من أنا؟

من أنا

أنا مها

أو هما

أو ربما هما الغيث

لا تهم كثيراً تلك الأحرف الثلاث

ولا ترتيبها

حتى تُشكل لي اسماً

فمنذ أن أبصرت الحياة

ومددت ناظري نحو سماء الأبجدية العربية

عشقت البلورات الثمان والعشرون

وكذلك قلمي فعل

وها هو ذا يستقي منها

لتهطل كالغيث

تروي قفر الروح

بكلمات تُشبهني

حسبُ الأصدقاء إذاً حتى يُحكى عني

ما جاد يراعي فوق هذه الصفحات

من الرُواء .. تحياتي

فلسفتي

فلسفتي

استشف الحكمة وراء كل حدث

وأرى الجمال في كل قبيح

لا أستقي الأخلاق من علوم اللاهوت

ولا العقل وحده يُرضي فضول تساؤلاتي

حواسي أكثر من خمس

وأرى أبعد من الماورائيات

أقرأ الوجوه فأنكر البراءة

وأرخي السمع فيأسرني حوار الطبيعة

أسبح ضد التيار

فلا تحكمني الأعراف

وأغرد خارج السرب

في وعي لا عناد

فيتردد الصدى في أبعاد الكون حباً

ما عدا زمن أقبع فيه

يردد بأنه لا يُشبهني

لكنه الله

ووحده حسبي!