الكتاب
خرافات طبية: 100 خرافة 100 حقيقة 100 نصيحة
المؤلف
دار النشر
منشورات ذات السلاسل للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(9) 2017
عدد الصفحات
386
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
08/27/2018
التصنيف
الموضوع
من يهتم لصحته وصحة المعلومات المتعلقة بها
درجة التقييم

خرافات طبية: 100 خرافة 100 حقيقة 100 نصيحة

كتاب يُقرأ من عنوانه .. فما تم اعتنقناه من ذي قبل كحقائق مسّلم بها تم نسفها بأبحاث علمية حديثة، لخصها أخصائي طب العائلة بقلمه في كتاب من مائة: مائة خرافة ستصدمك، ومائة حقيقة ستوعيك، ومائة نصيحة ستتبعها إن أردت .. فالخيار لك!.

ونحن صغاراً، كان الكبار يحرصون على إطعامنا (الجزر الذي يقوي النظر) ضمن ما كان يُفرض علينا من طعام، وقد جاء الأخصائي ليعرض تجربته الطفولية ويدحض المعلومة القديمة-الحديثة .. فلا النظر ولا ما أفسدته الوراثة يصلحه الجزر؟

يحظى الكتاب (البسيط) في طرح المعلومة الطبية و(الغني) في القيمة العلمية، بأربع نجمات من رصيد أنجمي الخماسي، أستعرض ما علق في ذهني من (خرافاته) بعد القراءة، وباقتباس في نص بلون الصحة (مع كامل الاحترام لحقوق النشر)، كما يلي:

  • في الخرافة (4: تحتاج ثمان أكواب من الماء يومياً): لا تتحدد حاجة الجسم للماء بعدد معين من الأكواب، بل بعدد من العوامل، يحددها الأخصائي في ستة، منها: العمر-الجنس-الطول، درجة حرارة الجو، مدى المجهود المبذول رياضياً وكمية التعرق.
  • في الخرافة (6: الشكولاتة تسبب حب الشباب): وبعد أجيال من اتهام الشكولاتة كمسبب أكبر لحب الشباب، يتم تبرئتها مع كل أنواع الأطعمة التي تحتوي على السكريات والمواد الحريفة. أما عن كيفية التصرف حيال ظهور حبة لا سيما على بشرة الوجه، يعرض الأخصائي عدد من النصائح، كمقاومة الرغبة في عصرها باليد، وتدفئتها بفوطة مبللة بماء ساخن لمدة دقائق. أما “إذا كانت البثرة كبيرة ولديك مناسبة تود أن تظهر فيها بأفضل مظهر، قم بزيارة طبيب الجلدية لحقنها بكورتيزون موضعي”.
  • في الخرافة (18: أعواد الأذن تستخدم لتنظيف الأذن): يوضح الأخصائي أولاً بأن ما تفرزه الأذن من مادة شمعية ليست بقذارة حتى يتم تنظيفها، بل هي تعمل على ترطيب الأذن بالإضافة إلى حمايتها من الفطريات والبكتيريا وحتى الحشرات. أما خطورة استخدامها فتتمثل في: “جرح قناة الأذن، تكديس الشمع داخل الأذن، التسبب بالتهابات الأذن، خرم طبلة الأذن”، كما أن تكرار التنظيف يحفّر الغدد المسئولة إلى زيادة افراز المادة الشمعية بشكل أكبر.
  • في الخرافة (74: لبس الجوارب أثناء النوم يسبب ضعف النظر والعمى): يعود أصل هذا الاعتقاد قديماً بوجود مسامات في القدمين تتنفس أثناء النوم، وأن تغطيتهما سيتسبب حتماً في منع التنفس! وكأن القدمين تلعبان بالليل دور الرئتين!. لذا، تأتي نصيحة الأخصائي بـ: “إذا كان نومك يتحسن إلى الأفضل عند ارتداء الجوارب فارتديها بلا خوف، لكن ارتد جوارب خفيفة ومريحة بحيث لا تضغط على الدورة الدموية في قدميك”.
  • في الخرافة (87: حبوب الأوميغا-3 زيت كبد السمك تعادل فائدة السمك): يظهر زيت الأوميغا في صورة كنز من الفائدة، فلا يعمل على خفض نسبة الكوليسترول فحسب، بل حماية القلب والشرايين وتخفيف آلام المفاصل والتهاباتها. وبما أن جسم الإنسان لا ينتج هذا النوع من الأحماض الدهنية، فاستوجب أخذه من المصادر الطبيعية. بالطبع، تأتي الأسماك على رأس القائمة لا سميا السلمون والتونة، يأتي بعدها: زيت الزيتون، المكسرات، البيض، الأفوكادو.

…….. ومع غيرها من المعلومات المغلوطة التي اعتُبرت كمسلّمات، والتي أثبت معها الأخصائي بأن (ليس كل ما يلمع ذهبا)، وإنها ليست سوى هذيان (أطباء الديوانيات)، أو كما وصمها بـ (خرافات)!.

فصل القول: ما اتفق على أنه حقيقة، هو ليس كذلك بالضرورة ..

فلتحرص كل أسرة على أن يتوفر هذا الكتاب في مكتبتها، وليطلع عليها الأطفال والبالغين معاً.. فلا حرج في العلم، ولا حدّ للفائدة، ولا قيد على المعرفة.

بعد هذا العرض، يلحّ تساؤل ما: لطالما اعتاد الفرد على عادات وممارسات ارتكزت على معلومات وحقائق تم إثباتها بأبحاث ودراسات معتمدة كما كان يُعرف، حتى تأتي من الدراسات الحديثة ما تُدحض ما سبق، وتهوي بها إلى درجة (الخرافات) وبئس المصير!.. فهل ستُدحض المعلومة الحديثة المستندة على أبحاث علمية لاحقاً كما دُحضت نظيرتها سابقاً؟ هل ستستمر دوامة الدحض والإثبات ويقع الفرد منا في حيص بيص؟ هل من المقدر أن نظل نتخبط بين مطرقة بحث علمي سابق وسندان آخر يُنكره، وهلم جرا؟ .. أما الخطورة فتكمن في أن كلاهما قد يكون شر!.

على الرغم من قيمة المادة العلمية المطروحة، فإن اللغة المستخدمة -مع انسيابيتها- تصلح لأن تكون منطوقة لا مكتوبة، فضلاً عن بعض الإشكاليات في قواعد اللغة رغم المراجعة اللغوية للكتاب!. وبصرف النظر، يبقى هذا الكتاب هو الأسهل لغوياً والأكثر نفعاً والأجمل عرضاً، وقد خرج بـ (قفشات تصويرية) تثري من قيمة المعلومة المطروحة بشكل إبداعي.

على الهامش: في صغري وقفت على (مقولة) تيقنت بأنها (حقيقة) حين كبرت، وهي أن بنو البشر لا يقوون بطبيعتهم على تحمل ثلاثة أصناف من البشر، هم: الطبيب والقسيس والمعلم .. أولئك الذين يتفضلون بنصائحهم ليل نهار .. في كل صغيرة وكبيرة .. وعلى كل صغير وكبير، وقد يكونون هم واقعياً ممن (يقولون ما لا يفعلون)! .. لذا، لازمني شعور بالغيظ قليلاً وأنا أتصفح الكتاب!.

على أرفف مكتبتي الجوداء، تصطف كتب أخرى للأخصائي، هي: قواعد الصحة الخمسون / هل الأصلع يحتاج شامبو: الأسئلة التي تحتار في إجابتها / ماذا تختار: موزة خضراء أم موزة صفراء؟ / طيب أم شرير؟ .. وعن هذا الكتاب، فقد كان على قدر من القيمة العلمية لأهدي نسخة منه إلى طبيبة أسناني!

د. أحمد عبدالملك .. بوركت، ونفع الله بك.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (28) ضمن قائمة من (50) كتاب، قرأتها في عام 2018

 

تاريخ النشر: ديسمبر 5, 2021

عدد القراءات:289 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.