كتاب رقم 99 هو الكتاب رقم 99 الذي نشرته على مدونتي عام 2021 .. أول عام من اففتاح مدونتي
الكتاب
إذا وقعت في حب كاتبة
المؤلف
المترجم/المحقق
اماليا داود
دار النشر
دار الخان للنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2019
عدد الصفحات
178
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
05/25/2020
التصنيف
الموضوع
مقالات تدور حول توأم القراءة والكتابة
درجة التقييم

إذا وقعت في حب كاتبة

كتاب ذو مقالات رشيقة تلمس خفتها روح القارئ بإبداعية مضمونها .. تستهدفه كمتعطش للمعرفة يستقي من منهل الكتّاب وأقلامهم المتدفقة!. تدور المقالات حول توأم (الكتابة والقراءة) وما ينطوي حوله من عادات وأسرار وصعوبات ونصائح وفكاهة كذلك، كعوارض جانبية .. في طرح مختلف قد لم يحظَ بالاهتمام الكافي من ذي قبل.

تستهل المقالات برسم ملامح عشاق القراءة، لتعرج على القراءة كفن يخضع لمعايير معينة، ومن ثم تُعدد فوائدها اللامحدودة، وتسرد كذلك بعض من حيل استئنافها بعد فترة انقطاع. تأتي مقالات أخرى لتضع قواعد خاصة للكتابة، بينما تعرض أخرى نصائح أدبية وأخرى نفسية وأخرى مزعجة على لسان عدد من الكتّاب، بالإضافة إلى شرح تقنية الكتابة في غضون خمس عشرة دقيقة فقط، لتخلص إلى عدد من الإشاعات الواردة حولها والتي قد تنطلي على من يكتب وعلى من ينوي أن يكتب!.

وكجانب طريف من المقالات، قد يجد القارئ نفسه -من قريب أو من بعيد- بين سطورها، بل وقد يقف مدهوشاً وجهاً لوجه عند بعضها وكأنها كُتبت عنه، ليتساءل: كيف عرفوا عني ذلك؟

يعرض فهرس الكتاب في عناوين براقة أربع وعشرون مقالة بخلاف المقدمة! غير أن اللافت للنظر اختيار مقالة (أشياء لتتذكرها إذا وقعت في حب كاتبة) لتحمل عنوان الكتاب دون بقية العناوين التي لا تخلو من رنة هي الأخرى. قد تكون توصية ماكرة من أحد خبراء التسويق، حيث لا يخفى المغزى فيما تحمله الكلمات من إغراء لغوي!.

يحصد الكتاب -الذي حصلت عليه عام 2020 من معرض للكتاب في إحدى المدن العربية- ثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي، والذي يروق لي أن أسرد من جميل مقالاته في الأسطر القادمة، وباقتباس في نص مشع كطاقة الكتب (مع كامل الاحترام لحقوق النشر) كما يلي:

  • مقالة (مدمنو الكتب .. عشق لا ينتهي): تظهر سيماءهم المشتركة في: مرافقة الكتاب لهم أينما حلوا وذهبوا، هلع الانتقال السكني وعملية شحن الكتب المترتبة عليها، الأنانية البريئة في رفض فكرة إعارة كتبهم لأصدقائهم بل شراء نسخة إضافية كحل مريح وإن تكبد تكلفة، ولا يمكن تجاهل دفاعهم المستميت عن الكتاب الورقي الحميم ضد الإلكتروني الفاتر. وفي حماسة: “نحن ندافع عن الكتاب الورقي ولنا رأينا الثابت بخصوص هذا الشأن، فلا شيء يوازي تقليب صفحات كتاب، لكن أحياناً نتنازل لصالح كتاب تعبنا في الحصول عليه”.
  • مقالة (نصائح عن النصائح الأدبية): تسردها وتنصح بكسرها إن لزم الأمر! فالنقد -على سبيل المثال- يؤتي أكله كتقييم موضوعي، غير أنه يستحق التجاهل إذا مسّ مبادئ الكاتب أو تم تعمد توجيهه ليرضي العامة.
  • مقالة (الكتابة من أجل لقمة العيش: متعة أم عذاب؟): تصنف المهنة على أنها (غير ممتعة) على لسان الروائي (تشودري)، حيث عامل التشويق ينتفي في معرفة أحداث الرواية مسبقاً ككاتب يكتبها، غير أن تصنيف هذه المهنة يصبح (ممتعاً) عند الكاتب (كانزرو) المصاحبة للشعور بالرضا في عملية “غزل الكلمات”.

خلافاً لما سلف، يؤخذ على الكتاب ما يلي:

  • إبهام المعنى في بعض المقالات، فعند نهاية مقالتي (التوقف عن حب الكاتب) و (الكتابة والرياضيات) يتساءل القارئ: ماذا عني الكاتب مما قال؟
  • ركاكة الترجمة في بعض الأجزاء والتي تبدو حرفية على الأرجح!!.. فماذا يفهم القارئ من العبارة الواردة في مقالة (نيتشه: قواعد الكتابة العشر) والتي تقول: “لما كان الكاتب يفتقر إلى معاني المتحدثين، فلزاماً على عمله أن يحوي عامة نوعاً معبراً جداً لتقديم الضروري، النسخة الخطية ستظهر بصورة باهتة”؟

في عجالة -وعلى سبيل النقد الأدبي- فإن هذا الكتاب القصير نسبياً أتى:

  • سليم اللغة في مفردات واضحة، وبعيد عن استخدام الكلمات الغريبة.
  • سلس الترجمة في معنى واضح ومباشر، لكنها لا تخلو من الركاكة في بعض الأجزاء!.
  • متناغم الإيقاع في سرد الأفكار على طول الكتاب.
  • مثير لعاطفة القارئ في أسلوبه الأدبي، ومحفز لشحذ همة الطموح منهم في احتراف الكتابة.
  • ظريف الخيال في استعارة بعض النماذج والأمثلة لتوضيح فكرته وتعزيز نصائحه.

وللختام بمسك، اقتبس من بين الحكم المتناثرة بين دفتي الكتاب هذه المشحونة بطاقة إيجابية: “إن الكتابة مسعى ابداعي مليء بالتحديات، وقد يجلب لك الكثير من النجاح والرضا في كثير من المهن”.

كتاب مرح يستحق التصفح ولا يستغرق الوقت الطويل، وقد يثري حصيلة القارئ المعلوماتية بأخرى جديدة، فضلاً عن فوائده اللطيفة.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (28) في قائمة حوت (105) كتاب، قرأتها عام 2020 .. رغم أن العدد الذي جعلته موضع تحدي للعام كان (100) كتاب فقط! لقد كان عام الوباء الذي جاء من أعراضه الجانبية (ملازمة الدار وقراءة أكثر من مائة كتاب)! لم يكن عاماً عادياً وحسب .. بل كان عاماً مليئاً بالكمامات والكتب.

وفي هذا العام، دأبت على كتابة بعض من يوميات القراءة .. وعن هذا الكتاب ، فقد قرأته في شهر (مايو)، والذي كان من فعالياته كما دوّنت حينها:

يُختم شهر رمضان المبارك .. مع استمرار الحجر الصحي!.

تاريخ النشر: ديسمبر 10, 2021

عدد القراءات:247 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.