الكتاب
هل الأصلع يحتاج شامبو: الأسئلة التي تحتار في إجابتها
المؤلف
دار النشر
منشورات ذات السلاسل للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(2) 2019
عدد الصفحات
255
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/21/2018
التصنيف
الموضوع
من يحتار في أمور صحته ويسعى إلى الخبر اليقين عنها
درجة التقييم

هل الأصلع يحتاج شامبو: الأسئلة التي تحتار في إجابتها

الكتاب التوأم لكتاب الخرافات الطبية .. إذ لا يصحح المعلومة العامة فحسب عما يلتف حولها من قيل وقال، بل يثري بمعلومات قد يجهلها الكثير في زمن تفجّرت فيه المعلومات، بين مجرّب ومشكك، وبين دعي وحكيم.

على الرغم من اصطكاك المعلومات جنباً إلى جنب في صفحات ممتدة على 255 ورقة خشنة، إلا أن قراءتها لا تستغرق سوى سويعات .. قد تكون على متن رحلة جوية، أو وقت انتظار موعد الطبيب وما أطوله، يدعم هذا خفة المعلومة، رشاقة الأسلوب، وقفشات ضاحكة فيما بينها. كما أن لغة الكتاب جاءت أقرب إلى التعبير العفوي المنطوق وأبعد عن الطرح العلمي المكتوب .. لذا جاءت في متناول القارئ العادي.

ينبسط فهرس الكتاب على ثلاثة عشر صفحة تعرض محتوى الكتاب الذي جاء بأكمله على هيئة أسئلة تصدى لها المؤلف الأخصائي بالتوضيح العلمي المبسط، وقد قسّمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية، هي:

  • القسم الأول: جسم الإنسان
  • القسم الثاني: الغذاء
  • القسم الثالث: اعتقادات وخرافات

في مقدمته، يستعرض الأخصائي الخلفية التي جاءت بها فكرة الكتاب، إذ ألهبه الحماس -أو أثار حفيظته- كتاب أجنبي، يتناول الأسئلة الغريبة المتداولة في الصحة العامة .. التقطه من مطار كينيدي في نيويورك وختمه عند مهبط قدماه في مطار هيثرو بلندن، حيث أتى القرار الصارم حينها: “سأكتب كتاباً أفضل منه باللغة العربية”.

وهنا تستوقفني ملاحظة شريرة!: لم يترجم الطبيب عنوان الكتاب الأجنبي إلى العربية (Why do men have nipples?)، بل اكتفى بعرضه بلغته الأم على قرّائه العرب!. أكان سهواً أم حياءً؟ أم أن التحدث علمياً عن (حلمتا صدر الرجل وحواشيهما) محرّم شرعاً؟ عجباً كيف يزدان صدر الفرد المفلطح منهم بحلمتيه في شهر أكتوبر بـ (a pink ribbon)، حميّة وشهامة وحماساً في إحياء توعية سنوية نسوية، لا تمس الرجل من قريب ولا من بعيد، بل تستهدف حلمتي المرأة ونهديها .. وعيني عينك!.

يحظى الكتاب السهل الممتنع بأربع نجمات من رصيد أنجمي الخماسي لما أضاف من فائدة إلى رصيد معلوماتي الشحيح في الصحة العامة. ومنه، أجود بما علق في ذهني بعد قراءته في الأسطر القادمة، وباقتباس في نص بلون العافية (مع كامل الاحترام لحقوق النشر)، كما يلي:

ملاحظة: يحلو للأخصائي مناكفة قراءه لا سيما من الجنس اللطيف .. لذا، تظهر بعض تعليقاتي مشاكسة، تناكفه .. مع حفظ الود.

  • استهل بالصلعة، إكراماً لعنوان الكتاب ومؤلفه.

في الموروثات، يحُكى أن آدم بعد طرده من الجنة وهبوطه إلى الأرض، أصبحت رأسه تلامس السماء حينما كان يمشي، فقد كان (رجلًا طوالًا، كثير شعر الرأس، كأنه نخلة سحوق)، ومع تكرار الاحتكاك تساقط شعر رأسه لتحسر عن صلعة ساطعة .. (وهذا ما جناه أبي علي وما جنيته على نفسي).

أما علمياً، فإنه بفعل الجينات الوراثية تحدث بعض التحولات الهرمونية في بصيلات الشعر، فتعمل على تساقط الشعر شيئاً فشيئاً، ويستطير شرها حتى لا تبقي ولا تذر، ليكتمل بروز صلعة قمرية تعكس الضوء أينما حلّت. رغم هذا، ليس من ثمة خسارة في استعمال الشامبو، إذ لا تزال الجمجمة تحوي أوعية دموية وغدد دهنية وأعصاب، ويصيبها من الأتربة والغبار وشعاع الشمس ما تحتاج بعدها إلى تدليل وتنظيف وسنفرة .. فدلل صلعتك ولا حرج. 

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فإن ما يشاع حول خصوبة الأصلع أو جاذبيته أو رجولته هي من باب (جبر الخواطر) ولم يثبت علمياً .. إلا أنه من الصعب الإنكار أن أبناء بنو الأصلع يتحلون بملامح بريئة كالأطفال (Babyface).

  • على الرغم من تفنيد أكذوبة ذوي الدماء الزرقاء التي شاعت حول نبلاء العصور الوسطى، فقد أثبت علمياً قوة الضوء الأزرق عن غيره من ألوان الطيف في اختراق طبقة الجلد مسبباً اصطباغ العروق باللون التركوازي!. يجيب الأخصائي على سؤال: (لماذا تظهر الأوعية الدموية خضراء مائلة إلى الزرقة تحت الجلد مع أن لون الدم احمر؟) قائلاً: “بسبب قدرة الضوء الأزرق على اختراق طبقات جلدك أكثر من اللون الأحمر، تظهر عروقك باللون الأزرق المخضر على الرغم من احتوائها على الدم الأحمر اللون”.
  • وكما تستطيع وردة أن تمتص غضباً، فإن قطعة شكولاتة تخفف حروق الفلفل في الفم وليس الماء كما هو شائع .. يضع سرّه في أضعف خلقه!.
  • لا تقتصر تفاحة آدم على ملء حناجر ذريته وتفخيم أصواتهم فقط، بل تشمل بنات حواء أيضاً لكن بحجم (X-Small) ومن غير رابط بهرمون الذكورة.
  • عندما تأتي نتيجة فحص الحمل المنزلي للزوجة إيجاباً، تعلو التبريكات والزغاريد، أما إذا جاءت بالمثل عند زوجها، فنصيبه -همساً- أن يهرع للفحص الوقائي من السرطان. لمن قد يتخذ الأمر هزوا! ليس الأمر مدعاة لهذا .. إذ يجيب الأخصائي عن سؤال: (ماذا يحصل إذا عمل الرجل تحليل الحمل المنزلي الخاص بالنساء؟ وماذا يعني إذا كان التحليل إيجابيا؟) بقوله: “بالنسبة للرجل هناك عدة أورام في الخصية قد ترفع هرمون ال hCG ، لذلك إذا عمل رجل تحليل الحمل المنزلي النسائي وجاءت النتيجة أنه حامل فلن نقول مبروك! وإنما ننصحه بمراجعة الطبيب بشكل عاجل لاستبعاد أورام الخصيتين“.
  • متوسط عمر التوأم يزيد عن الأفراد العاديين، لأنهما ليسا توأم جسد فقط .. بل وروح. يقول الأخصائي عن السبب حسب دراسة دانماركية أجريت على أكثر من 3000 توأم: “أن التوأم غالباً ما يعتني بتوأمه ويوفر له الدعم العاطفي ويشجعه على اتباع سلوكيات صحية، ويعتني به أثناء مرضه وحاجته. كل ذلك ينعكس إيجاباً على صحته ويزيد من معدل عمره الافتراضي”.
  • إذا أصابه الامتحان بالتوتر، وأصابها الصرصار بالذعر، فإن سرعة التنفس ستزيد من كمية الأكسجين المستنشقة وستصحبها رعشة، والحل يكمن في التنفس بداخل كيس وخارجه، ليتوازن ثاني أكسيد الكربون بالأكسجين. أطربتني المعلومة (الشريرة) التي أوردها الأخصائي في هذا الخصوص .. حيث الزوج يكفيه كيس السوبرماركت المستهلك، أما الزوجة فلا بد من كيس ماركة عالمية كـ Gucci .. وأضيف: يا حبذا بحقيبته!.
  • إذا برمجت عقلك على اشتهاء الحلو بعد وجبة الطعام، فإنه سيفرز هرمون السيروتونين/السعادة بعد كل وجبة، مستبشراً ومترقباً لطبق الحلو. عادة سلوكية رائعة في تحفيز إنجاز ما لا بد من إنجازه في عمل بغيض، إذا كان سيختم بمكافأة من أم علي أو صنف حلو آخر من أخواتها الطيبات.
  • كما أن قدر الفرد يفرض عليه أبواه وعرقه وجنسه كشر مفروغ منه في بعض الأحيان، كذلك فصيلة الدم. وعن مختصر التبرع بالدم: أصحاب فصيلة الدم (O) خيرهم موصول للقاصي والداني، لكن مغدور بهم عند الضيق (جيل الطيبين). وأصحاب فصيلة الدم (A) و (B) لا يتزوجون إلا من العائلة (محافظين). أما (AB) فأصحابه من بخلاء الجاحظ (شريرين).
