الكتاب
قواعد الصحة الخمسون
المؤلف
دار النشر
منشورات ذات السلاسل للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(5) 2018
عدد الصفحات
100
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
04/16/2019
التصنيف
الموضوع
الغذاء والصحة: المختصر الموزون في قواعد الصحة الخمسون
درجة التقييم

قواعد الصحة الخمسون

خمسون قاعدة تتأرجح بين كفتي (الصحة) و (الغذاء) كفيلة بأن تغير حياتك إذا توازنت .. وإذا ترجمت نصف الساعة المنصرمة في قراءتها إلى منهج حياة.

كالوجهان لعملة واحدة، يأخذك غلاف الكتاب الأول في خمس وعشرون صفحة نحو ما يلزمك من عادات صحية، في حين يعرض غلافه الآخر تنازلياً في خمس وعشرون صفحة أخرى شروطاً غذائية!. بأيهما بدأت تنال الفائدة المرجوة!.

كعادة د. أحمد عبدالملك .. تقرأ كتابه لتجده يحدثك، والأهم أنه قد يقنعك، إلا أن (كل ممنوع مرغوب)، وما ترغبه النفس يتربص له الطب بالمرصاد، بين محرمات وقيود وشيء من تسويغ مسموح به.

في مقتطفات مما علق في ذهني من الكتاب القصير الذي حظي بثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي .. أسرد ما يلي، وباقتباس في نص لافت منه (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

قواعد الصحة:

  • التطعيمات -وهي أكثر الاختراعات نفعاً للبشرية- لا تنتهي بانقضاء مرحلة الطفولة، بل يحتاج الكبار -مثلاً- جرعة إضافية من لقاح ضد (الكزاز/التيتانوس)، وجرعة سنوية من لقاح ضد (الإنفلونزا/النزلة البردية) والذي لا يجب الاستهانة به، حيث تقضي الإنفلونزا على ما يقرب ست وثلاثون ألف أمريكي سنوياً.
  • في حين لا يكون القلق مبرراً مع أعراض تعب بسيطة تظهر في رشح أو صداع أو ألم في الظهر، تأتي بعض الأعراض على نحو لا ينبغي إهمالها، في شكل: ألم في الصدر يصاحبه ضيق تنفس ويمتد للذراع اليسرى والفك، إذ تبدو مؤشراً لذبحة صدرية!!. أو في شكل: تخدير بالأطراف وتنميل في الجسم مع انخفاض في الرؤية وصعوبة في النطق، فقد تنم عن جلطة دماغية!!. قد تشكّل الدقائق في هذين العرضين فارقاً بين الحياة والموت.
  • وأقتبس من قاعدة 17 (اجر فحوصاتك الوقائية): “من أفضل الأشياء التي تفعلها لصحتك هو إجراء الفحوصات الوقائية المناسبة في الوقت المناسب”.

قواعد الغذاء:

  • الاعتدال لا الحرمان هو البرنامج الأمثل لتغذية سليمة وصحية. لذا، يُنصح باعتماد قاعدة 80/20 بحيث يكون نصيب الأسد من الاختيار الغذائي صحياً، مع هامش معقول (لانحراف غذائي) بين مغرفة آيس كريم وقطعة بيتزا تمنح 150 سعرة حرارية يومياً!.
  • من الممكن التحايل وتناول الشكولاتة بطريقة ذكية، فالداكنة منها -والتي تم إنتاجها من حبوب الكاكاو الطبيعية- تكون عادة غنية بمضادات الأكسدة التي تعمل على توسع الأوردة الدموية وتمنع تخثر الدم وتخفّض الضغط وتقي من السرطانات.
  • وأقتبس من قاعدة 8 (احترس من الصلصات الجاهزة للسلطات): “لا تخرّب السلطة المفيدة البريئة بالصلصات الجاهزة الشريرة”. 

ومع قواعد الصحة والغذاء، توجد عوامل نفسية لا تقل أهمية، يذكر المؤلف منها (الدعم الاجتماعي) فيقول: “الدعم الاجتماعي عامل أساسي في اكتساب الصحة الجيدة على قدم المساواة مع عادات التدخين والغذاء والرياضة. تشير الدراسات إلى أنه إذا تقلصت شبكتك الاجتماعية فإن خطر حدوث الموت يزيد، كما أن الأشخاص الذين يحصلون على الدعم الاجتماعي تكون لديهم مشاكل أقل في القلب والأوعية الدموية ويملكون جهاز مناعة أقوى ومستويات منخفضة من هرمون التوتر الكورتيزول ومستويات أعلى من هرمون السعادة الأوكسايتوسين”.

* يُحسب للكتاب عرض الفكرة العلمية في لغة واضحة، وأسلوب سهل ممتنع.

* يؤخذ عليه ما يلي:

  • أشبه بالكتيب لإيجازه!. أما كان بالإمكان التوسع في معلومات كل قاعدة؟ أم أن هدف الكتاب هو عرض المعلومة بـ (المختصر المفيد)؟.
  • غلاف الكتاب لا بأس به، لكن قد كان بالإمكان أن يعبّر عن محتواه بشكل أفضل من مجرد سماعة طبية وشوكة طعام، لا سيما أنه يتحدث عن قاعدة ذات أساسين رئيسيين!…. يتراءى لي صورة ميزان!.
  • إضافة لون للمحتوى قد يشد الانتباه البصري لأهم ما ورد فيه.
  • تنتهي كل قاعدة تقريباً بعدد من الإرشادات. يا حبذا لو تم ترقيمها وتمييزها بلون أو بإطار.
  • لم تُعبّر الرسوم الكاريكاتيرية عن كل قاعدة بشكل تام، فضلاً عن أنها أضفت شيء من الهزل رغم جدية المحتوى. قد يجدها البعض أضفت شيء من المرح!. لا بد وأن تختلف هنا وجهات النظر.
  • يخلو الكتاب من فهرس ومن ترقيم تسلسلي لكل صفحة.
  • ملاحظة شريرة: يتوسط الكتاب صورة للمؤلف الأخصائي .. كم يبدو شاباً بالمقارنة مع ما هو عليه اليوم!. قد تكون صورة ما بعد التخرج مباشرة!. فليتم تحديثها مع الطبعات القادمة.

خاطرة: تحضرني في هذه الأجواء رواية (قواعد العشق الأربعون) التي جمعت قطبي المتحابين في الله (الرومي والتبريزي)، وقد أنهيت كتاب (قواعد الصحة الخمسون) الذي جمع بين الصحة والغذاء في كفتين لا بد أن تتوازنا! .. فإن كان العشق قدر لا حيلة لليد فيه، فإن الصحة قرار في متناول اليد!..

أخيراً ..

وكما قيل قديماً: “ليكن طعامك دوائك .. ودوائك طعامك”

وحسبنا في هذا وصية النبي الأكرم: “إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا”

وكذلك: “مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ”

د. أحمد عبدالملك .. بوركت! ونفع الله بك.

دمتم بخير!

تاريخ النشر: يناير 16, 2021

عدد القراءات:172 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *