الكتاب
موت معالي الوزير سابقاً
المؤلف
دار النشر
دار الآداب للنشر والتوزيع
الطبعة
(4) 2000
عدد الصفحات
111
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/08/2019
التصنيف
الموضوع
الذكر في غيّه والمرأة في نضالها ضده
درجة التقييم

موت معالي الوزير سابقاً

على الرغم من تقديري لإصدارات د. نوال السعداوي النابع أولاً من احترامي لفكرها الحر، وصدقها فيما تطرح، وقد دفعت الثمن في هذا غالياً، إلا أنني أرى أنها لا تُوفق في أدب الرواية كتفوقها في طرح القضايا الفكرية والإبداعية والنقدية والثورية والحقوقية والنسوية!.

قد كونت رأيي هذا من قراءتي السابقة لرواية (مذكرات طفلة اسمها سعاد)، ورواية (سقوط الإمام)، لتأتي الثالثة التي بين أيدينا لتكشف عن عدم تمكّنها من رسم الحبكة بالقدر اللازم، من حيث تسلسل الأحداث، وتشابكها، والتشويق اللازم لإثارة فكر وعاطفة القارئ .. بالإضافة إلى عدم استحساني لأدب الرواية بشكل عام، بحيث اعتبر أن قارئ الروايات (فقط) ليس بقارئ.

تأتي هذه الرواية ضمن مجموعة قصصية تبدو وكأنها مترابطة في أول قصتين لتتفكك إلى سرد لغوي وخواطر مبعثرة فيما بعد. بطبيعة الحال، إنها مجموعة تدور في مجملها حول المرأة، كقضية محورية لدى الكاتبة .. بين كبرياء وضعف وتحدٍ واضطهاد، في ظل مجتمع طبقي ذكوري (كما يحلو للكاتبة أن تردد دائماً) …. وهي صادقة!. تأتي عناوينها كما يلي:

  • موت معالي الوزير سابقاً
  • الجريمة العظمى
  • رسالة حب عصرية
  • القناع
  • اعتراف رجولي
  • رسالة خاصة إلى صديق فنان
  • الجلسة السرية

ومن جميل ما ورد في المجموعة التي لم تزد في استحقاقها على نجمة واحدة من رصيد أنجمي الخماسي، أقتطف ما علق في ذهني، وأقتبس منها في نص حر (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • لا يجرح الصادق كل كاذب ومعاند وطاغٍ، بل يجرح نفسه أيضاً حينما يكون فرد من أمة، على الحق لا يحيد. تقول د. السعداوي: ” … ألم عميق يصل إلى أعمق مما يمكن أن يصل إليه أي سكين. وأتلفت حولي كأنما أبحث عن آخرين مثلي يحملون السكين في أجسادهم، كأنما أبحث عن شخص واحد غيري يقول لي: نعم أنت على حق والعالم مخطئ، أنت تقولين الصدق والعالم يكذب”.
  • ليس للصدق مكاناً وسطاً بين أبيض وأسود، ولا تبرر أي مراوغات لفظية وضعه في مكان ما هناك. تقول د. السعداوي: ” … ولأن الصدق لا يعرف التوسط فلا بدّ للإنسان من قدر من الكذب ليحظى من أطباء النفس بلقب السليم نفسياً. ولأن الحب كالصدق لا يعرف التوسط، فلا يمكن أن تعني كلمة (الود) شيئاً في أي علاقة”.
  • وعندما تكون امرأة طرفاً في نقد وفضح واستهجان طاغية ما، فإن العقاب يأتي مضاعفاً. تقول د. السعداوي: ” … وربما هو رأى أو أحس أنني الوحيدة التي شهدت هزيمته، ولأنني امرأة فقد أصبحت هزيمته مضاعفة، وتحوّل الرضا عنده إلى غضب، والإقبال إلى نفور، والرغبة في ترشيحي إلى الترقية ورفعي إلى السماء السابعة إلى الرغبة في دفني في باطن الأرض وإغلاق الحفرة بالشمع بالأحمر”.
  • ورغم أنف كل ذو نزعة ذكرية، تقول د. السعداوي: ” … كنت أعرف سبب النفور! فهو نفور طبيعي لا علاقة له بالجسد وإنما له علاقة بالتاريخ. بقدر ما عبد الرجل ذكورته بقد ما نفرت المرأة منه. نفور النساء هو الوجه الآخر لعبادة الإله الذكر. ولم تكن من قوة في العالم تزيل نفور المرأة إلا أن ينتصر الحب على الإله الذكر، ويعود التاريخ إلى ما قبل ستة آلاف عام حين كانت الإلهة أنثى”.

وتبقى د. نوال السعداوي هي الأصدق فيمن عرفت على الساحة الفكرية قديماً وحديثاً، وفي ميدان النضال الإنساني على اتساعه .. في سبيل الحق والعدل والكرامة والحرية.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (76) في قائمة ضمت (85) كتاب، قرأتهم عام 2019 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (80) كتاب فقط! وقد حصلت عليه من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2017 ضمن (55) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض!.

 

تاريخ النشر: مايو 8, 2022

عدد القراءات:98 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.