منها بلهجة شامية محببة!. ولأنني عادة لا أقرأ القصص، ولا أحكيها، ولا أتقن كتابتها، أكتفي بسرد شذرات مما علق في ذهني بعد القراءة، كما يلي:

  • في التجربة الأولى المعنونة بـ (لا تعذبوه ولا تخسروا عليه)، يموت د. خالد بعد ساعات من معاينة أبو سعيد الذي شخصّه كحالة ميؤوس منها وقد صارح أبنائه بمصيره المحتوم، ليعيش أبو سعيد بعد ذلك ويستمر يراجع د. العاسمي لسنين وهو في صحة جيدة .. في أعجب ما تأتي به تصاريف القدر!.
  • أما في التجربة التي حملت عنوان (شوفة عزرائيل أهون من شوفتك)، يتحدى بعناد أحمد العطّار -بأعشابه وبسلاطة لسانه- علم د. العاسمي و”كيمائية” وصفاته التي لم تكن سوى سميّات في رأيه!. يعتاد أحمد على تعاطي كل الوصفات التي يصفها لزبائنه أمامهم لطمأنتهم ولتأكيد فاعليتها، حتى يأتي اليوم الذي يقع فيه في شر تركيباته التي تسببت في حروق بالغة لذراعه أمام “مريضه” الذي فرّ هارباً في لحظتها!. هنا، لا يجد أحمد بدٌ من اللجوء إلى (كيّ) عدوه د. العاسمي، كآخر علاج!.
  • في التجربة الأخيرة التي أخذت عنوان (ألو دكتور)، يعاتب د. العاسمي نفسه على وصفة دوائية قدّمها من خلال مكالمة هاتف محمول كادت تودي بحياة والد زميله الجرّاح، لأعراض الدواء الجانبية التي لم يحسب لها حساب!. غير أنه ما يلبث أن يضحك حين ينتقم بشقاوة من مرضاه المزعجين، لا سيما زبائن منتصف الليل!.. فهذا مريض شحوم الدم المرتفعة يتصل به في ساعة متأخرة ليسأله ما إذا كان بإمكانه التهام طبق كبد الدجاج الذي أعدته له حماته العزيزة وهو في زيارة لها، فيطمانه متثائباً وبجفاف .. ليرد له اتصاله في الرابعة فجراً كي يطمئن ما إذا كان الطبق الدسم لم يتسبب له بأي أذى، فيرد المريض حانقاً ونصف نائماً بالإيجاب. يضحك زملائه معه مرددين: “برافو .. عرفت تداويه”.

في نص بلون الشفاء، أقتبس مما ورد في المقدمة بقلم وزير الثقافة السوري (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

“… ولست أدري أمن حظ الطبيب أم من سوء حظه أن يرى الناس في لحظات الضعف وفي ساعات الحزن وربما البكاء؟ ولكنه كثيراً ما يراهم مبتهجين في لحظات الشفاء فينال من البسمة الرضية التي تعود إلى الشفاه جزاء ما عانى مع مرضاه وما أشفق”.

… وأختم بدعاء: “اللهم اكفني شر ما يؤذيني  ولا تحوجني إلى طبيب يداويني”

آمين!.

تاريخ النشر: مارس 16, 2021

عدد القراءات:162 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *