الكتاب
وأخيراً جاء الفرج: قصص وتجارب واقعية
المؤلف
دار النشر
دار طويق للنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2003
عدد الصفحات
90
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
07/02/2018
التصنيف
الموضوع
قصص موجهة إلى كل مظلوم فيستبشر، وإلى كل ظالم فيعتبر!
درجة التقييم

وأخيراً جاء الفرج: قصص وتجارب واقعية

كتاب يستغرق أقل من ساعتين في قراءة قصصه المتنوعة، والتي تتحدث عن أزمات ومواقف وظروف أحاطت بأصحابها، وما كان قد اكتنفتها من شدة وبؤس وألم وصبر، حتى منّ الله عليهم بفرج من عنده ونصر مبين. يقول الكاتب في مقدمة كتابه وكأنه يتحدث على لسان كل مبتلى: “(وأخيراً جاء الفرج) .. تنطلق هذه العبارة من الأعماق مع زفرة ونفس عميق واسترخاء وعيون تشع بالرضا ولسان يلهج بالشكر والحمد والثناء على الله، وذلك بعد أن ينزاح هم أو تستجاب دعوة أو عودة غائب أو شفاء مريض أو قضاء دين او تحقق حلم طال انتظاره”.

يعرض فهرس الكتاب -الذي استحق ثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي- اثنان وعشرون عنواناً للقصص في مجملها، وقد تشعّبت بين تلك التي وردت في سير الصحابة والتابعين مثل سعد بن أبي وقاص ودعاء الشهادة في سبيل الله، وتلك الأخرى لأناس معاصرين مثل الراعي أبو مشهور الذي وافاه الفرج في لمح البصر.

أتت العناوين تفاؤلية كما يلي:

    1. لك أنت وحدك
    2. وجاء الفرج
    3. عندما تتحول النقمة إلى نعمة
    4. دعوة مستجابة وموقف عجيب
    5. الحلم الجميل
    6. المرأة العجيبة
    7. ذهبت إلى المستشفيات ثم يأتيها الشفاء من الله
    8. غداً قد نكون الأكثر سعادة
    9. وافاه الفرج في مثل لمح البصر
    10. فقد بصره وعاد إليه فجأة بدون جراحة
    11. الفرج بعد الشدة
    12. كان يتمنى ولداً واحداً فرزقه الله بـ17 ولدا
    13. أمن يجيب المضطر إذا دعاه
    14. من الساعة إلى الساعة فرج
    15. بعد ثمان وعشرين سنة يلتقي بأهله
    16. انفجر أحد الشرايين أثناء العملية فماذا حصل؟!
    17. لا تيأس من روح الله
    18. رب لا تذرني فردا
    19. سهام الليل لا تخطئ
    20. عاقبة الصبر
    21. ونحن أقرب إليه من حبل الوريد
    22. لا تيأس من الإيمان والاحتساب

من خلال الوقت القصير المخصص لقراءة تلك القصص، لا بد وللقارئ أن يسترجع شيئاً من الصعوبات التي يكون قد عايشها في مسيرة حياته، كثيرة كانت أم قليلة .. قديمة أم آنية .. شديدة أم هينة!، ويستحضر معها عظمة الله عز وجل في فرجه وتيسيره ورحمته بعد العسر والشدة والعذاب، جاعلاً نصب عينيه الآية الكريمة: “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ”.

وقد تأتي الدروس المستفادة بشكل آخر، عند التفكر في خوارق اللامعقول .. إذ بذلك الظالم الكاسر ذو الجاه والسلطان، بقبالة المظلوم الأعزل مع سلاح أوحد .. فيصرعه! وأيما سلاح؟ .. (الدعاء). وصدق الإمام الشافعي حين أبدع فقال:

أتهزأ بالدعاء وتزدريه           وما تدري بما صنع الدعاء

 سهام الليل لا تخطئ ولكن      لها أمد وللأمد انقضاء

جاءت لغة الكاتب سلسة في أسلوب منبسط، ينسابان بروية مع القصص المروية في إطار مختصر وحكيم.

مع كامل الاحترام لحقوق النشر وللمساهمة بشيء من فوائد الكتاب، اقتبس مرة أخرى في نص سماوي ما ورد في قصة (الحلم الجميل):

“لقد كنت أصلي في مسجد المستشفى، فإذا برجل يناديني يا أبا محمد. أتدرون من المنادي؟ إنه صاحبنا، نعم والله إنه الزميل الحبيب الذي كان مشلولاً معاقاً تماماً يناديني وهو يمشي وبصحة جيدة وعافية .. نعم إنها قدرة الله .. ثم إنه الإيمان يصنع المعجزات، قال تعالى: “اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا” .. إنها التقوى، قال تعالى: “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا” .. إنها النجاة والعافية من الله للمؤمنين، قال تعالى “وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ”. نعم .. لقد جاءني يمشي”!.

ختاماً .. لقد قرأت هذا الكتاب في بواكير العشرينات، وها أنا اليوم أعود لقراءته مجدداً، ليتردد في مسامعي قول الله تعالى عن (أحسن القصص) في كتابه العزيز:

“لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ”

إنها حقاً قصص تُروى .. لكل مظلوم فيستبشر، ولكل ظالم فيعتبر، ولكل من عوفي فيستبصر!.

تاريخ النشر: ديسمبر 31, 2020

عدد القراءات:602 قراءة

التعليقات

  1. إنها حقاً قصص تُروى .. لكل مظلوم فيستبشر، ولكل ظالم فيعتبر، ولكل من عوفي فيستبصر!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *