الكتاب
كاليجولا
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
Caligula - By: Albert Camus
المترجم/المحقق
يارا شعاع
دار النشر
دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2019
عدد الصفحات
124
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/13/2022
التصنيف
الموضوع
سيرة طاغية روماني من خلال مسرحية

كاليجولا

مسرحية من أربعة فصول تعرض من خلال أربعة عشرة مشهداً سيرة الامبراطور الروماني (غايوس قيصر 12م : 41م) والذي عُرف لاحقاً باسم (كاليجولا) والتي تعني (حذاء الجنود الصغير). وكما يُذكر عنه، فقد تولى الحكم شاباً كإمبراطور نبيل ما لبث أن طغى وبغى وعاث في الإمبراطورية الفساد والمجون والبذخ والتقتيل ومارس على الشعب سادية مقيتة، حتى انتهى الأمر باغتياله وهو في الثامنة والعشرين من عمره.

تأتي ملامح تلك الوحشية مفصّلة من خلال هذه المسرحية التي وضعها ألبير كامو (1913 : 1960)، وهو روائي فرنسي وفيلسوف عبثي ، وُلد في قرية الذرعان بالجزائر لأب فرنسي وأم أسبانية صمّاء. وعلى الرغم من الفقر المدقع الذي نشأ فيه لا سيما وقد قُتل والده خلال الحرب العالمية الأولى بعد ولادته بعام، إلا أنه تمكّن من إنهاء دراسته الثانوية والالتحاق بالجامعة وذلك لتفوّقه الذي ساعده في الحصول على المنح الدراسية، حتى تخرّجه من قسم الفلسفة في كلية الآداب. وعلى الرغم من شهرته ككاتب مسرحي في المقام الأول، فقد ضمّن إصداراته الفكر الفلسفي الوجودي الذي يعني بالإنسان ووجوده القائم على ثنائية العبث والتمرد، وما يواجه فيه من ثورة ومقاومة وحرية وحب وألم وموت ….، وهو في هذا أشبه بالفتى الإغريقي سيزيف! وقد كانت تلك فلسفة تحاكي ظروف العصر الذي عاش فيه لا سيما وقد انخرط في المقاومة الشعبية الفرنسية إبان الاحتلال الألماني، حتى أستحق جائزة نوبل للأدب وأصبح ثاني أصغر من ينالها من بين الأدباء.

وفي مسرحيته، لم يكن كايوس قبل وفاة شقيقته دروزيلا -التي عشقها حدّ الجنون وضاجعها سفاحاً- سوى امبراطوراً محباً يحيط به الأصدقاء والنبلاء على حد سواء، حتى يفقد بصلتها صلته بالعالم وبالصلات التي تفصل بين الخير والشر وبين الآلهة والخلق، فيأخذ به الطغيان مأخذاً بالغاً، فيسوق من النبلاء إلى حتفه الأخير بمهانة، ويضاجع زوجات آخرين منهم على مسمع من الجميع، ويخاطبهم جميعاً بصيغة المؤنث، ويكشف سرائرهم من خلال حوار فلسفي يديره معهم .. حتى يفيض بهم الكيل ويجمعون على تصفيته كما يظهر وقد أحاطوا به يعالجونه بضربات من أسلحتهم التي لم ترحمه في آخر مشهد .. حيث يُسدل الستار.

ومن المسرحية (Caligula – By: Albert Camus) التي لا تنال من رصيد أنجمي الخماسي شيئا، أقتبس في نص كالح ما ورد من بين مشاهدها (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • يأتي كايوس بشيء من الهلوسة في المشهد الرابع قائلاً: “هذا العالم بحالته التي هو عليها لا يُطاق، لهذا أحتاج إلى القمر أو الفردوس أو الخلود، لأي شيء، حتى لو كان جنونياً .. فقط أن يكون من هذا العالم”.
  • يقول عنه سيبيون، الفتى ذو السابعة عشرة من عمره، والذي كان محباً له للطفه معه في سابق عهده، ورغبته الصادقة في انتشاله مما ألم به من جنون: “أتذكر كلماته! قال: (طريق الحياة وعرة وشاقة دون مساعدة الدين والفن والحب). وكان يكرر على الدوام قائلاً: (يقع في ضلالة، كل من كان سبباً في آلام الآخرين) .. أراد أن يُصبح عادلاً”.

ختاماً، أجدها مسرحية عديدة الأبطال يطول حوارهم .. الإطناب الذي أمقته والذي يأتي عادة بحجة استخلاص حكمة ما .. كان بالإمكان تلخيصها ابتداءً في كلمات معدودة، في رأيي! لهذا، لا يستهويني عادة أدب الرواية وأدب المسرحية والقصص والسير الذاتية.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل المسرحية (58) في قائمة خططت لها أن تحتوي على (70) كتاب لهذا العام 2022، وهي في الترتيب (11) ضمن ما قرأت في شهر ديسمبر  .. حيث بات تحدي القراءة على قدم وساق .. وقد حصلت عليها من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2020 ضمن (90) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض.

وللأديب الفرنسي الأصل الجزائري النشأة على مكتبتي، إضافة إلى هذه المسرحية، روايتي: الغريب / أسطورة سيزيف.

من فعاليات الشهر: لا شيء سوى مصارعة الوقت لقراءة المزيد من الكتب وتعويض ما فات خلال العام .. وقد أجّلت عمل الأمس إلى اليوم كثيراً والذي أصبح فائتاً كذلك!

تسلسل المسرحية على المدونة: 389

 

تاريخ النشر: ديسمبر 19, 2022

عدد القراءات:26 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *