الكتاب
أمطار الخريف
المؤلف
المترجم/المحقق
محمد أحمد صبح
دار النشر
دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2016
عدد الصفحات
280
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
03/26/2019
التصنيف
الموضوع
امرأة وطليقها وابن صديقتها الأصم

أمطار الخريف

رواية لا تروي رواية تستحق القراءة! هي امرأة شابة تنفصل عن زوجها لاستحالة الاتفاق بينهما لا تبدو أسبابها واضحة رغم التلميح بخيانة زوجية من طرفه، حيث كان قد ارتبط بعلاقة مع امرأة أخرى والتي أصبحت على وشك الإنجاب. وبينما تقرر البطلة حينها الابتعاد في سفر طويل غير معلوم الأمد من أجل نسيان الماضي والبدء من جديد، يسوق لها القدر ظروفاً حياتية لم تخطر لها ببال، إذ تتعرض صديقتها الوحيدة والحامل بتوأم لحادثة سقوط فوق الجليد تدخل على إثرها المستشفى وتلزمها الفراش حتى موعد ولادتها، فتطلب منها الاعتناء بطفلها ذو الخمس سنوات .. الأصم وضعيف البصر، فلا تجد بطلة الرواية بد من مرافقة هذا الصغير، فتصطحبه معها في رحلة سفرها البرية. تبدأ الرواية هنا على ما يبدو، وتستمر في فراغ يسوده شيء من الحوار والوصف والتكرار ومواقف متفرقة وقليل من الحبكة، تنتهي بمحاولات زوجها السابق إعادة المياه إلى مجاريها، والتي لا تجد لديها أي صدى.

على الرغم من جودة الترجمة التي حظيت بها الرواية، إلا إنها لم تحظ بنجمة واحدة من رصيد أنجمي الخماسي، لأسباب أستطيع إيجازها فيما يلي:

  • لا تروي رواية في الأساس، إذ ما ذكرته في الأسطر السابقة هو فحوى الرواية لا أكثر.
  • تعتمد على الأسلوب الوصفي التفصيلي للأشياء حول أبطال الرواية من غير إضافة قيمة لأحداثها ولا لمضمونها، سوى المزيد من الصفحات.
  • تعرض عدد من الشخصيات ومتفرقات من حوار هنا وهناك دار بينهم في مواقف متفرقة لا رابط بينها، تبدأ عشوائياً وتنتهي كذلك.
  • تتطرق إلى بعض اللحظات والعلاقات والحوارات الخاصة بين بطلة الرواية وزوجها السابق التي قد تخدش الحياء ولا تفيد النص في شيء.

لا يحلو لي الخروج خالية الوفاض من أي كتاب أقرئه وإن جاء خلافاً لتوقعاتي، لذا أحاول عادة استخلاص أي ملمح جيد جاء به من هنا أو هناك، كنوع من فرض روح الإيجابية، مهما كان. فمن أجواء الخريف أقتبس في نص ماطر ما يلي (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

“ليس لدي حنان الأمومة، وأنا لا أظن على كل حال أن يكون لدي طفل يوماً ما، ولا أتمتع حتى بهيئة الأم. ليس لدى الأمهات إلا شيء مشترك واحد: فهن نساء ضاجعن رجلاً في فترة الإباضة من دون أن يتخذن الاحتياطات اللازمة. ولا حاجة حتى لفعل ذلك مرتين، مع الرجل نفسه على كل حال. سأهمله، ولن يكون لديه ما يكفي من الطعام، وما يكفي من النوم، وأنا في سبيلي للطلاق والانتقال من مسكني”.

تبقى دار النشر هي المفضلة لدي ضمن عدد محدود من دور النشر العربية، ووجهتي الأولى في أي معرض للكتاب أحضر إليه، وهي الدار التي تزخر بها مكتبتي بعدد هائل من إصداراتها الفكرية المتفرّدة عن أي دار نشر أخرى.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الرواية (17) في قائمة ضمت (85) كتاب، قرأتهم عام 2019 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (80) كتاب فقط! لقد جاءت قراءة هذه الرواية تحديداً وتقييمها كخدمة قدّمتها لإحدى الجهات العاملة في مجال المكتبات، وما اقتنيتها.

 

تاريخ النشر: أبريل 22, 2022

عدد القراءات:38 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.