  • يحتاج الرجل إلى قدر أكبر من السعرات الحرارية عن المرأة، لأسباب تعود إلى بنيته العضلية، وحجم الأعضاء، ونسبة محتوى الدهون لديه. وقد كان الأخصائي شريراً بما يكفي حين حاول إغاضة القارئات، إذ سيلتهم الرجل منهم أكبر برغر ولا يسمن، بقوله: “ذلك يعني أننا نستطيع أن نأكل شطيرة بيغ ماك أكثر منكم يومياً دون أن نخاف من زيادة الوزن”.. فليكن! وما الـ (بيغ ماك) إلا (Junk Food) .. غير أن الكرش المنحدر من أسفل اللغلوغ إلى قبة الركبة يُصبح النتيجة!.
  • لا تغضب من أصحاب النادي الصحي إذا احمرت عيناك وأنت في بركة السباحة، على افتراض أنهم لم يضيفوا إليه مادة الكلور حسب المقاييس العالمية، بل لك أن تسخط على من أضاف له نصيباً من مثانته، فتفاعل النشادر بالكلور وأصاب عيناك. يتهم الأخصائي عديمي الإحساس والضمير في هذه الفعلة اللاصحية اللاأخلاقية، إلا أن آخرهم كان رجل أعمال عربي نزل في أكبر فنادق اليابان، حيث طُرد منه ولم يأوه غيره بفضل شبكة الاتصال بينهم، إلا فندق (أبو نجمتين) .. ليس استرحاماً بل لعدم وجود بركة سباحة به في الأصل .. يا للخزي!.
  • تقرقر المعدة عادة، لا لوجود خلل بل لمرور السوائل والغازات. ولتفادي الإحراج الاجتماعي (وحفظ البريستيج)، قم بما يلي: أكثر الماء والألياف، خفف البقوليات، امضغ ببطء، لا تعلك، لا تتخم. وقد كان الفاروق يوبخ قرقرة بطنه قائلاً: “قرقري أو لا تقرقري، لن تذوقي اللحم حتى يشبع أطفال المسلمين”.
  • سفر وهدايا .. تستحقهما المرأة الحامل حتى الشهر 36 من الحمل الفردي والشهر 32 لحمل التوائم، فالسفر آمن والهدية تفرّح .. وأنت كريم وهي تستاهل.
  • مصاصة الأطفال (طيبة) إذ تساعد على التهدئة والنوم، (وشريرة) إذ تسبب بروز الأسنان ويُستبدل بها الحليب أحياناً. يا حبذا لو نصح الأخصائي الأهل باختيار الطرق الطيبة لمنع المصاصة، مع نصيحته بإيقافها قبل بلوغ الطفل عامه الأول على أبعد تقدير، إذ أن من شرور طرق العرب دهن المصاصة بالدقوس والكاري والفلفل كوسيلة إرهابية لإكراه وتكريه الطفل البريء منها! على عكس الأوروبيين .. إذ شوهد أحد آبائهم يعقد المصاصة ببالونة لتقوم طفلته بتقبيلها وتوديعها دامعة العينين، قبل إطلاق سراحها في الهواء .. اختلاف ثقافات لا أكثر.
  • ليس هناك من داع في استعارة تعبيرات (الإيموشن) عندما يصف طبيب حبوب منع الحمل لـ (آنسة)! إذ لها استطبابات أخرى بالإضافة إلى مفعولها في منع الحمل .. فلنرتق بأخلاقنا ونحسن الظنون.
  • تتساقط مائة شعرة في اليوم وتنمو مائة غيرها، فلا داعي للقلق إلا إذا: تضاعف التساقط، أو استمر إلى ثلاثة أشهر، أو انحسرت الجمجمة. وإذ يتألم الأخصائي من (سيرة) الشعر، تألمت أكثر عندما عانيت من الأعراض المذكورة، ونصحني بفتور ذلك الاستشاري اللامبالي بأن: (لا تفكري بالأمر).
  • بحة الصوت العذبة تزيد من شجن المواويل، لكن إذا كانت البحة عارضة، فالحلول هي: إراحة الصوت، تجنب الدخان، والمزيد من السوائل. وبينما ينصح الأخصائي الواحدة من مريضاته بابتسامة نصف بريئة قائلاً: “قللي كلامك قدر المستطاع، ولو تقدري أن لا تتكلمي أفضل .. تقدرين؟” .. أستبدلها بنصيحة مع ابتسامة غير بريئة اطلاقاً: إذا استطال شريراً بلسانه عليك، فاكسري الصمت الحكيم، وردي عليه الصاع بالصاعين .. طبعاً تقدرين!
  • لا علاقة للمشاعر بنزول دمع إحدى العينين قبل الأخرى، وإنما يعود لاحتمالية وجود انسداد في إحداهما. (وإذا بكى الرجل) ففي السنة مرة أو مرتين، أما المرأة فأربع مرات شهرياً في المتوسط .. فيدفع هو ثمن رجولة زائفة من عمره، وتبدأ هي حياة حقيقية (بعد عينه).
  • لم ترتبط الجبنة يوماً بالغباء، لا علمياً ولا ذوقياً، غير أنها قد تتسبب في حدوث السمنة لما هي عليه من سعرات حرارية عالية! وعلى الرغم من أن الفرنسيين هم اكثر الشعوب استهلاكاً للجبنة، فلا يجد فيهم الأخصائي أي صفة توحي بالغباء على الإطلاق!.. غير أن شارل ديغول -الأب الروحي للفرنسيين- قد قال يوماً في أهل عاصمة النور والموضة والعطور والجمال: “كيف لي أن أحكم بلداً بها 370 نوعاً من الجبن، ومثلها من الأذواق والآراء؟”.
  • من لا يعشق الجبنة فهو عليل المزاج وقد فاته خيراً كثيرا. وعلى ذمة الأخصائي، جبنة الكوتج والفيتا والتشيدر والريكوتا أفضلها، وجبنة كرافت وكيري وذات المثلثات تجارية فاجتنبها.
  • وبدافع الحب، يدحض الأخصائي الإشاعات الرائجة حول البيض واحتمالية الإصابة بالتسمم جراء بعض العادات الخاطئة، فيؤكد أنه من الآمن إبقاء البيض خارج الثلاجة لمدة ساعتين بعد طهوه، وداخلها في إناء محكم لمدة أربعة أيام. وإذ تغنى في حب البيض المائع على طريقة الصافي بـ: “شفت كتير وأكلت كتير غيره ما حبيت”، فلمعشوقتي الشكولاتة المخملية أترنم مع الحناوي بـ: (أنا بعشقك).
  • هل سمعت بعصير البيض؟ وعلى ذمة الأخصائي مرة أخرى، البيض نيئاً مفيداً فاشربه هنيئاً مريئاً، لكن آمن شر السالمونيلا بشراء البيض المبستر .. ويا لطيف من اللون والرائحة والطعم.
  • بيض سيدات الدجاج أعلى في قيمته الغذائية من بيض آنساتهم، فالسيدات تم إخصابهن بديوك أما الآنسات فلا يا حسرة!. وحتى هذه اللحظة لم أكن أعلم بأن ثقافة الـ (Single-Chick) منتشرة بين معشر الدجاجات .. لا غرابة! ففي زمن العولمة، أصبح الديك مثلي، والدجاجة فيمنست.
  • نعم، تصطبغ الأسنان بتأثير الشاي والقهوة، ولا حل لها سوى زيارة طبيب الأسنان مرتين بالعام، وأي اقتراحات أخرى بزلطها أو بلعها تعتبر إجحافاً وإهانة، فلا هي بيرة ولا (دوا كحة) .. تلذذ ولا تكرع.
  • وعلى الرغم من فتنة سحرها، فالقهوة على الريق مضرة والأفضل تناولها بعد التاسعة صباحاً. لكن ماذا عن مشروب الشكولاتة الساخنة (الهوت شوكلت) لأمثالي .. عند الفجر وتسبيح الطير؟!.
  • تطرق الطبيب إلى فضح بعض الخرافات حول الغلوتين والمنتجات الخالية منه، فهي منتجات ذات قيمة مالية عالية وقيمة غذائية لا تذكر !. لكنه لم يتطرق أولاً بالتعريف بماهية الغلوتين!. شكراً أونكل جوجل فقد أفاد بأنه بروتين نباتي يستخلص من الحبوب كالقمح والشعير والشوفان.
  • ومع تعداد فوائد البطاطا الغنية بالألياف والبوتاسيوم، يستعرض الأخصائي (الشيف) طريقة أكلها برّش قشرتها بزيت الزيتون وشواءها في الفرن .. وصحتين.
  • وحسب تصنيف علماء النبات، تنمو الفاكهة من زهرة النبات، والخضروات من أجزائه الأخرى. عليه تم اثبات نسب الطماطم إلى عائلة الفواكه والتي أثارت جدلاً طويلاً على مدى قرون. إلا أن هذا التصنيف قد أباح للخيار والفول والفلفل بل والباذنجان بالمطالبة بذات النسب.
  • من غريب عادات الشعوب أن يدهن أهل الشام جسد المولودة بدم خفاش لاعتقاد منع ظهور الشعر .. أما الأغرب حقاً فهو: (هل من السهولة بمكان الحصول على خفاش، فضلاً عن دمه)؟. شكراً لتقنية الليزر إذ تفي بالغرض، فدعوا البنوتة تحيا بسلام .. والخفافيش كذلك.
  • البخور طيب الرائحة شرير التأثير .. يشترك في هذا الأصلي والمغشوش. فحساسية العين والأنف والصدر والطفرات الجينية والخلايا السرطانية تنتج عن عملية استنشاق البخور مباشرة، فالأفضل تبخير الملابس وارتدائها بعد ربع ساعة بالتقريب. لا أستبعد أن يكون ثقب الأوزون سببه بخور العرب.
  • يجني الرجال على حياتهم ثم يتنطعون بدراسات تفيد بقصر متوسط أعمارهم مقارنة بمتوسط عمر النساء. يجيب الأخصائي عن سؤال: (من يعيش أكثر: الرجال أم النساء .. بالمتوسط؟) بنصيحة: “عزيزي الرجل لماذا ترثنا بنت حواء في معظم الأوقات؟ فلنقم بتغييرات صحية (نقلل الحروب – نسوق السيارة بحرص أكثر – نتوقف عن التدخين والكحول- نراجع الطبيب بصورة دورية ومنتظمة) حتى نعيش أكثر منهن”. وأقول لمن راقت له النصيحة: تفحّص الأسباب البلهاء وأجب: لم تشن الحروب عبثاً وتسفك الدماء؟ لم تقود السيارة بتهور وتلقي بأيديك إلى التهلكة؟ لم تدخن بشراهة وتتعاطى؟ لم الغرور والترفع عن الفحوص الدورية؟ فليعترف ابن آدم: (هذا ما جنيته على نفسي وما جنته حواء علي).
  • يقول المثل الشعبي: (من عاشر المصلين صلى ومن عاشر المغنيين غنى). ومنها يستنبط الأخصائي حقيقة علمية مفادها: من صاحب السمان تربرب ومن صاحب النحاف تعصعص.
  • ستة علامات شريرة تحمل أخبار طيبة: غثيان صباحي، قيء، مزاج متقلب، ضيق ملابس، تبول متكرر، تعب وحرارة، غياب الدورة الشهرية .. كلها تبشرك بأنك مشروع أم. فعليكِ الاهتمام بالصحة والغذاء، وعليه إغداق الهدايا والدلال.
  • تتلخبط هرمونات الأنثى في كل شهر، حيث “يرتفع هرمون التوتر الكورتيزول ويتلخبط مستوى هرمون السعادة السيروتونين” فتتأثر الأعصاب والمزاج وتنتهي بالبكاء. يعلق الأخصائي قائلاً في نبرة استفزازية: “كان الله في عونكم وعون أزواجكم” .. حسناً! فإذا استعان الزوج بالدعاء على نتاج هذه اللخبطة لدى زوجته، فليحمد الله قبلها أن لولا (حيضة أمه المصونة) ما خُلق .. ولا كان ولا صار!.
  • عندما تجد نفسك قد كبرت لا تلومن العمر، فقد كان قرارك أن تكبر عندما امتنعت عن اللعب واللهو والضحك …. والصعلكة أحياناً.
  • في الصور الفوتوغرافية تميل بعض الرؤوس إما لميل فقرات الرقبة طبيعياً، أو لميل الرأس تلقائياً نحو جهة اليد المستخدمة أكثر من الأخرى. وعند بعض الفتيات .. غنج وغندرة.
  • قد يأكل الزوجان من نفس الطبق فيتسمم ولا تتسمم. يعود السبب في أن البكتيريا قد تآمرت وتجمعت في الجزء الخاص به انتقاماً لها .. خيراً فعلت .. فالأخصائي يخمّن سبباً آخر قائلاً: “أو أن البكتيريا خافت منها”.
  • يحدث أن تعقد محاضرة عن الغذاء الصحي يعقبه بوفيه دسم، ويحدث أن يحذرك أخصائي التغذية عن مخاطر السمنة وهو يطبطب على كرشه القابع في حضنه، ويحدث أن ينصحك استشاري المناظير بالامتناع عن المشروبات الغازية وهو يكرع علبة سفن آب!. ازدواجية .. (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ).
  • الأكل العاطفي وسيلة للتغلب على شعور سلبي لا على الجوع، فيبقى الشعور بل وقد يزيد الطين بلة بزيادة الوزن كنتيجة حتمية. يجيب الأخصائي وهو يسأل: “لكن كيف يحدث ولماذا يحدث ذلك؟ عندما تكون متوتراً حزيناً مكتئباً يفرز جسمك هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر). وعندما تأكل طعاماً فيه الكثير من السكر والدهون يفرز في دماغك مواد كيميائية شبيه بالمخدرات تعطيك الإحساس بالرضا والسعادة. مع مرور الوقت والحياة يربط مخك بين الطعام والسعادة ويدخلك في دوامة الأكل العاطفي كلما أصبحت حزيناً أو متوتراً”. تحضرني تلك الحزينة أبداً عندما تلجأ إلى الـ (Cookies) كتعويض عن الـ (Hug)، على حد تعبيرها.
  • إذا كنت تعاني من الفوبيا وهي أنواع مثل: فوبيا الأفاعي أو الظلام أو الموت أو الدم أو الأماكن المغلقة، فإن الداء والدواء يكمن في عقلك، فالخوف فكرة وعلاجها نبذها .. وقد قيل: (اللي يخاف من العفريت يطلع له). كمصابة بفوبيا (الصرصور)، أجزم بأنها ليست هلوسة بل حقيقة، ولو علم الصرصر بن الصرصر بجبروت قدره لساد.
  • صدق أو لا تصدق .. البكاء يحرق سعرة حرارية عن كل دقيقة تذرف فيها العين الدموع، أي بمعدل ستين سعرة حرارية في الساعة. ولمن يرغب بالمزيد، فليبك كبكاء الأنثى من قهر الرجال، والذي يطلق عليه الأشرار (بكاء دلع بنات).
  • يتحسس الجلد أيضاً من الذهب، ولا علاج سوى الامتناع عن ارتدائه. يستغل أحد العازبين المعلومة ليقرر البحث عن زوجة ذات حساسية من “الذهب والألماس والفلوس والسوق مرة وحدة” .. يصادفه الأخصائي!، فإن وجدتها في مواصفات فتاة أحلامك لن يعفيك عن كلفة هداياها .. فإن لم يكن (زينة) فهو (خزينة).
  • تمارين الوجه تفيد عضلاته وتساعد على تدفق الدم بها بالإضافة إلى ما ينتج عنها من وفرة للأكسجين وتحفيز للكولاجين، حيث أن “عملية انقباض العضلات تزيد الدورة الدموية بالمنطقة لغاية 10 أضعاف”. عليه، ينصح الأخصائي الزوجة قائلاً: “يُنصح بتمرين وجه الأسد أمام الزوج حين يستيقظ من النوم .. تمرين مفيد جداً ونتائجه رائعة”.
  • الوحمات على جسد المولود ليس لها علاقة بما اشتهته أمه أثناء حملها ولم تحصل عليه، بل ترتبط بالخلايا الصبغية وتفرقها وسمكها على الجلد. مع هذا، الزوج غير معفي .. فعليك دفع ثمن الوحام.
  • العناية بالأجيال تبدأ من الأرحام، فالضغوط النفسية تضر الأم وتؤثر في جنينها، وقد تصل في أسوأ الحالات إلى التشوهات الخلقية. ينقل الأخصائي عن دراسة دانماركية حديثة أجريت على “عدد كبير من الحوامل لمدة 4 سنوات: النساء اللواتي تعرضن لضغوط نفسية واجتماعية شديدة أثناء الحمل، تتضاعف لديهن نسبة تشوه المواليد الخلقية”. وكما ينصح الأخصائي الطيب: كن كمارد المصباح السحري، تأمرك بلبن العصفور، فتجيب: شبيك لبيك .. أو كما أجاب على ذاك الذي استكثر “فستق موزمبيقي” و “لوز كوستاريكي” لزوجته الحامل إذا أيقظته من النوم تطالب بهما .. حيث قال: “نعم .. هات لها تستاهل”.

ما له وما عليه:

  • يتميز الكتاب بإضافة فواصل من (معلومة طبية، لغز طبي، واقعة حقيقية، ملاحظة …الخ) بين الأسئلة المطروحة في الكتاب، الأمر الذي يساعد في استرجاع المعلومة المقروءة سابقاً والتهيؤ للقادمة.
  • على عكس كتاب (الخرافات) الذي جاء مكسو بطبعة سيراميكية براقة ومعززة فوتوغرافياً، جاء كتاب (الصلعان) جاف أملس أجرد أغبر، كإسم على مسمى. يا حبذا لو تم إضافة شيء من الـ (Cosmetics) للطبعة القادمة.

وبعيداً عن المحتوى العلمي للكتاب، ومع عدم ادعائي اتقان اللغة العربية رغم عشقي لها، إلا أن عيني الفاحصتين التقطتا بعضاً من الأخطاء اللغوية والمطبعية وقعت بين دفتي الكتاب (طبعة2/2019)، والتي من الممكن تداركها في الطبعات القادمة. أسرد منها ما يلي:

  • استخدام ألفاظ أعجمية (فوبيا، تان، سناكات، شوراً).
  • في اللغة، تعني كلمة (فجعان) الأكول، وكلمة (مفجوع) المبتلى بمصيبة.
  • الغلاف الخلفي: يوجد خطأ مطبعي في كلمة (للتخصات).
  • صفحة 34: في معلومة تفاحة آدم، يوجد خطأ مطبعي في كلمة (عندهمن).
  • صفحة 89: في معلومة قوانين القهوة وفي البند الثالث، كلمة (القهوة) الثانية يجب أن تستبدل بكلمة (البول).
  • صفحة 97: وردت معلومة سريعة بين الأسئلة عن الكافيين من غير وضعها في إطار، تعلوها علامة التعجب (!).
  • صفحة 106: في معلومة أكياس الشاي الورقية، كلمة (يدخل) زائدة.
  • صفحة 131: في معلومة الطبقة فوق سطح الحليب، يوجد خطأ مطبعي في كلمة (إرابطاً).
  • صفحة 141: نون النسوة مفقودة في الخلاصة: لكن النساء الحوامل يجب (عليهم).
  • صفحة 146: في معلومة البيض الأدعم، كلمة (حسب) مكررة.
  • صفحة 153: في معلومة الدوار، اللفحة (رقصة) وليست (أغنية).
  • صفحة 167: وردت معلومة سريعة بين الأسئلة عن الفول من غير وضعها في إطار، تعلوها علامة التعجب (!).
  • صفحة 168: في السؤال الثاني: عندما (يركبون) وليس عندما (يركبوا).
  • صفحة 174: نون النسوة مفقودة في معلومة البدانة: فأجعل صديقاتي (كلهم) بدينات.
  • صفحة 191 و 196: وردت معلومة طبية سريعة بين الأسئلة من غير وضعها في إطار، تعلوها علامة التعجب (!).
  • صفحة 217: نون النسوة مفقودة في معلومة تناول السكريات: في (عونكم) وعون (أزواجكم).
  • صفحة 226: نون النسوة مفقودة في معلومة الشعر المبلول: (أن تستمع لكلامهم).
  • صفحة 246: وردت معلومة سريعة بين الأسئلة عن البنادول من غير وضعها في إطار، تعلوها علامة التعجب (!).
  • صفحة 251: وردت نصيحة طبية سريعة بين الأسئلة من غير وضعها في إطار، تعلوها علامة التعجب (!).

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (46) ضمن قائمة من (50) كتاب، قرأتها في عام 2018

 

تاريخ النشر: ديسمبر 9, 2021

عدد القراءات:50 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *