عندما استهللت عام 2019 بقراءة كتاب (فن القراءة) للكاتب العالمي (ألبرتو مانغويل 1948)، يدفعني شغف القراءة وتحدٍ متقّد لعام جديد، كانت خيبته كفيلة بأن تدفعني لاتخاذ قرار حاسم في تجنّب قراءة أي كتاب آخر له .. خلال العام على الأقل! وها أنا اليوم والعام على مشارف نهايته، قمت بالتقاط هذا الكتاب للكاتب نفسه (Embalando a Minha Biblioteca: Uma Elegia e Dez Divagações – By: Alberto Manguel) .. والذي يدور محوره في نفس فلك القراءة وعالمها! وبينما حمل الأول عبارة تسويقية مستهلكة تصفه بأنه كتاب (يستحق القراءة وإعادة القراءة)، يُصبح الثاني (أحد أكثر أعمال مانغويل حميمية) كما تم الترويج له على غلافه الأول! وعلى الرغم من تنافسهما أيهما أشد سوءاً، امتاز هذا لديّ عن الأول في تمكّني من إتمام قراءته حتى الجلدة الأخيرة، وذلك بعد جهد جهيد وإصرار مني عنيد!… أهي الترجمة الحرفية من جديد؟ أم أنها الموضوعات الفارغة من أي موضوع في الأصل؟.
ولشذرات متفرقة بين صفحاته، خصصت للكتاب نجمة واحدة من رصيد أنجمي الخماسي، والذي أقتبس منه في نص عتيق ما جاء على لسان الشاعر الإيطالي بترارك، أحد رواد عصر النهضة، والذي ملكته مكتبته أكثر مما ملكها (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):
“أنا مسكون بشغف لا يرتوي، ولم أفلح أو لم أرغب حتى الآن في إروائه. أشعر أنني لم أمتلك قط كتباً كافية. الكتب ملذة كبرى تبهج قلب الإنسان، تسري في عروقنا، تسدي لنا النصح وتلازمنا بنوع من الألفة العميقة والحيوية. وما من كتاب يتيم يوسوس روحنا بمفرده إلا وأفسح الطريق أمام كتب كثيرة غيره، مولّداً فينا في النتيجة شوقاً إلى كتب أخرى”.
تبقى دار النشر هي المفضلّة لدي ضمن دور النشر العربية التي أقصدها ابتداءً في أي معرض للكتاب، والتي تحمل مكتبتي الكثير من إصداراتها المرموقة.
= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (63) في قائمة ضمت (85) كتاب قرأتهم عام 2019 تتضمن أربعة كتب لم أتم قراءتها، رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (80) كتاب فقط .. وهو ثالث كتاب اقرؤه في شهر أكتوبر من بين خمسة كتب .. وقد حصلت عليه من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2018 ضمن (140) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض.
تسلسل الكتاب على المدونة: 174
التعليقات