الكتاب
المرأة اليهودية بين فضائح التوراة وقبضة الحاخامات
المؤلف
دار النشر
الأوائل للنشر والتوزيع والخدمات الطباعية
الطبعة
(3) 2002
عدد الصفحات
352
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
08/22/2018
التصنيف
الموضوع
المرأة اليهودية مقابل الدين اليهودي والمجتمع اليهودي
درجة التقييم

المرأة اليهودية بين فضائح التوراة وقبضة الحاخامات

كتاب يستعرض حال المرأة اليهودية المزري سابقاً ولاحقاً، من خلال نصوص توراتية وواقع معاش في مختلف نواحي الحياة .. يخلص فيه إلى أن وضع المرأة اليهودية منذ النشأة الأولى وحتى الألفية الثالثة لا يعدو عن كونه وضع حقير مهين مبتذل لا تتجاوز فيه المرأة حدود جسدها المستغل بنص التلمود وواقع الحياة اليومية .. وضع يتأرجح بين مطرقة الحاخامات وشبقهم وبين سندان السياسيين ومصائدهم … وما أشبه اليوم بالبارحة.

وعلى الرغم مما ذكر، يؤخذ على الكتاب عدم التحديث! فبينما تشير طبعة الكتاب إلى العام 2002، إلا أن الوقائع والأحداث والاحصائيات المذكورة فيه تعود إلى عقود مضت ولا تتطرق إلى ما استجد منها في الوقت الحاضر، الأمر الذي كان سيثري من قيمة الكتاب كبحث موضوعي لوضع المرأة اليهودية في السابق، والماضي القريب، و (الآن).

يقع فهرس الكتاب في ثلاث صفحات، تبرز من خلالها عناوين تتنافس في توّقدها عن بعضها البعض. أذكر منها على سبيل المثال:

  • أنبياء بني إسرائيل
  • مكانة المرأة في الحضارات القديمة
  • المرأة في التوراة
  • يعقوب وراحيل: الزواج من أختين
  • التوراة قاموس الفسوق والعصيان والزانيات
  • لجنة عمل المرأة الإسرائيلية
  • إعلان السنة العالمية للمرأة
  • المرأة اليهودية والموساد
  • النساء اليهوديات يتجسسن لصالح الانتداب البريطاني
  • إسرائيليون واسرائيليات عرايا في أرض سيناء
  • طائفة عبادة الشيطان في إسرائيل
  • الأسرة الإسرائيلية بين الانهيار وضياع الأبناء
  • أخلاقيات المرأة اليهودية
  • المرأة الصهيونية والنشاط السياسي

ومن الكتاب الذي استقطع ثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي، أعرض ما علق في ذهني بعد القراءة، وباقتباس في نص لاذع (مع كامل الاحترام لحقوق النشر)، كما يلي:

  • يتطرق الكتاب في أجزائه الأولى إلى أمثلة تاريخية ثقيلة لفواحش نصت عليها التوراة بل وباركتها بتبجح، مثل: زواج يعقوب من راحيل وأختها، داوود قاتل الجندي أوريا في سبيل حليلته، سليمان زير النساء، يهوذا الزاني بكنته ثامار، سالومي الراقصة العارية ثمناً لرأس يوحنا المعمدان، الداعرة أستر وتدميرها مملكة يروش …. وغيرها من الافتراءات المنسوبة زوراً وبهتاناً لأنبياء الله الأطهار عليهم السلام أجمعين. يقول الكتاب هنا: “فسليمان ينتقل -كما تصوره التوراة- من امرأة إلى امرأة، ويسعى وراء الملذات! فما هي حياة الفضيلة التي نتعلمها منه؟ أما لوط فقد اقترف خطايا أحط وأفظع من خطايا أهل سدوم وعمورة! لقد زنى -كما تقول التوراة- بابنته”.
  • ينقل الكتاب عن (مآثر) التوراة ما يعبّر عن وضاعة المرأة كمخلوق أنثوي، وقد تطرّق كذلك بإسهاب إلى نجاستها ونجاسة ما تمسّه ومن يمسّها فترة حيضها. يقول الكتاب هنا: “ومما جاء في التلمود: الحمد لك يا رب يا ملك الدنيا يا من لم تخلقني أنثى / وا حسرتاه لمن كانت ذريته إناثاً / أصلح النساء مشعوذات / النساء أرواحهن تافهة / النساء لسن حكيمات ولا يعتمد عليهن / نزلت إلى العالم عشرة أنصبة من الثرثرة أخذت النساء منها تسعاً / لا توجد امرأة إلا للجمال .. لا توجد امرأة إلا لإنجاب الأولاد / كل من يمشي وراء مشورة امرأة يسقط في جهنم”. كم يتقاطع هذا الهراء التلمودي مع موروث إسلامي يتشدق بتكريم المرأة ولسان حاله يقول: (النساء حبائل الشيطان / المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان / ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للُبّ الرجل الحازم من إحداكن / ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).
  • وبعد الأمثلة التاريخية ومن خلال أجزاء الكتاب الأخرى، يستعرض الكتاب ما آل إليه وضع المرأة اليهودية في الزمن الحاضر، حيث يلقي الضوء على واقع المجتمع اليهودي ككل والمتفسخ بين انحلال الحاخامات ومكائد السياسيين وشبكات عريضة في الجاسوسية والجنس والدعارة والمخدرات وعبدة الشيطان، والذي يتم فيه استغلال المرأة اليهودية أبشع استغلال، من أجل ترسيخ الهيمنة الصهيونية العالمية!. لا عجب، فالغاية تبرر الوسيلة، وحكماء صهيون قد أقروا تلك الممارسات في بروتوكولاتهم، كمسلمات مقدسة وكدستور حياة.
  • أما عن المرأة في الجيش الإسرائيلي والتي تُفرض عليها خدمة التجنيد الإلزامية -باعتبار أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض هذه الخدمة- وموقف المتدينين منه، فإن لزملائهن الضباط في السلاح الجوي الإسرائيلي موقف عدائي يتكّشف من خلال ما ورد في موضوع (قائدات سلاح النساء الإسرائيلي): “يبدو أن الجنود الإسرائيليين غير راضين عـن ادعاءات نجاح المجندات. ففي إحدى المحاضرات التي ألقتها (نتيفا يهودا) وهي بعنوان: (النسوة والجيش) وكان الحضور من الطيارين، تحدثت عن براعة المجندات الإسرائيليات، فما كان من أحد الضباط الموجودين إلا أن قام وسألها بشكل استفزازي: هل تريدين أن تقولي إن الجنديات يستطعن قيادة طائرة حربية؟! وكان جواب (نتيفا): قل لي أيها الطيار! بأي عضو تقودون أنتم الطائرات؟ إن كل أعضاء الجسم متماثلة تماماً عند النساء والرجال باستثناء عضو واحد، ودون شك إن هذا العضو لا علاقة له بقيادة الطيارة”.
  • من أصعب ما تطرق إليه الكتاب هو توغل اليهوديات الفاتنات في بلاط الإمبراطورية العثمانية واليد الطولى التي حظين بها في أروقته، والتي تسببت في دسائس ومكائد أدت إلى زعزعة عرش الإمبراطورية وانهياره في نهاية المطاف. كذلك كان الحال في مصر مع الملك فاروق والملك فؤاد، عندما سقطا في قبضة عشيقاتهن اليهوديات وأسقطن الأمة من بعدهما. يشير الكتاب أيضاً إلى أن وضع المصريين المتورطين حالياً بالزواج من يهوديات لا يسرّ العدو قبل الصديق.
  • ومن أكثر الوسائل المستخدمة انحطاطاً هو ما تم تسميته بـ (الهاتف الجنسي)، كوسيلة لنشر الرذيلة بين شبيبة المجتمع المصري، وذلك من خلال دعارة جنسية هاتفية تبدأ بخمس دقائق مجانية، وتنتهي بتصدير الدعارة شحماً ولحماً .. هنيئاً مريئاً، إلى سرير الضحية في عقر داره .. وبمبلغ وقدره!.
  • وهناك الكثير الكثير الذي أكتفي بسرده في مقتطفات كالآتي:
    • أمنون ابن النبي داوود: أخذ بنصيحة صديقه الحكيم يوناداب وضاجع أخته ثامار مرغمة وقد افتتن بجمالها، بعد أن احتال على أبيه وادعى المرض ليحظى بأخته وحيدة في منزله تمرّضه وتصنع له الطعام.
    • اليهود: كـ (شعب الله المختار) بشر، في حين أن الأمم الأخرى ليسوا ببشر! إذ أن أرواحهم أتت من مصدر نجس. وكما يؤكد التلمود على “إن الإله قرر خلق اليهود من مادة الإله”.
    • اليهودي: اعتدائه على عرض امرأة أجنبية ليس بخطأ فهي كالبهيمة، ولا هو يرتكب الفاحشة حين يفضّ بكارة امرأة مسيحية فإنما من حقه التمتع بغير المؤمنة، وهذا حسب فتوى فيلسوفهم ابن ميمون.
    • اليهودية: ليست سوى آلة تفقيس جنود للوطن! عليه، تزداد حالات الإنجاب من غير زواج، وعمليات الإجهاض التي وصلت إلى مليون حالة منذ تأسيس دولة إسرائيل حسب الإحصائيات.
    • الأسرة في الكيبوتس: هي مستوطنات جماعية، لكنها فعلياً شتات آخر! حيث يتم عزل الأطفال عن والديهم وتتم تربيتهم تربية وحشية من أجل خلق جيل لا يعرف العطف ولا الرحمة، ويتمكن بالتالي من مواجهة العرب المتوحشين.
    • المجندات الإسرائيليات المغتصبات: من قبل زملائهن تتزايد أعدادهن، ويثير الوضع القلق حسب الدراسات العسكرية الإسرائيلية، غير إن تحامل القضاء على الضحية لصالح المغتصب يعكس جانب مهين لوضع اليهودية الحالي.
    • الرجال الإسرائيليون المغتصبون: يتكالبون على مركز تم تأسيسه في التسعينات لإعادة تأهيل المغتصبات، يطالبون من خلاله بعلاجهم من آثار الاغتصاب الذي تعرضوا له من قبل النساء! حيث يذكر أحدهم قيام عصابة مكونة من مجموعة نساء بالتصيد له ليلاً، ومن ثم التناوب على اغتصابه جماعياً.
    • سلطانة: مطربة يهودية يشاع إنها ليست سوى رجل شاذ أجرى عملية تحويل جنسي! تغزو استوديوهات القاهرة عام 1994، وتقوم بتسجيل أغنيات ذات إيحاءات جنسية منقولة من أحد الأفلام الإباحية، تتمكن من نشرها في مصر والأردن وتنال هوس الشباب بها.
    • الحاخام بنيامين بورنل: يدّعي أخوة المسيح في الولايات المتحدة الأمريكية، ويُنشئ دار كبيرة يسمّيها (بيت داوود)، وقد جمع فيها أكثر من ألف مؤمن ومؤمنة ألزم الرجال بإطالة اللحى والنساء بارتداء الطويل والجميع بالصلاة والعبادة. غير أنه كان يبعث في كل يوم بعشر نساء إلى شقق مفروشة تقام فيها حفلات الدعارة والمجون وجلسات تعاطي المخدرات.
    • الرئيس الأمريكي بنجامين فرانكلين: كان من طليعة أولئك الذين حققوا الاستقلال لبلادهم، وقد حذّر في القرن الثامن عشر الميلادي من خطر هجرة اليهود على الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يتردد في وصم أولئك اليهود المشتتين بـ “خفافيش .. مصاصو دماء”.
    • الدول العربية: كسوق تصريف لا سيما دول الخليج البترولية، ستمثل مجال استثمار عظيم من خلال إتاحة فرص تبادل تجارية بينها وبين دولة اسرائيل، في المنتجات الزراعية والتكنولوجية والطبية والبنوك والمال والأعمال والأزياء … وغيرها.
    • حدود أحلامهم: وعن مطامعهم التي لا يتورعون عن التصريح بها علناً، يقول أول رئيس وزراء إسرائيلي ديفيد بن غوريون: “أما السيف الذي أعدناه إلى غمده فإنه لم يعد إلا مؤقتاً. إننا سنستعمله حين تتهدد حريتنا في وطننا، وحينما تتهدد رؤيا أنبياء التوراة فالشعب اليهودي بأسره سيعود إلى الاستيطان في أرض الآباء والأجداد الممتدة من الفرات إلى النيل”.

كتاب ماتع في العموم، ويضيف قدر لا بأس به من الحقائق عن شعب وضيع شاء له الله أن يتوغل ويتغوّل باحتلال محلي للمقدسات واحتلال عالمي لأخلاق الأمم، في سبيل تحقيق ما يرمي إليه من سيطرة كبرى عقائدياً وسياسياً … ولا حول ولا قوة إلا بالله.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (27) ضمن قائمة من (50) كتاب، قرأتها في عام 2018

 

تاريخ النشر: ديسمبر 6, 2021

عدد القراءات:273 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.