الكتاب
سعيدة بكوني امرأة: دليل النساء لحياة ناجحة
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
Empowering Women: Every Woman's Guide to Successful Living - By: Louise L. Hay
دار النشر
دار الفاروق للاستثمارات الثقافية
الطبعة
(6) 2017
عدد الصفحات
132
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/18/2018
التصنيف
الموضوع
التحفيز نحو استقلالية، وموضوعية، وحب للذات أكبر
درجة التقييم

سعيدة بكوني امرأة: دليل النساء لحياة ناجحة

في كلمة: هو كتاب عن المرأة .. تحريضي وتحفيزي .. نحو استقلالية، وموضوعية، واعتزاز، وحب للذات أكبر وأصدق وأعمق.

بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة، يضم الكتاب تسعة فصول تبدأ بطموح المرأة في استمرارية التعلم، وتأثير الإعلانات السلبي على ثقتها بنفسها، والتحفيز نحو تبني أفكار إيجابية .. لتعرّج على الموازنة بين الرضا الذاتي وتربية الأطفال والمحافظة على الصحة .. وتنتهي بالتأمين المادي والاستمتاع بالحياة مع التقدم في العمر، وبذل سبل العون لها الكفيلة بذلك.

إنها لويزا هاي (1926 : 2017) .. “صاحبة الكتب الأكثر مبيعاً” كما يعرض الغلاف الأول للكتاب .. من أبرز الكاتبات الأمريكيات اللائي عملن في مجال الروحانيات وتنمية الذات! تعرض شبكة المعلومات قصة كفاح قاسية خاضتها الكاتبة في حياتها التي امتدت إلى تسعين عاما، تعرضت فيها ووالدتها إلى إساءة جسدية وهي طفلة من قبل زوج والدتها، وللاغتصاب في سن مبكرة من قبل جارها، الأمر الذي دعاها إلى ترك طفلتها للتبني. ومع الفقر والعوز، تترك دراستها الثانوية وتنخرط في أعمال ضعيفة الأجر، لتنتقل إلى دراسة العلوم الدينية والروحية بعد طلاقها من زوجها رجل الأعمال بعد زواج دام أربعة عشر عام، وقد سبب لها ازمة عنيفة! تُصاب بالسرطان فترفض العلاج الكيميائي وتُشفى ذاتياً .. بالغذاء وفضيلة التسامح، لتضع من ثم كتابها الشهير (أشفِ جسدك Heal Your Body) الذي يحقق مبيعات عالية تفوق الخمسين مليون نسخة عالمياً بعد ترجمته إلى عدة لغات، وتتصدر قائمة نيويورك تايمز الأكثر مبيعًا! تستمر لتعمل في مجال دعم مرضى الإيدز ويذيع صيتها وتظهر من خلال البرامج التلفزيونية، ويتم انتاج فيلم سنيمائي يحكي قصة حياتها عام 2008! تستمر لتؤسس شركتها الخاصة للنشر وتدير مؤسسة للأعمال الخيرية. وتستمر .. حتى تموت وهي نائمة مطمئنة! على هذا، تأتي ترجمة الكتاب واضحة في مفرداتها ومعانيها، وتأتي موضوعاته ملائمة لكل امرأة من مختلف الثقافات، رغم بعض الاعتبارات!.

