الكتاب
تسبيح الكون
المؤلف
دار النشر
نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2003
عدد الصفحات
161
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
07/02/2018
التصنيف
الموضوع
تسبيح الكائنات في الكون الفسيح
درجة التقييم

تسبيح الكون

كتاب روحاني يخلص في مجمله إلى حقيقة تسبيح الكون بأسره لله سبحانه وتعالى، مستشهداً في المقام الأول بالآية الكريمة ” تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا”. ومن خلال ستة أبواب، يستعرض المؤلف صور شتى من تسبيح المخلوقات لخالقهم، فيتطرق إلى تسبيح السموات والأرض، تسبيح الرعد والقمر، تسبيح الكواكب والمذنبات، تسبيح الملائكة و الجن، تسبيح الأنبياء والأولياء، تسبيح الطير والحيتان، تسبيح النبات والحشرات.

يحصد الكتاب نجمتين من رصيد انجمي الخماسي، استعرض منه ما علق في ذهني بعد قراءته وباقتباس في نص سماوي (مع كامل الاحترام لحقوق النشر)، كما يلي:

  • يذكر المؤلف أنه بالإضافة إلى تسبيح الجمادات فطرة وجبراً، يأتي المخلوق من الثقلين (الإنس والجن) ليسبح الله اختيارا! ففي حين يأتي تسبيح المؤمن لخالقه يقيناً وتسبح خلاياه البيولوجية معه فطرة، يأتي غير المؤمن ليختار عدم التسبيح كفراً. عندها يصبح المؤمن رضّياً مطمئناً وفي تناغم مع خلاياه الحية، بينما يحوط الكافر الشقاء رغم تسبيح خلاياه بين جنبيه فطرة ورغماً عن كفره.
  • وفي (تسبيح الكائنات البحرية)، تظهر رحلة سمك السالمون العجيبة كمظهر من مظاهر تسبيح الله! ففي حين تُصنف هذه الأسماك ضمن الأسماك البحرية، إلا أنها تتكاثر عند منابع الأنهار، حيث تلتقي الإناث بالذكور وتتم عملية التلقيح. وعندما يحين أوان وضع البيض، تعود الإناث للمنابع وتضع بيوضها ثم تموت، حتى إذا فقس البيض، تمكث الأسماك الصغيرة عند مصب الأنهار لفترة ما حتى تكبر قليلاً، لتشق من ثم طريقها نحو البحر. وذلك على الرغم من علو مصب النهر عادة عن مستوى سطح البحر، ورغم التيار المائي المندفع الذي يحول دون وصولها ويتطلب منها معاودة الكرة مرات ومرات. يقول المؤلف في هذا الحس الفطري: “إن ما يقوم به سمك السالمون يدل على عقل وفكر وما به عقل أو فكر! ما الذي يوجهه إذن؟ إنها الفطرة التي فطر الله تلك الأنواع من السمك عليها والتي تدل على حكمة الخالق عزوجل، وليس على حكمة المخلوق. وانصياع أي مخلوق لفطرة خلقه صـلاة وتسبيح لخالقه عز وجل .. يسبحه فطرة وكرهاً لا يخرج عن فطرة خلقه أبداً”.

رغم هذا، فإن الكتاب إجمالاً لم يكن سوى سرد لما جاء به القرآن الكريم من آيات بينات في تسبيح المخلوقات مع عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، في حين لم يتجاوز هذا السرد حد الشرح المبسط لمعانيها والتي لا تخفى بطبيعة الحال على أي مسلم مطلع.

وعني .. يرافقني يقين مطلق بالغيبيات لا أتقبّل معه شطحات بعض المفسرين، بل أحترم أولئك الذين يقفون بتفسيراتهم عند حد قصور علمهم بالغيب مع التسليم به في إخلاص تام. لذا لم يأت المؤلف بجديد سوى من متفرقات لمعلومات علمية عامة، كدوران الكواكب، ورحلة المذنبات، وهجرة الأسماك، وحركة الطيور، وأنواع النباتات، وسعي النمل، وتصميم خلية النحل …الخ، والتي لا ترتبط مباشرة بموضوع الكتاب وتسبيح الكائنات .. التسبيح الذي يُعد جانب روحاني من الممكن استشعاره في صور ما عند المخلوقات، إلا أنه يبقى جانب غيبي ومبهم ومستعص على فقه معظم بنو البشر وفوق مستوى إدراكهم.

ولما تقدم، فقد أتى الكتاب رتيب ومكرر في العديد من صفحاته، الأمر الذي دعاني لاستخدام مهارة التصفح السريع، من أجل اتمامه في وقت أقصر.

بشكل عام .. كتاب لا بأس به، يستحضر للقارئ قبس من روحانية بين تسبيح وتهليل وتكبير .. مع الشكر للمؤلف على مجهوده.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (22) ضمن قائمة من (50) كتاب، قرأتها في عام 2018

 

تاريخ النشر: ديسمبر 3, 2021

عدد القراءات:62 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *