الكتاب
أشياء جميلة
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
Beautiful Things
دار النشر
دار كلمات للنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2017
عدد الصفحات
187
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
01/04/2018
التصنيف
الموضوع
الاقبال على الحياة .. مهما يكن
درجة التقييم

أشياء جميلة

كتاب ذو مقالات قصيرة في مواضيع متعددة، يستطيع القارئ أن يبدأ بقراءتها عشوائياً من حيث أراد!.. من أوائلها، منتصفها، أو أواخرها .. لا يهم، إذ لا يربطها رابط غير حث النفس البشرية على السمو، واعطائها نصيبها من الفرح والضحك والحب والتفاؤل والأمل، والترفع عما يعكّر صفوها من منغصات الحياة وبنو البشر.

لقد أطربتني العبارة المذكورة في ظهر الكتاب، أسردها كما جاءت في نص ربيعي كزخرفة العنوان على غلافه (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

عزيزي (أنا): قد لا تكون سعيداً الآن! وربما تعتقد أنك تشاهد حياتك تتكرر أمامك .. لكن في جميع الأحوال ليس من الوارد أن تستلم. أنت لم تستسلم من قبل، فلماذا قد تقوم بذلك الآن؟ أجل، لقد عانيت قبل كثيراً لدرجة تجعل لا داع لأن تهزم الآن! لا يوجد ما يقف حائلا بينك وبين ما تريد سواك. لذا انهض، قم بما عليك فعله .. لا فائدة من التأجيل! لقد نجحت سابقا وعليك فقط أن تدرك ذلك. أنا أؤمن بك، أنا أثق بك عزيزي أنا .. المخلص (أنت)

لم تكن صدفة .. فقد كنت بحاجة لمثل هذا البلسم حينها!. عجباً كيف استرجعت حكمة الروائي باولو كويلو على لسان الكيميائي في روايته الشهيرة بأن: إشارات الكون من حولنا سخية .. ولا تأتي اعتباطاً .. فما علينا إلا أن ننصت!.

لم يكن هذا الكتاب من اختياري، فقد ألحّ عليّ بائع مصري لاقتنائه عندما كنت أتجول في معرض للكتاب بإحدى الدول العربية عام 2017، بإغراء من غمزة عينيه قائلاً: “ح يعجبك“، وقد حظي بثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي بعد قراءته.

يعرض فهرس الكتاب في صفحتين ونصف الصفحة عناوين المقالات، أذكر منها عشوائياً:

العالم ليس شمساً مشرقة وأقواس قزح / كلمتين صغيرتين / الوحش الجاثم على وجنتها / أصوات جميلة / كوب الحب / تلويحة يد بسيطة / حدث في قرية صغيرة / لا تقطف الزهرة، صادقها / من يقود حافلة حياتك / دروس الحياة / انهض / شفاؤك بيديك / تناول الحلوى أولاً / قطرة الندى / كم عمرك.

ومن عصارة (الأشياء الجميلة) التي حملتها دفتي الكتاب، مقتطفات سطرتها بكلماتي آنذاك كما يلي:

  • قد يتعرض أحدنا للتلاعب في مشاعره من أناس مرضى، فينهار مع خذلانهم له .. لكن! عليه أن يتعلم كيف ينهض ويعطي قلبه فرصة جديدة، علّ هنالك من ينتظره بصدق.
  • الحياة لا ترحم فتمطر أحدنا بوابل من الضربات .. غير أن النصر لا يرتبط بصموده أمام الضربات التي تلقاها وحسب، بل بإصراره على تجاوزها ومواصلة تقدمه.
  • الأخوّة الصادقة هي صداقة حقيقية .. والصداقة الحقيقية هي أخوّة صادقة.
  • الخذلان والخيانة والخيبة .. كلها قد تتسبب بتبلد الإحساس، غير أن هناك من تصقله نيران تلك النكبات، فيصبّ آلامها في ابداعات من رقص أو شعر أو فن أو موسيقى!. ألا يستحق إذاً من خان وخذل، الشكر على هذا الجميل؟!.
  • الطفل الواثق من نفسه .. كان أباه قد وثق به أولاً.
  • الإعاقة لا تعيق الإبداع .. فكل ميسّر لما خُلق له.
  • لا تفكر في الفشل الذي مُنيت به اليوم، بل تطلع إلى النجاح الذي ستحققه غداً.
  • في أصغر التفاصيل .. يكمن الحب.
  • الحرب .. أسوأ الاختراعات البشرية على الاطلاق.
  • قد تغير إيماءة بسيطة مزاج أحدنا في يوم صعب.
  • للأطفال تعبيرات عن الحب عميقة .. ستدهش حقاً عند قراءتها ضمن أشياء الكتاب الجميلة.
  • للكتاب الورقي سحره وحنانه ونعومته، لا يضاهيها الكتاب الإلكتروني.
  • كن قارئاً اليوم .. ستكون قائداً غداً.
  • لا تقطف الأزهار .. فالمشاعر لا يصدق التعبير عنها من خلال أزهار ذابلة.
  • هل تعلم بأن ضحايا التعذيب يبدئون بالتعافي إذا مضوا أوقاتهم في حدائق الزهور؟
  • يبقى الوالدان المسببان الأكبر لما عليه المرء الآن .. مقولة تحمل المتضادان: اللوم والعرفان!.
  • يشارك العديد من الكبار الأطفال في تقديرهم للهدايا المقدمة لهم، وليس في تقدير المشاعر التي حملت تلك الهدايا لهم.
  • عندما تكون سعادتك أهم من سعادتي .. فهذا معناه أنني أحبك.
  • إنه شأنهم! فليقولوا وليفعلوا ما يريدون .. تبقى ردة فعلي هي شأني الخاص.
  • هكذا نحن البشر! يقتل بعضنا بعضاً .. ثم نغرق جميعنا في الدموع والدماء معاً.
  • خسارة أرواحنا ونحن نحيا أفدح من خسارة الموت.
  • قد يولد أحدنا منعماً بثقة فطرية، وقد يحتاج الآخر بناؤها عبر سنين طوال.
  • لا تسعى للثأر ممن ظلمك، فقد تبدو وكأنك أنت المذنب .. دعها لله وسترى عجائب قدرته في الاقتصاص منه.
  • اذا أردتم الانجاب فاحرصوا على الاعتناء بأطفالكم، واعلموا أنكم إن لم تفعلوا أذنبتم.. وإلا فلا تنجبوا!.
  • لا تنفق الـ 86,390 ثانية المتبقية لديك في يومك السعيد، من أجل 10 ثواني قد عكّرها لك أحد الحمقى.
  • أعظم كنز يمنحه الله هي قضاء الوقت مع من نحب.
  • “الحياة قصيرة، لذا تناول الحلوى أولاً”.. حكمة قديمة لحياة سعيدة.
  • من أنت؟ هل أنت ذاك الجسد المترهل أمام المرآة، أم الروح الشابة التي لا تزال تحيا بداخلك؟
  • لتعبير: “أنا أحبك” فعل السحر .. فلا تحرمها عمن تؤمن بحبك له، حتى وإن اعتقدت أنه قد لا يبادلك الشعور.
  • ومسك الختام .. “لا تفقد الأمل .. قد يُرسل لك الله حلولاً  لمعضلتك من حيث لا تدري ولم تتوقع يوماً”.

… مع غيرها من الشخصيات التي تطالعك وتصارحك بتجاربها في النجاح والصبر والثقة ونبذ اليأس.

على الرغم من الأسطر الجميلة السابقة في حق الكتاب، فإنه يبقى ضمن النوع الذي اعتبره (شطيرة خفيفة Snack) امضي بها الوقت على على مقعد الطائرة أو في صالة انتظار!. فضلاً عن تصنيفه تحت إصدارات (تنمية الذات) التي لا تستهويني عادة. كما أن الكتاب يحوي إجمالاً قدر من الأقوال التي تطالعنا يومياً -لاسيما صباحاً- على تطبيقات التواصل الاجتماعي .. فلا أظنه جاء بجديد!

بطبيعة الحال، نعم .. يصلح الكتاب للقرّاء اليافعين، بأرواحهم المقبلة على الحياة.

أما أنا .. فتلك الكتب العبقة بعميق الفكر والنقد والجدل، ذوات الصفحات المئوية المطوّلة، هي بحق ما تغريني وبشدة!.

اختيار لا بأس به على كل حال .. وشكراً لبائعنا المصري (السكر زيادة).

تاريخ النشر: فبراير 4, 2021

عدد القراءات:205 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *