الكتاب
لا العسل تشتهيه نفسي ولا النحل
المؤلف
المترجم/المحقق
د. أمنية أمين
دار النشر
دار كنعان للدراسات والنشر
الطبعة
(1) 2008
عدد الصفحات
151
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
06/17/2020
التصنيف
الموضوع
ديوان شعري إغريقي من البحر الإباحي
درجة التقييم

لا العسل تشتهيه نفسي ولا النحل

ديوان للشاعرة (السحاقية) الإغريقية سافو!!..

هكذا يُعرّف بها .. إذ قيل إنها هجرت زوجها واتجهت إلى عشق النساء بعد أن أصبح عاجزاً جنسياً، وقد أنجبت منه طفلتها الوحيدة (كلايس). هي شاعرة عاشت في فترة ما قبل الميلاد (610-580) في جزيرة لسبوس اليونانية، ووصل المتبقي من أشعارها من فوق أوراق البردي، بعد أن اندثر معظمه مع القرن التاسع الميلادي.

غير أن أقاويل أخرى على شبكة المعلومات تصّنف ما سبق كإشاعات أذاعها الخبثاء!.. فهي حقيقةً أول شاعرة في تاريخ أدب المرأة، وقد تربعت على هذا العرش مئات السنين حتى لحقنها الأخريات. لقد كانت ذات صوت عذب، تكتب القصائد وتعزف الموسيقى وتمجّد الحب وتتذوق الجمال، وتتردد أشعارها وأغانيها على كل لسان بمن فيهم سقراط الحكيم الذي كان يلقبّها بـ (الجميلة). هذا فضلاً عن نشاطها السياسي ومشاركتها الجادة في الحياة العامة الذي تعرضت معه للنفي من أرضها!. توفى زوجها وترك لها ثروة ضخمة استثمرتها في تشييد مدرسة تلقّن فيها الفتيات فنون الأدب والشعر والموسيقى وحسن السلوك. كل هذا وهي في سن مبكرة جداً.

تقول الألسنة المغرضة أيضاً أنها كانت ترتبط مع تلميذاتها في علاقة حميمية، وأن الكنيسة قد صادرت قصائدها وأمرت بحرقها. غير أن ما يشهده الواقع هو خلود (سافو) في وجدان الناس، وفي توابيت الآثار المصرية، وفي (الوزن السافوني في الشعر اليوناني) الذي ابتكرته وأبدعت فيه.

أكتب هذه الكلمات العذبة كتعويض عن الخيبة التي تلقيتها من هذا الديوان، والتي قد تعود للترجمة كعامل أساسي!. قد تعود أيضاً لما اعتبرتَهُ (تفاهة تلبّسها إسفاف) في تناول أغشية بكارات مستنفرة فوق مخادع ظلماء محشورة وسط أفخاذ عذراوات مكتنزة تتلوى تحت مداعبات الحب وابتهاج الناضجات للزواج على مرثية قميص نوم يرفرف مودعاً مضاء العمر! كل هذا في ستة أجزاء تتسلسل المقاطع فيها حتى 108 مقطعاً إباحياً، احتل إحداها عنوان الديوان!.

ملاحظة: قد ما اعتبره أنا إسفافاً يعتبره الغير تمجيداً للأنوثة .. وما أرسم من خطوط حمراء قد يتجاوزها الغير فطرياً أو غريزياً.

رغم هذا، أكرمت الديوان بنجمة واحدة من رصيد أنجمي الخماسي، لأجل عين الفهرس الذي حوى معلومات وجيزة عن أساطير آلهة الإغريق المتعددة .. فقط لا غير!.

تسطّر سافو في (مرثية البكارة) عن موسم الحصاد الذي يمضي بلا حصاد، نص أتساءل معه: هل يقع العتب على التفاحة المتمنعة؟ أم أنه ذنب القوم العاجزين؟ … إنه “القدر” في أسرع وأغبى رد!

مثل تفاحة تنضج
على الغصن الأعلى
لأكثر الأشجار علواً
لم ينتبه لها القاطفون
لا بل انتبهوا ولم يبلغوها

ثم تقول سافو في أنشودة (وصيفات العروس) على لسان العروس المنكوبة .. كما يبدو:

عذريتي آه
يا عذريتي
إلى أين ستمضين حينما أفتقدك؟

فيأتي صدى ردّها الأثيري مواسياً:

إني راحلة إلى أي مكان
لا أعود منه أبدا
يا عزيزتي العروس
أنا غير عائدة أبداً إليك
أبداً

ولا أعرف ما أصل هذا النحيب؟ ولا كيف كانت ثقافة شعوب ما قبل الميلاد عند بنات فينوس ومغاوير الإغريق؟
غير أنني أعلم علم اليقين بأن ثقافة (الشرف المثقوب) كانت هي السائدة في عصر ما قبل الديناصور!!.. إذ يريق رجل الكهف دم العذراء، إذا (لم تحترم) نفسها، وتهرق تلقائياً شلال دم (في أول لقاء) من جوف ثمرة التوت!!. 
شكراً لآلهة الخصب .. لا يوجد هكذا جهل في زماننا!!!.. 

لكنني ومع هذا .. لابد وأن أبحث عن دواوين أكثر جودة مما حصلت عليه للشاعرة الجميلة!.

سر تحته خط أحمر:
ومن القوم من يلعن العسل جهاراً نهاراً .. حتى إذا أسدل الليل ستاره واستعّر الشبق، اشتهاه حد الغرق فيه!

رحمك الله يا سافو!.

تاريخ النشر: يناير 22, 2021

عدد القراءات:290 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *