الكتاب
أساطير الخلق
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
In the Beginning: Creation Stories from Around the World - By: Virginia Hamilton
المترجم/المحقق
أسامة إسبر
دار النشر
دار الينابيع للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 1996
عدد الصفحات
108
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
08/21/2017
التصنيف
الموضوع
أساطير الأولين في تصور الإله
درجة التقييم

أساطير الخلق

تؤصل فكرة الكتاب (اليقين بالله)، وتؤكد على أن الاعتقاد بوجود قوى مطلقة تحكم الكون هي فطرة جُبلت عليها النفس البشرية، ولعل الآية الكريمة “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا” تغني عن طويل شرح لهذه الفكرة.

عجباً كيف دأب الإنسان منذ البدء في البحث عن خالقه .. فاخترق بمخيلته الأفق وسبر أعماق البحار، وأوجده هنا وهناك، بل صنعه بيده في بعض الأحقاب، وألزم نفسه بالتسبيح في محرابه بكرة وعشياً، يستمد منه القوة الروحية، وقد سلّم له في أقداره.

يعرض فهرس الكتاب القصير -الذي استحق نجمتين فقط من رصيد أنجمي الخماسي- ثلاث وعشرون أسطورة، أسرد على عجالة انطباعي عن بعض ما علق في ذهني منها بعد القراءة، في اقتباس بنص أغبر كغابر الأزمان (مع كامل الاحترام لحقوق النشر)، كما يلي:

  • أثارت إعجابي أسطورة (الآلهة الغاضبة) من تاهيتي، حيث كانت (الآلهة الرجل) تعيث في الأرض الفساد، إلا أن الخير المجبول عليه (الآلهة المرأة) قد حملها إلى إصلاح ما أفسده نظيرها في البر والبحر. ولا يزال يعتقد التاهيتيون أن: “الرجل لا المرأة هو الذي تسبب في فقدان الحياة الأبدية للبشر”، ويعتقدون أيضاً بأنه لم يمض وقت طويل حتى مات هو بسبب عمله اللعين!.. وللشر أمد، لكن الخير يدوم.
  • أطربتني تلك الأسطورة اليونانية التي تعتقد بأنه عندما خلق زيوس ذلك “الشيء الجديد في السماء”، تسارعت الآلهة لتقديم نفسها له، فمنحته الآلهة فينوس الجمال، والإله ميركوري الإقناع، والإله أبولو الموسيقى. وعندما انتهى زيوس، غلّفه بالبراءة وأرسله إلى الإنسان وقال: “سيعتني خلقي بجميع الرجال” .. وبهذا، اعتنت (المرأة) … ولا تزال.
  • تتحدث أسطورة نيجيرية عن مهمة خلق البشر التي تناولها اثنان من الآلهة، إذ تقول: “جاء البشر الأوائل من السماء. أرسلهم أولورن ليعيشوا على الأرض وكان الإله الكبير قد صنع بعض أجزائهم من التراب وصاغ أجسادهم ورؤوسهم. تًركت مهمة بعث هذه الأشكال الهادئة إلى الحياة لأولورن مالك السماء الخالق. غار الإله الكبير من عمل أولورن وأراد أن يبعث الحياة في الأشكال التي صنعها. فكر الإله الكبير: سوف أراقب أولورن لأرى كيف يفعل ذلك. وأختبأ بين الأشكال ليراقب عمل أولورن، إلا أن أولورن العارف لكل شيء أدرك وجوده، وحين اكتشف مخبأه أنامه نوماً عميقاً. نام الإله الكبير طويلاً. حين استيقظ كان جميع البشر قد انبعثوا إلى الحياة ولم يشاهد أبداً كيف حدث الأمر. استمر الإله الكبير في صناعة أجساد البشر ورؤوسهم فقط وكان يترك عليهم علامات تظهر كم يفتقدون إلى السعادة”.

يثير الكتاب مشاعر الأسى المشوب بالعجب عندما ضلت الإنسانية عن عبادة الإله الواحد الأحد، واختلقت من النار والهواء والماء والتراب آلهة وبشراً، أخيار وأشرار .. تضرب بشطحات النفس البشرية أعجب الأمثلة في (أساطير الأولين).

…… كتاب كنت قد قرأته في ريعان العنفوان، وها أنا أعود له مرة أخرى الآن!.. وكأن اليوم بالبارحة أشبه!.

تاريخ النشر: مارس 17, 2021

عدد القراءات:171 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *