الكتاب
حكايات أندلسية
المؤلف
دار النشر
منشورات ذات السلاسل للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2019
عدد الصفحات
298
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
08/26/2019
التصنيف
الموضوع
شيء من التراث الأسباني
درجة التقييم

حكايات أندلسية

كتاب في الأدب الأسباني يضم مائة حكاية إلا واحدة .. تعكس جانباً من التراث الشعبي في الثقافة الأسبانية، وتتوزع في سبعة أجزاء أسردها تباعاً، وقد عني بها المؤلفان مع كثير من الجهد كما جاء في المقدمة، لا سيما في تجميعها من الجنوب الأسباني ومنطقة جبل طارق، كتراث أصيل وكنز متفرّق هنا وهناك، لا بد من الحفاظ عليه بدلاً من تركه عرضة للضياع ومن ثم البكاء على اللبن المسكوب حسب تعبيرهما! وهما يتوخيان كذلك الاستفادة منه في الكتب المدرسية والثقافية وتنشئة الجيل الجديد عليها من جانب، وكمواد غنية للأعمال الدرامية، من جانب آخر.

  1. رجال ونساء
  2. صعاليك ولصوص
  3. فقراء وأغنياء
  4. حمقى وشاردون
  5. أطفال أبطال
  6. حكايات الخوف والموتى
  7. الأمراء وعجائبهم

رغم ما تقدّم، جاءت الحكايات سطحية وفي بعضها مبهمة المعنى لأسباب قد يعود أحدها إلى الترجمة، مع شيء من التكرار فيما بينها، بالإضافة إلى عرض صور بشكل مستمر عن فضلات يطرحها أبطالها سواء كانوا رجالاً أو نساءً أو بهائم، فضلاً عن بعض التلميحات الجنسية. كما يُلاحظ وبوضوح زخم السخرية الموجه إلى النساء في صور عديدة أخرى! فهل شاب الفلكلور الأسباني نفح شرقي، أم أنها ثقافة عالمية؟

ومن الحكايات الأندلسية التسعة والتسعون التي لم تحظ سوى بنجمة واحدة من رصيد أنجمي الخماسي، والتي قرأتها على متن رحلة جوية نحو شبه الجزيرة الإيبيرية:

  • أختار حكاية (الإسكافي والصرّاف) التي جاءت تحت الجزء الثالث (فقراء وأغنياء)، والتي يشوبها شيء من حكمة! إذ تحكي قصة إسكافي بسيط اعتاد أن يغني أثناء تأدية عمله وتعلوه دائماً أمارات البشاشة والرضا، وقد كانت ورشته الصغيرة تقع بمحاذاة سكن أحد الصرّافين الأثرياء الذي كان يروق له مزاج الإسكافي ويُدخل عليه غناءه شعوراً بالبهجة، حتى عندما أراد أن يكرمه قدّم له مائة عملة نقدية .. المال الذي لم تره عين الإسكافي من قبل! عندها انهمك الإسكافي في البحث عن مكمن آمن لحفظ المال عن أعين اللصوص، وانشغل به عن غنائه المعتاد، فلمّا تمكّن منه القلق، قصد الصرّاف وأعاد إليه ماله قائلاً: “يا جاري خُذ المائة عملة لأني أفضّل أن أعيش وأنا أغني من دون أن اشغل بالي بما يمكن أن يحدث”. ثم “عاد إلى ورشته مسكيناً كما كان، لكنه كان سعيداً وبدأ الغناء في الحال”.
  • أقتبس في نص تراثي ما ورد في مقدمة الجزء الرابع (حمقى وشاردون) عن أصناف الحمقى وبنيتهم ومآل أمرهم، بالإضافة إلى ما سبق من الاقتباس (مع كامل الاحترام لحقوق النشر): “كما يقول رودريجيث ألمودوبار، المتخصص في الأدب الشعبي، ثمة نوعان من الحمقى نجدهم في الحكايات الشعبية: «الحمقى الذين لا حل لهم، والحمقى الذين نكتشف أنهم أذكياء». الأوائل هم ضحايا لغبائهم ذاته من بداية الحكاية لنهايتها، بينما الآخرون ينتهي بهم المطاف متزوجين من الأميرات أو يسخرون من أصحاب السلطة، ليشكّلوا بذلك جزءاً من طبقة الصعاليك”.

في العموم .. إنها مجموعة قصصية على قدر من الجودة في نقل صورة ثقافية مختلفة من عالمنا الفسيح.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (51) في قائمة ضمت (85) كتاب، قرأتهم عام 2019 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (80) كتاب فقط! وقد حصلت عليه من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2018 ضمن (140) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض!.

 

تاريخ النشر: مايو 4, 2022

عدد القراءات:110 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.