الكتاب
فن القراءة
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
Lecturas sobre la lectura – By: Alberto Manguel
المترجم/المحقق
جولان حاجي
دار النشر
دار الساقي
الطبعة
(1) 2016
عدد الصفحات
415
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
01/03/2019
التصنيف
الموضوع
القراءة وعالمها

فن القراءة

ليس كل ما يلمع ذهباً، وليس كل كتاب (يُقرأ من عنوانه) .. ومن الوارد جداً أن يطال التطبيل الإعلامي الأدب! إن الكتاب ذو الواجهة اللمّاعة (فن القراءة: يستحق القراءة وإعادة القراءة) هو كتاب في حد ذاته لا يُقرأ، غير أن منحه شرف (استحقاق) القراءة لم يكفِ وحسب كما يبدو، بل (الإعادة) .. وتلك عن حق طامة كبرى، بخلاف السؤال الذي يبرز تلقائياً بعد عدة صفحات منه: (أين الفن؟)!. فمع الأسف، جاء خليط اللفظ والفكرة المعجون بترجمة ركيكة والممتد على صفحات الكتاب العملاق ذو الـ 415 ورقة، مجرد مضيعة للوقت والمال، على الرغم من عراقة دار النشر والتي أمتلك من إصداراتها الكثير الكثير!.

لا يمنع هذا من الحديث بموضوعية ومن زاوية أخرى عن الكتاب، فهو كتاب جاء مترجماً للغة العربية عن الكتاب الأصلي ( A Reader on Reading )، وقد وضعه الأديب العالمي ألبرتو مانغويل -الأرجنتيني الأصل الكندي الجنسية- والذي اشتهر كمترجم وروائي وكاتب مقالات أيضاً، وذاع صيته في العشرين عاماً الماضية من خلال إصداراته الإبداعية الثرية. تعرض سيرته الذاتية كذلك معاصرته لزمن المناضلين تشي جيفارا ونيلسون مانديلا وفيدل كاسترو، كما أن الحظ قد حالفه بأن يتتلمذ على يد مواطنه الأديب لويس بورخيس والذي تم تصنيفه كواحد من أبرز أدباء القرن العشرين. يُعرف مانغويل كذلك بموسوعية الثقافة وغزارة الأفكار وخلق كل ما هو إبداعي من خلال اطروحات فلسفية مختلفة، الأمر الذي قد ينغلق على محدودي الثقافة!.

وعود على ذي بدء، يقسّم الأديب كتابه إلى ثمانية أقسام رئيسية تختص بالقراءة وحدها وتندرج تحتها مجموعة من المقالات ذات الصلة، تبدأ بالمقدمة وتنتهي بالمصادر، وهي كالآتي:

  • من أنا؟
  • درس الأستاذ
  • مذكرات
  • لعب بالكلمات
  • القارئ المثالي
  • الكتب كتجارة
  • الجريمة والعقاب
  • المكتبة الخارقة

وهو في الحقيقة أحد الكتب الذي قد يصارع معه القارئ -لا سيما الواثق- الوقت، والرغبة في التوقف عن القراءة!. نعم إن للترجمة الحرفية دور رئيسي في ذلك فضلاً عن الأخطاء النحوية التي جاءت متفشية بشكل بائس فيه، غير أن أفكار الأديب لم تأتِ لا منطقية ولا متسلسلة ولا متصلة كما يُشاع عنه، حيث يجده القارئ يتحدث عن أحد الجوانب المتعلقة بالقراءة في حين يستخدم تشبيهات غير ذات صلة بل يتعدى لربطها وبشكل غير متقن بمواضيع أخرى، ليقف القارئ في النهاية مشدوهاً مخذولاً خالي الوفاض من أي إدراك! كذلك، يعود الكاتب ذو المكتبة الضخمة إلى طفولته في ذكاء -ليعرض جانباً من سيرته الذاتية- والتي يبدأ بها رحلته في عالم القراءة فيحشد عدداً من أسماء الكتّاب والشعراء والفلاسفة الذين تأثر بهم وهو يسلّط الضوء على جانب من حياتهم وإنجازاتهم وأفكارهم مضافاً إليها شيء من التحليل الشخصي، فضلاً عن زخم المراجع والتي لم توفِ في مجملها ما كان للقارئ أن يتوخاه، وقد تحدث في عمومية من غير تفاصيل ظاناً أن القارئ قد اطّلع على كل ما هو قد اطّلع عليه.. وهكذا يتكالب الأمر على القارئ بين تشتت ولافائدة وإرهاق عصبي.

ومن بين مواضيع الكتاب الذي لم أنهه والذي لم يحظَ بنجمة واحدة من رصيد أنجمي الخماسي، أقتبس من جميل القول في نص عبق (مع كامل الاحترام لحقوق النشر) ما ورد عن القراءة الخلّاقة كموضوع للكتاب كما صوّره الكاتب، رغم اختلافي معه تماماً في تشبيه الإنسان بحيوان قارئ، وبصرف النظر عن حريته في تشبيه نفسه ومن والاه: “موضوع هذا الكتاب شأنه شأن كافة كتبي الأخرى تقريباً، هو القراءة تلك الفعالية الأكثر إنسانية بين الفعاليات الخلاقة. أؤمن بأننا في الصميم حيوانات قارئة وبأن فن القراءة في أوسع معانيه، يميز نوعنا الإنساني. نأتي إلى العالم قاصدين العثور على قصة تُروى في كل شيء: في المنظر الطبيعي، في السماوات، في وجوه الآخرين، وبالطبع في الصور والكلمات التي يبدعها نوعنا. نحن نقرأ حيواتنا وحيوات الآخرين، نقرأ المجتمعات التي نعيش فيها وتلك الواقعة وراء حدودنا، نقرأ الصور والبنايات، نقرأ ما ينطوي عليه غلاف كتاب”.

وعلى رف مكتبتي الغراء، يصطف إلى جانب هذا الكتاب كتب أخرى للأديب، هي: الفضول / تاريخ القراءة / المكتبة في الليل / كل الناس كاذبون / يوميات القراءة: تأملات قارئ شغوف / ذاكرة القراءة. أما هذا الأخير فقد قرأته ولم أنهه كذلك، فقد جاء على درجة جودة الكتاب الذي بين أيدينا. لذا لست بدوري على درجة كافية من الاستعداد لقراءة أي من كتبه مجدداً أو على الأقل في الوقت الحاضر!.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (2) في قائمة ضمت (85) كتاب، قرأتهم عام 2019 .. رغم أن العدد الذي جعلته موضع تحدٍ للعام كان (80) كتاب فقط. كذلك، هو كتاب لم أنهه ضمن (4) كتب أخرى لم أنهها خلال العام نفسه.  وعن الكتاب، فقد حصلت عليه من معرض للكتاب عام 2018 في إحدى المدن العربية، ضمن (140) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض!.

 

 

تاريخ النشر: أبريل 5, 2022

عدد القراءات:61 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.