الكتاب
أخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة
المؤلف
المترجم/المحقق
اختيار وترجمة: محمد الضبع
دار النشر
دار كلمات للنشر والتوزيع
الطبعة
(13) 2017
عدد الصفحات
254
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
01/01/2018
التصنيف
الموضوع
معلومات عامة وخاطفة
درجة التقييم

أخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة

كتاب لم يحظ من رصيد أنجمي الخماسي إلا باثنتين، رغم الضجة التي منحته أكبر من حجمه على ما أعتقد! وعلى ما أعتقد، فإن التصويت المبهرج للكتاب على تطبيق الانستجرام جاء عن طريق قرّاء الفئة العمرية ممن هم دون الثامنة عشرة. قد يكون الكتاب مناسباً فعلاً لليافعين، لسهولة المعلومة وبساطة طرحها .. إن كان كذلك، فلا ضير!.

ولأنني أعشق القراءة -والتي قد تقودني يوماً ما إلى الكتابة- شمرّت عن ذراعيّ لقراءة كتاب معنون بوصف لفتاة تشبهني .. وقد خاب ظني! فهو كتاب في مجمله عبارة عن مقالات متفرقة، كتبها عدد من الأدباء والمفكرين العالميين في مواضيع شتى، كالحب والكتابة والمعاناة، إلى جانب عرض شيء من سيرهم الذاتية. وفي إحدى المقالات مجهولة الكاتب، يتحدث صاحبها بسطحية عن فتاة كان يواعدها (قذرة المنظر، ملطخة بالحبر والرصاص، وتفوح منها رائحة القهوة) .. تهوى الكتابة! و قد احتلت (يا وعدي) عنوان الكتاب. قد تكون تلك (حركة) ترويجية في استمالة القرّاء وزيادة نسبة المبيعات، لما يحمله العنوان من طاقة جذب خاصة!. لقد كان اللوم مضاعفاً، إذ لست ممن يُخدع بعنوان محبوك، ولست ممن يهوى قصص الحب ورواياتها، ولست ممن يقرأ (كتب الساندويتش) أساساً، لكنه فضولي الذي لا يزال يشذّ عن القاعدة .. أحياناً!.

تعرض قائمة الفهرس خمسة عناوين رئيسية تتفرع عنها عدد من المقالات، كما يلي:

    1. ما هو الحب؟
    2. اخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة
    3. حياة للبيع
    4. ومن ويتمان إلى بيكاسو إلى باباي
    5. قصائد المعطف

رغم ما سبق، فإن الكتاب يُستقى منه شيء من العبرة والجمال والحكمة وجزالة القول .. للروح، وفي الحياة. فمن جميل ما ورد في الكتاب تحت مقالة (الحياة في نظام شمسي آخر)، توصية العالم الفيزيائي الفذّ ستيفن هوكينج بضرورة ارتحال الإنسان إلى الفضاء والبحث عن أوطان أخرى للعيش فيها، حيث إن الأخطار المحدقة بكوكب الأرض من كوارث نووية واحتباس حراري وفيروسات مخلّقة …الخ، أكبر مما يتصوره العقل البشري.

وعن حديث عذب في خيرية الإنسان وما يتركه من أثر، أنقله نصاً (مع كامل الاحترام لحقوق النشر): “هنالك العديد من الأشخاص الموتى .. إنه لمكان مزدحم. سترى بيتهوفن وشكسبير وهتلر، آه إنها عائلة بأكملها. ولكن، لحسن الحظ، لست بحاجة للذهاب إلى الجنة لتتحدث مع هؤلاء. العديد منهم تركوا لنا أعمالاً رائعة على الورق. كلمات مدهشة، موسيقى جميلة، ترن ويتردد صداها للأبد”.

لقد استسغت أيضاً المعلومات الواردة في مقالة (أسطورة خلق كوكاكولا)، عندما اكتشفه صاحبه جون بالصدفة وهو يحضّر دواء للصداع، وقد انتهى به المطاف إلى اختراع شراب منعش ولذيذ، اصطف بفخر على رفوف الصيدليات ردح من الزمان.

هممم!! هل يستحق تصنيفه كـ (كتاب)؟؟ لا أعتقد، فهو يبدو لي كتجميع لقصاصات من قراءات متفرقة عن طريق أحد هواة القراءة، احتفظ بها لفترة ما، ثم وضعها في قالب (كتاب)، عندما حصل على تجميع (Collection) مناسب، واكتمل النصاب.

مع بداية قراءتي للكتاب، كنت أكذّب حدسي بسطحيته، فما أن وصلت إلى منتصفه حتى صحّ لدي اليقين، وبدأت باستخدام مهارة التصفح السريع (skimming and scanning)، إلى آخره. حمداً لله، فقد أخذت الصور المنشورة به حيّزاً، وساعدت في اختصار الوقت المخصص لقراءته!.

لمن يشبهني، ويعزّان عليه وقته وفكره: استعجل بقراءة هذا الكتاب إن وقع بين يديك، إلا أنه قد ينال إعجابك إن كنت ممن تستهويه المعلومات الخاطفة والمتفرقة.

أخيراً .. لم تكن بداية مرضية بالتمام لأول كتاب اقرأه في عام 2018 .. لا بأس! التالي سيكون (كتاباً) بحق، لا سيما من نفس دار النشر التي اقتنيت منها ما يقارب العشرين كتاباً .. تصفحت البعض منها وكانت تبدو على قدر من الفائدة، مثل: كتاب/ حديث الصباح، وكتاب/ أنثى الكتب، وكتاب/ الحياة ليست سينما.

شكراً على كل حال.

 

ملاحظة: ولا يزال هذا الكتاب يحقق أعلى عدد من القراءات على مدونتي، رغم كثرة الكتب التي أحرص على نشرها بشكل مستمر وفي كل صنوف المعرفة! لذا، أوجه سؤالاً في التو لمن يقرأ هذه الملاحظة: هل أصبت بالخيبة أم استحسنت المراجعة؟ .. بالتأكيد ستجد الكتب الأخرى المنشورة أعلى قيمة وأكثر نفعا.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: كان تسلسل الكتاب (1) ضمن قائمة من (52) كتاب، قرأتهم عام 2018 تتضمن كتابين لم أتم قراءتهما، وهو الكتاب الأول الذي اقرأه في شهر يناير من بين ستة كتب. وقد حصلت عليه من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية عام 2017 ضمن (55) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من ذلك المعرض!.

تسلسل الكتاب على المدونة: 3

 

 

تاريخ النشر: ديسمبر 31, 2020

عدد القراءات:1297 قراءة

التعليقات

  1. لقد كان اللوم مضاعفاً، إذ لست ممن يُخدع بعنوان محبوك، ولست ممن يهوى قصص الحب ورواياتها، ولست ممن يقرأ الكتب الخفيفة أساساً، لكنه فضولي الذي لا يزال يشذ عن القاعدة .. في بعض الأحيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.