يحظى الكتاب بثلاث نجمات من رصيد انجمي الخماسي، وقد حصلت عليه عام 2018 من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية. ومن جميل ما أورد وعلق في ذهني .. أسطرّ ما يلي، وباقتباس في نص نسوي قوي (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • صفتان أساسيتان تمنحان المرأة الاحترام والاستقلالية والتمكين، هما: القيمة الذاتية واحترام الذات.
  • نجاح المرأة نجاح وتقدّم وازدهار للمجتمع ككل. تقول الكاتبة: “إن مساندة المرأة هي أفضل شيء نستطيع القيام به. فعندما تُقهر المرأة نخسر جميعاً، وعندما تفوز المرأة نفوز جميعا”.
  • المستقبل نتاج ما نصنعه في الحاضر، تقول في تفاؤل وحكمة: “إذا أردنا أن يكون المستقبل إيجابياً، يجب أن نغير تفكيرنا من اليوم. فأفكار اليوم تشكل خبرات المستقبل”.
  • (المرأة الصالحة) لا ينبغي لها إنكار ذاتها كي تكون كذلك، وإلا أصبح الوضع (لصالح الزوج) وليس (لصالح الزوجة). عن هذا، تقتبس الكاتبة من مادة الاقتصاد المنزلي المقررة في خمسينيات القرن الماضي صور من (استعباد) المرأة والتي أُطلق عليها آنذاك عُرفاً واصطلاحاً (نصائح)، منها: (جهزي العشاء ونظفي المنزل وأسكتي الأطفال وتزيني واخلعي حذائه وأنصتي له ولا تتذمري أمامه ودعيه يستمتع بليله ولو بعيداً عنك). المضحك المبكي في الأمر أن هذا التخلف الذي أطلق عليه (صلاح) لا يزال يسود مجتمعات تحت شعار (تقديس الحياة الزوجية) تعززه الشريعة والقانون وعلم الاجتماع مع الاقتصاد المنزلي، جنباً إلى جنب.
  • العبارات المعززة للثقة بالنفس تأتي ببالغ الأثر في تفعيل الأهداف، فتسرد الكاتبة عدد مطول منها تحث فيها المرأة تكرار بعض منها على مسامعها يومياً، حتى تألفها النفس وتصبح واقعاً. منها على سبيل المثال: “إنني في أمان دائماً ما دامت العناية الإلهية تحميني” و “الحياة مليئة بالسعادة والحب” و “لدي الحكمة والجمال” و “أنا امرأة قوية”.
  • وعن المفاضلة بين المرأة المتزوجة وغير المتزوجة، فإن المرأة غير المتزوجة تنعم بحياة كاملة تملكها بأسرها، فهي تتعلم وتعمل وتكسب المال وتسافر وتحصد الصداقات وتعزز الثقة بالنفس.
  • الاعتناء بالمظهر .. الحرص على التعليم .. الاستقلال المادي .. التواصل روحياً مع الحياة .. كلها أمور تعزز من ثقة المرأة بنفسها، أما ما تقوم به إعلانات جراحات التجميل -لا سيما اللاضرورية- لا ترسّخ سوى شعور المرأة بالنقص، ولا تعزز ثقتها بنفسها، ولا أي شيء آخر إن لم تمتلك الثقة في ذاتها في الأساس.
  • إن للروح قيم من الشمائل والفضائل والأخلاق تنمو بها، فـ “علينا جميعاً أن نتعلم التسامح وأن نحب أنفسنا وأن نعيش الحاضر وبذلك نستطيع أن نعالج قلوبنا”.

رغم ما سبق، بدى لي الكتاب سطحي في معلوماته يشوبه التكرار، الأمر الذي ساعد في إتمام قراءته سريعاً. قد يعود ذلك إلى توسعي في مطالعة الموضوعات ذات الصلة بـ (تمكين المرأة)، فضلاً عن تطبيقي العملي لما اعتنق منها من مسلمات!. لا يمنع هذا من القول بأن الكتاب في مجمله ذو نفع.

ولأن الشيء بالشي يذكر! كم يثرن شفقتي تلكنّ القابعات بين الجدران، متلفعات في سواد من ظلمات بعضها فوق بعض .. عاطلات الحس والفكر إلا من ثالوث الزواج-الأطفال-القبر .. قد حسبن أنهن طبقن الشرائع وأحسنّ بهذا صنعا. لكل مكلومة منهن أقول: ثوري واصرخي ملء فمك: أنا لست ضلعاً بل امرأة كاملة العقل والدين.

خلاصة القول ..
إنه كتاب تجديدي لمن قطعت شوطاً نحو ذاتها الحرة .. وهو كذلك جدير بشحذ همة الواعدة نحو طريقها الحقيقي في الحياة.
إنه كتاب عن المرأة وللمرأة .. الإنسانة قبل كل شيء!.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (44) ضمن قائمة من (50) كتاب، قرأتها في عام 2018

 

تاريخ النشر: ديسمبر 10, 2021

عدد القراءات:275 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.