الكتاب
المرأة والموروث في مجتمعات العيب
المؤلف
دار النشر
صفحات للدراسات والنشر
الطبعة
(1) 2010
عدد الصفحات
144
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
10/23/2019
التصنيف
الموضوع
المرأة الشرقية كجسد في محل قذف دائم
درجة التقييم

المرأة والموروث في مجتمعات العيب

كتاب يتحدث عن الوضع المزرِ للمرأة في المجتمعات الشرقية التي يسودها تشريع الغاب الذكوري في العموم، ليلقي الضوء على الأبعاد التربوية والنفسية والاجتماعية والثقافية والتشريعية في تلك المجتمعات، لا سيما الموروث الديني المصطبغ بالقداسة، ودورها جمعياً في تأصيل دونية المرأة، وهو الوضع الذي تسلّم له المرأة في الأغلب كقدر واقع عليها لا حيلة لها أمامه، بل وقد تتصدى في بعض الحالات للدفاع عن هكذا وضع بشراسة تفوق موقف الرجال الذكوريين، ولأي مبادرة للارتقاء بها وبوضعها، على اعتبار أن تلك المحاولات ليست سوى مؤامرة كونية تستهدف شرف المجتمع وتحرّض على انحلال المرأة الخلقي! إن هذا وربي من أعجب ما خبرت في ثقافة الاستحمار التي تستهدف ضمن ما تستهدف إعاقة كرامة المرأة .. الإنسانية قبل كل شيء.

تعرض صفحة المحتويات ثلاثة فصول رئيسية تندرج تحت كل منها عدد من الموضوعات ذات الصلة، يحصل بها الكتاب على نجمتين من رصيد انجمي الخماسي، وهي:

  1. الفصل الأول: التربية الاجتماعية والنفسية
  2. الفصل الثاني: الموروث والمجتمع
  3. الفصل الثالث: الحب والعشق في مجتمعات العيب

ومن تلك الفصول، أقتبس في نص غليظ ما جاء في المرأة كجسد في محل قذف، يُصيب شرف العشيرة برّمتها في مقتل، ويُراق على جوانبه الدم (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

“ويحدد ذلك بوضوح في مجتمعات العيب الأسيرة لأعراف الموروث وقيمه، وما ينال من قدر المرأة وشأنها وعدها آلة لإطفاء حرائق الغرائز الجنسية للرجل، ومركز ضعفه الاجتماعي لما تمثله من الشرف والعرض عند خروجها على أعراف المجتمع وقيمه. وتسلل هذا الفهم في لغة الشتيمة والسباب للتعريض بالرجل، والحـط من قدره وشانه الاجتماعي بذكر مفردة فرج الأم أو الأخت أو نعتهما بالزنا عند حدوث أي مشادة كلامية بين الرجال ذاتهم. لتأخذ دلالاتها العرفية والعشائرية بعد ذلك ولا تصيب الشاتم ذاته، وإنما تنسحب لتصيب عائلته وعشيرته لما تحمله مفردة الشتيمة والاتهام بالزنا في الموروث من دلالة لمعاني الشرف والعرض للرجلتعاني مجتمعات العيب المأسورة لأعراف الموروث وقيمه حالة الكبت الجنسي الناخر لذاتها نتيجة حالة الانفصام في اللاوعي الذي يعيشه الفرد، فمن جهة يسعى لتفريغ نزعاته الغريزية لفعل التحرش الجنسي بالمرأة أو التغزل بها شعرياً أو التعامل معها عاطفياً أو مقايضة جسدها بالمال، ومن جهة أخرى يحط من قدرها وشأنها الاجتماعي”.

يطغى على الكتاب الطابع الإنشائي الذي يستشهد بأقوال بعض الكاتبات والكتّاب في الشأن النسوي، بالإضافة إلى ما يشوبه من تكرار في طرح مواضيعه، وقد جاء الفصل الثالث بنصيب الأسد من التكرار والإنشاء والحشو اللغوي، وقد شذّ عن موضوع الكتاب الأساسي، فأصبح وكأن القارئ يقرأ في كتاب جديد.

كتاب لم يأتِ بجديد لكنه جيد في العموم.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (64) في قائمة ضمت (85) كتاب، قرأتهم عام 2019 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (80) كتاب فقط! وقد حصلت عليه من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2018 ضمن (140) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض!.

 

تاريخ النشر: مايو 6, 2022

عدد القراءات:90 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.