الكتاب
الأخطاء الطبية: واقع وتحديات
المؤلف
دار النشر
دار الشروق للنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2017
عدد الصفحات
176
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
11/04/2018
التصنيف
الموضوع
الأخطاء الطبية والمسئولية الإدارية والقانونية
درجة التقييم

الأخطاء الطبية: واقع وتحديات

كتاب موجز يلقي الضوء على التحدي المصاحب للتطور الطبي المضطرد في العصر الحديث، والمتمثل تحديداً في الأخطاء الطبية الوارد حدوثها بطبيعة الحال، متصدياً بالتالي للإشكالية المتعلقة بتحديد مسئولية كل طرف معني بدقة وإنصاف، وما يستتبع ذلك من إجراءات إدارية وتصحيحية وقانونية لا بد منها .. إن ذلك يستوجب مشاركة فعّالة، إذ أن: “مسألة المسؤولية الطبية لا بد أن تقوم على مبدأ التشاركية والتفاهم المجتمعي، خاصة مستوياته الصحية والقانونية والسياسية، من أجل حماية الحياة المجتمعية وإقامة ركائز استقرارها ورفاهيتها وتقدمها”.

يأتي هذا الكتاب كمحاولة جيدة للتعاطي مع عدد من التساؤلات الشائكة والمثارة حول حدود مسئولية الخطأ الطبي مدنياً وجزائياً، لا سيما في ظل تعنّت الأطراف المعنية بغية تبرير الخطأ والإعفاء من المسئولية، وإلقاء التهم بالتالي على الأطراف الأخرى. من ناحية أخرى، إنها محاولة تستحق الإشادة كدراسة تكفّل بها أخصائي جراحة في المستشفيات الأردنية بالبحث والاستقصاء، الأمر الذي تطلّب بطبيعة الحال قدر من جرأة ودراية وحيادية.

يقع الكتاب -الذي حظي بنجمتين من رصيد أنجمي الخماسي- في أربع فصول، يتفرّع عنها عدد من المواضيع ذات الصلة، هي:

  1. الفصل الأول: العمل الطبي
  2. الفصل الثاني: الخطأ الطبي
  3. الفصل الثالث: المسئولية الطبية
  4. الفصل الرابع: سلامة المريض كمنهج عمل

ففي الفصل الأول، يعرّف المؤلف ماهية العمل الطبي وما يرتبط به من أطراف وشروط وخصائص وعوامل مؤثرة، بينما يخصص الفصل الثاني لموضوع الكتاب الشائك، فيعرّف الخطأ الطبي ويحدد أركانه وأسبابه ونتائجه، ويتحدث عن عامل القصدية كشرط قانوني للتفرقة بين الخطأ والجناية في عالم الطب، حيث يتطرق بعدها إلى تصنيف الخطأ الطبي تبعاً لمرحلة وقوعه. أما في الفصل الثالث، فقد ركز المؤلف على أبعاد المسئولية القانونية للخطأ الطبي، بعد التأكيد على أن المسئولية الأخلاقية تأتي حتماً في المقام الأول. وفي الفصل الأخير، يصرّ المؤلف على أهمية انتهاج (سلامة المريض) عملياً من خلال استحداث وتفعيل شروط السلامة والجودة وإدارة المخاطر في محيط العمل الطبي.

وفي مقتطفين، أعرض ما علق في ذهني بعد قراءة الكتاب، وفي اقتباس بنص بيّن (مع كامل الاحترام لحقوق النشر) كما يلي:

  • يكشف الكاتب في الفصل الرابع عن ثقافة تقليدية تسود بيئة العمل الطبية ليست بالضرورة صحية، وهو يتحدث عن “ثقافة عمل طبي حديثة تعتمد السلامة”، حيث “يتعلم الطبيب والعاملين الطبيين في جامعاتهم ومواقع عملهم من أساتذتهم وكبار زملائهم بأنه عليهم تقديم عملهم في مهنتهم بدون أخطاء. فالطبيب الكفؤ والجيد لا يخطئ، وإذا ما أخطأ فإنه سيواجه بالعقاب، ويتم وصفه بعدم الكفاءة والتقصير، فيبدأ من حوله من الزملاء والمحيطين به بالهمس واللمز، فيشعر هذا الطبيب أو العامل الطبي بالإحباط والحزن والخزي بسبب هذه الأخطاء مما يؤثر على عمله وجودته في المستقبل”.
  • من خلال الأبحاث الاستقصائية التي قدّمها بعض الخبراء، يحدد الكاتب أهداف المرضى المتضررين صحياً جرّاء خضوعهم لعمل طبي ما، إذ أنهم غالباً ما “يبحثون عن: 1. معرفة ما حدث لهم بأمانة ووضوح، فهذه الأمانة والصراحة في شرح ما حدث لهم تحقق لهم بعض أسباب الراحة النفسية والطمأنينة. 2. أنهم يريدون أحياناً معاقبة مرتكبي الأخطاء الطبية بسبب عدم اهتمامهم وعدم تعاطفهم معهم. 3. يريدون التعويض عن الأضرار الحاصلة لهم”.

يُحسب للكتاب التبسيط في طرح المعلومة، فعلى الرغم من أن الكتاب يجمع بين دفتيه عدد من أمور طبية وقانونية وإدارية وأخلاقية، إلا أنه تحدث بلغة رجل الشارع، ما يجعل من قراءته مستساغة أياً كانت خلفية القارئ العلمية والثقافية.

يؤخذ على الكتاب تكرار المعلومة رغم قصر صفحاته في الأساس، وقلّة الأمثلة التوضيحية والتي كانت ستساهم بشكل أفضل في تعزيز فهم وإدراك القارئ للمواضيع المطروحة!.

بشكل عام، كتاب ينم عن مجهود جيد يرجى الفائدة منه .. شكر الله لمن قام عليه.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (40) ضمن قائمة من (50) كتاب، قرأتها في عام 2018

 

تاريخ النشر: يناير 31, 2022

عدد القراءات:122 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.