الكتاب
كتبت لك بالمقلوب
المؤلف
دار النشر
دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2020
عدد الصفحات
90
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
01/13/2020
التصنيف
الموضوع
كتاب لطيف لتمكين الفتيات
درجة التقييم

كتبت لك بالمقلوب

كتاب زهري اللون والمعنى .. كُتب لها فقط، بخط من شاء القدر أن يكون لها شريكاً موازياً على أرض تبدأ فيها خطواتها الأولى بتؤدة، لتقطعها وتصل إلى القمة بعد عثرات وسقطات مدفوعة بالكثير من الطموح والعزم والأمل.

على الرغم من إهداء الكاتب الذي شمل كل أنثى، فقد اختصت مواضيع الكتاب بالفتاة اليافعة وهي في سن العنفوان، وهي مرحلة على الرغم من نضارة ما فيها، فهي الأشد حرجاً .. كمرحلة مفصلية بين الطفولة ببراءتها والنضج بحكمته.

يعرض فهرس الكتاب مواضيع شتى، والذي جاء عنوانه الفرعي موجّه في: (هذا الكتاب للإناث فقط)، وقد استقطع واحدة من رصيد أنجمي الخماسي. ومنه أستلهم شيء من جزيل القول فيما يلي:

  • ليست الحياة إشراقة صباح جميل يحمل معه كل يوم نسائم الجمال والإبداع والعطاء والخيرات، بل -وإن كانت كذلك في إحدى محطاتها- فهي تموج بأهلها في بحر تتلاطم أمواجه بين شرور قاتمة الألوان والدرجات، لا ينجو منها إلا من تمرّس الإبحار وصراع الأمواج، وتسلح بالسعي والجلد والصبر لا يرفع أبداً راية بيضاء .. فإن كان قدر السفن أن تأتيها الرياح بما لا تشتهي، فإستمرارية التعلم والإنجاز والمواجهة تعكس التيار ليسبح في طواعية وانسياب معها.
  • أتيتِ للحياة كالورقة البيضاء -كقدر كل الأحياء- فاشترك الجميع في تلوينها، فمنهم من استخدم الحبر الأسود، وآخر نقش أزهاراً زيتية، ومنهم من صب اصباغاً غليظة، وآخر هذب الأطراف بفرشاة رقيقة .. فأحملي الجميل من اللون والشعر، واجعلي من ركام المخلفات منصة لتصعدي منها إلى الأعلى، وإلى الأمام باستمرار.
  • القراءة ثم القراءة ثم القراءة .. هي من تخلق أبعاد من الإدراك في دنيا ضيقة .. فاتخذيها رفيقة.
  • ليس خطئاً حب المعلمة، أو تقديرها، بل التعلق المرضي وتنصيبها كمثل أعلى في الحياة لا قبله شيء ولا بعده.
  • كم هي العفوية تعبّر عن أصدق ما فيك، بين ضحكة وتأثر وقفزة وتأوه وكلمة وإيحاء .. غير أنك أصبحت الآن في المرحلة التي لن تبرر (العفوية) أحوالك تلك في أعين الآخرين. أهلاً بك في عالمهم، إذ ليس الكل نقي كما تظنين.
  • الجامعة .. محطة مصيرية! ومع تزاحم الخيارات، وجموح الطموح، والحياة الجديدة بأهلها المختلفين، تعترك النفس في تحد يدفع للتقدم، وقلق يكبحه.
  • كوني الزهرة المتألقة دوماً، لكن أحيطي هالتك بسياج من خصوصية لا يقتحمها من شاءت أو من شاء .. ولا باس باستخدام أشواكك أحياناً.

وأخيراً .. ها أنا لأقول، وقد ودعت تلك المرحلة وتجاوزت عواصفها لأصل إلى مراحل بعدها بكثير:

أن الحياة مقبلة، ويا فتاة الأمل اقرأي إن شئت هذا الكتاب، وتبادليه مع صحبتك

وجميل أن تهديه الأم لابنتها ..

والأجمل والدها ..

أو من يراها الواعدة في مستقبل مشرق ..

وستكون!.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

نقلاً عن المفكرة: لقد حصلت على هذا الكتاب من معرض عام 2020، وأتذكر جيداً أنني كتبت هذه المراجعة سريعاً كي أبعثها للكاتب، وقد أهداني كتابه حين قابلته بالصدفة في دار النشر أثناء حفل التوقيع .. ولا أعرف كيف غفلت عن نشر مراجعته على مدونتي آنذاك ضمن مجموعة الكتب التي قرأتها خلال العام! أياً كان، ها أنا أنشرها اليوم والتاريخ يشير إلى شهر مايو من عام 2024

تسلسل الكتاب على المدونة: 504

تاريخ النشر: يونيو 1, 2024

عدد القراءات:31 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *