الكتاب
كتاب الصدق
المؤلف
دار النشر
المكتبة الصوفية الصغيرة
الطبعة
(1) 2020
عدد الصفحات
97
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
11/09/2021
التصنيف
الموضوع
منازل المؤمن في مدارج الصوفية
درجة التقييم

كتاب الصدق

كتاب يتحدث عن مراتب أعلى مما يتطلع إليه المؤمن الذي اكتفى من الدين بأداء الفروض، وتحري الحلال واجتناب الحرام!

إنه كتاب في مدارج الصوفية .. قصير وعميق، قد يجده من وقف على شطآنه مختلفاً عما ألفه اختلافاً عظيماً، أما من انغمس في بحره ثم ترقّى في مسالكه العليا، فيجده بمثابة كتاب كُتب له أو عنه!.

يؤكد الخراز ابتداءً -وهو أحد أعلام التصوف الإسلامي في بغداد، في القرن الثالث الهجري – أن المريد الحق في درجة إيمانه، المتوخي سبل النجاة ما استطاع سبيلا، لا بد له من التمسك بثلاثة أصول تقوّي إيمانه وتعزز حقائقه وتثبّت أركانه، هي: الإخلاص ثم الصدق ثم الصبر .. عليه، يأتي هذا الكتاب.

ومنه، وقد جمع نجمات ثلاث من رصيد أنجمي الخماسي، أقتبس في نص بلون السماء، ما راق لي من الحديث عن الشعور الملازم لمعية الله عز وجل كما جاء في (باب الصدق في الأنس بالله تعالى وبذكره وقربه) وذلك من خلال الوجد في ذكره، وفي التبرّم بالخليقة واستعذاب العزلة بغية التقرّب إليه، وفي ركوب طريق الصدق ومكابدة المكاره فيه .. (مع كامل الاحترام لحقوق النشر) كما يلي:

“وقال بعض الحكماء: إن القوم لم يزالوا يمضون الصبر حتى صار عسلاً. وقال بعض الحكماء: إن دون كل بر عقبة، فمن تجشم ركوبها أفضت به إلى الراحة، ومن هاله ركوب العقبة فلم يرقها بقي مكانه. قلت: فلا بد من هذه البلوى والاختبار؟ قال: لا بد منه، لكل عبد رفيع القدر عند الله عز وجل، من أهل المعرفة بالله عز وجل. وقد صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل: من أشد الناس بلاء؟ قال: «الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى العبد على حسب دينه، فإن كان في إيمانه قوة شدد عليه البلاء، وإن كان في إيمانه ضعف خفف عليه البلاء». فالأنبياء عليهم السلام بادئهم الحق عز وجل بكرامة الرسالة، وبشرّهم بالنبوة، ثم حمل عليهم البلاء، فاحتملوا البلاء بقدر الكرامة التي أكرمهم بها، حتى راضهم بالبلاء وتفقهوا فيه، وبه صبروا لله عز وجل حتى نُصروا”.

يؤخذ على الكتاب إدراج بعض الروايات التي لا يقبلها العقل المتدبّر ولا الفطرة السليمة، منها على سبيل المثال:

  • رغبة الله عز وجلّ في محق آدم بعد خلقه من طين وقبل نفخ الروح فيه، لما علم مما سيكون من ذريته! وكأنه سبحانه لم يكن على علم بذا قبل خلقه، إنما هو يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون “سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ”. يذكر الكتاب: “ويروى في الحديث أن الله لما خلق آدم قبل أن ينفخ فيه الروح، فعلم الله تعالى ما يكون من ذريته، أراد أن يمحقه. قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله: قال رجل من البدلاء النبلاء رحمه الله: ليته محقه ولم يُخلق”.
  • حساب الفقير على اشتهائه ملذات الدنيا أن ينغمس فيها، وقد حال الفقر دون تحقيق أمنيته! يذكر الكتاب: “ألا ترى أن العبد قد يكون فقيراً لا شيء له، وهو يتمنى الدنيا ويهوى مجناها، وينوي أن لو أمكنه منها ما يريد لتمتع بذلك ونال لذته؟ فهو عند الله تعالى من الراغبين على قدر همته، إلا إنه أقل حساباً ممن نالها واستمتع بها”.
  • وإن (طه) كلمة حبشية!. يذكر الكتاب: “قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير سورة «طه»، قال: «طه»: يا رجل (بلسان الحبشية)، «ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى» قال: لتعنّى به. أفلا ترى أنه حين قام صلى الله عليه وسلم لله عز وجل شكرا حتى تورمت قدماه شكرا لله تعالى، أمره بالهدوء؟”.

كتاب قرأته في ساعة من ليل .. كان روحانياً بما يكفي ليمسّ خواطر تعتمل في روحي.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (31) في قائمة حوت (55) كتاب، قرأتهم عام 2021، وقد حصلت عليه من متجر نيل وفرات الإلكتروني للكتب العربية في يونيو من نفس العام، ضمن (80) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من تلك الشحنة.

 

تاريخ النشر: يوليو 18, 2022

عدد القراءات:17 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.