الكتاب
ما الإنسان؟
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
What is Man? - By: Mark Twain
المترجم/المحقق
كنان القرحالي
دار النشر
دار كلمات للنشر والتوزيع
الطبعة
(3) 2018
عدد الصفحات
151
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
08/24/2020
التصنيف
الموضوع
الإنسان في حوار محتدم بين شاب وشيخ
درجة التقييم

ما الإنسان؟

كتاب يطرح عنوانه سؤالاً عن (الإنسان)، لتأتي الإجابة عليه ضمن حوار مطول وشاق وشائق، طرفاه شيخ خبر الحياة وشاب في مقتبل الحياة .. فيه تأخذ الأخير الحميّة للدفاع عن المعدن الإنساني!.

يأتي الكتاب القصير عن ترجمة لأحد كتب الأديب الأمريكي الساخر (مارك توين 1835 : 1910) والذي اشتهر برواية (مغامرات توم سوير) التي تم تحويلها لمسلسل أطفال كرتوني. عُرف عنه آرائه الساخرة حتى لُقب بـ (أعظم الساخرين الأمريكيين)، وقد ارتبط بصداقات قوية مع العديد من الرؤساء والملوك الأوروبيين، والفنانين وأصحاب الأعمال.

يعرض الفهرس قائمة من المواضيع التي تطرّق لها الشاب والشيخ في حوارهما الفلسفي الطويل، من أجل الوقوف على ماهية الإنسان في زخم هذه الحياة، نال بها الكتاب ثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي. ومنها أعرض في مقتطفات ما جال في ذهني بعد القراءة، وباقتباس في نص لبيب (مع كامل الاحترام لحقوق النشر) كما يلي:

  • روح التضحية يغذّيها مدى رضا الإنسان عن نفسه في المقام الأول، يتبعها رضا المضحى من أجله.
  • ينسب الإنسان لنفسه عدداً من الصفات التي أطلق عليها أسماء زائفة “كالحب والكراهية والإحسان والعطف والجشع والصداقة وغيرها” من شأنها إعماء بصيرته عن حقيقته أولاً، والتي تضمن فيما بعد رضاه عن نفسه.
  • ليس الإنسان بخلّاق وليس بقادر على الإتيان بجديد، بل قد يصطف إلى جانب النملة والعصفور والفيل والحصان، في عطائه وابتكاره وإنجازه. يقول الشيخ: “إن الإنسان يدرك ويربط .. هذا كل ما في الأمر، وفي مقدور الفأر أن يفعل الأمر ذاته”.
  • إنه ذو مزاج .. بل إنما هو في مجمله معدن، يتأثر بالمؤثرات الخارجية، وبما يتلقى من خبرات، وبما يُلزم به نفسه! يقول الشيخ: “ثمة بشر من ذهب، وبشر من قصدير، وبشر من نحاس، وبشر من رصاص، وبشر من فولاذ، إلخ .. ولطبيعة كل منهم حدودها وصفاتها الموروثة وبيئتها وتأهيلها. وبالإمكان تصميم محركات من كل معدن من هذه المعادن، وجميع المحركات ستقوم بعملها، لكن لا يتوجب أن تنتظر من المعادن الضعيفة أن تؤدي عمل نظيرتها القوية. ولكي تحصد أفضل النتائج، عليك إعتاق المعدن من شوائبه ومخلفاته بالصقل والصهر والتصفية وغيرها”.

كمحصلة نهائية لهذه الفلسفة، يظهر الإنسان عارياً من هالة القيم التي أحاط بها نفسه، ليبدو كم هو قبيحاً في أصله، أو كما رآه الفيلسوف الشيخ .. فحدّث عنه!.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (73) في قائمة حوت (105) كتاب، قرأتهم عام 2020 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (100) كتاب فقط! وقد حصلت عليه من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2018 ضمن (140) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض!.

لقد كان 2020 عام الوباء الذي جاء من أعراضه الجانبية (ملازمة الدار وقراءة أكثر من مائة كتاب)! لم يكن عاماً عادياً وحسب .. بل كان عاماً مليئاً بالكمامات والكتب.

وفي هذا العام، دأبت على كتابة بعض من يوميات القراءة .. وعن هذا الكتاب، فقد قرأته في شهر (أغسطس)، والذي كان من فعالياته كما دوّنت حينها:

لا جديد غير القراءة .. ويستمر الحجر الصحي“.

 

تاريخ النشر: يونيو 17, 2022

عدد القراءات:11 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.