الكتاب
ذكر شرقي منقرض
المؤلف
دار النشر
دار الشروق للنشر والتوزيع
الطبعة
(1) 2021
عدد الصفحات
342
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/06/2022
التصنيف
الموضوع
إخصاء الذكورة الشرقية بمشرط طبيب نفسي
درجة التقييم

ذكر شرقي منقرض

هنالك بون شاسع بين الذكورة والرجولة .. إنما الرجولة فكر وسلوك وموقف، بينما لا تُعرف الذكورة سوى كنوع بيولوجي وحسب!

هكذا يستهل المؤلف كتابه الذي تصدى لداء “الذكورية الشرقية” كمرض عضال بل كـ “متلازمة مرضية كاملة” يتم توارثها جينياً وتربوياً واجتماعياً ودينياً في كثير من الأحيان. تكمن خطورتها في أنها معدية سريعة الانتشار بفعل عامل التأثر والتأثير، الأمر الذي يقضي بسوء خاتمة تلحق بالآباء والأبناء ومن ثم المجتمع ككل!. وهو كمرض مزمن أمضى عقوداً، يتطلّب علاجه وقتاً وجهداً لا يُستهان بهما .. وهو كـ “مرض خبيث يشبه السرطان”، يأخذ بالتوغل في العقلية الاجتماعية ذكورية وأنثوية، ويخترق طبقات الوعي الجمعي في العمق، حتى يستشري فساداً في حواري “الشخصية العربية حتى النخاع”. لا يتصدى المؤلف لنموذج “الذكر الشرقي” الكلاسيكي الذي تم التعارف عليه في أزمنة سابقة، بل للنسخة المستهلكة منه الذي استطاع أن يتسلل مؤخراً إلى أرجاء المجتمع الحديث .. “تلك النسخة الباهتة في ألوانها والمشوّهة في ملامحها”. لذا، يسعى المؤلف إلى استعراض ملامح تلك النسخة من الشوفينية الشرقية، ومن ثم تحليل وفهم كافة الأنواع والأعراض والمسببات والمضاعفات المتعلقة بها، حتى ينتهي بتقديم تصور واقعي لعلاج هذه “المتلازمة المرضية المستعصية”. وهو بهذا لا يفته أن يحذّر من مغبة التأخر في علاج هذه المتلازمة أو المماطلة به، حيث يؤكد بأن “هذا الديناصور البشري الضخم .. لو لم يدرك ويفهم ويتطور ويقوم بتفكيك وإعادة تركيب نفسه من جديد، فلن يكون له أي مكان سوى ركن بعيد مُختف في أحد متاحف العالم، تحته لافتة صغيرة مكتوب عليها بخط غير واضح: (ذكر شرقي منقرض)”. ومع هذا، لا ينكر المؤلف أن الرجل الشرقي في أصله “شهم وشجاع وغيور .. يحمي أهله وبيته بعمره” ويتحلى بالطيبة وحسن النية، ويؤثر زوجته وأبنائه على نفسه ما قد يمنعه الأكل والنوم حتى يُشعرهم بالأمان .. غير أنه يؤكد من جديد أن تلك النسخة المهترئة قد أتت على جوهره فمحقت شهامته وجرأته وحزمه ومسئوليته، وأبقت على صوته الأجش وشاربيه المفتولين وعضلاته المنتفخة، يفاخر بجلافته وافترائه وسطحيته في هيئة “رجل مزيف”. يستصعب المؤلف من ناحية أخرى حقيقة صارخة تتجسد في (ذكورية المرأة الشرقية) التي قد تكون أشدّ ذكورة من الذكر الشرقي نفسه، والتي تلعب بدورها دوراً خطيراً في “صناعة الذكر الشرقي” قاهر الأنثى .. وتأجيج طاقة الامتهان والتحكم والتعالي المصوّبة نحوها بمنهجية، والتحزّب معه في حلف ضدها.

وعند المؤلف، لابد من وقفة! هو د. محمد طه .. استشاري الطب النفسي وزميل الكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين وعضو الجمعيتين الأمريكية والعالمية للعلاج النفسي الجمعي .. إضافة إلى شهرته ككاتب مصري، وصانع محتوى مؤثر، وصاحب رسالة إنسانية في تطوير الوعي الذاتي والمجتمعي على وجه عام، وذلك فيما يقدمه من مواد توعوية يبثّها من خلال موقعه على شبكة المعلومات، وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وإصداراته الفكرية التي تصب في نفس مضمون رسالته الإنسانية.

وبينما يُهدي المؤلف كتابه في الصميم “إلى كل ذكر بالولادة قرر أن يكون رجلاً بالحياة”، لا يغفل في لفتة كريمة أن يتقدّم بالشكر والامتنان إلى زوجته “الغالية” التي أغدقت عليه من نفسها ووقتها وجهدها لأجل تنقيح كتابه، فيهديها “الكتاب مغلّفاً بأرقى وأصفى طبقة من روحي” كما عبّر بعذوبة وإخلاص .. وهو يقسّمه إلى أربعة أبواب رئيسية يندرج تحت كل منها عدد من الفصول، أعرضها جميعاً فيما يلي، وقد استنفد الكتاب رصيد أنجمي الخماسي كاملاً وبجدارة:

الباب الأول: ابن أمه .. جوز أمه .. ابن مراته .. أبو مراته

  1. ‎الفصل الأول: أول قعدة
  2. ‎الفصل الثاني: عُقدة «أم» أوديب
  3. ‎الفصل الثالث: ضل راجل .. اغلبيه بالعيال
  4. ‎الفصل الرابع: أعمل إيه؟
  5. ‎الفصل الخامس: أم بالنهار .. زوجة بالليل
  6. الفصل السادس: المملكة التيستوستيرونية
  7. ‎الفصل السابع: الديناصور
  8. ‎الفصل الثامن: وبعد كل ده

الباب الثاني: فن صناعة الذكر الشرقي

  1. ‎الفصل الأول: أدهم
  2. الفصل الثاني نظرية البالونة .. والدبوس
  3. الفصل الثالث: متلازمة ستوكهولم
  4. ‎الفصل الرابع: زي .. الشمس لما تنطفي
  5. الفصل الخامس: الأم المثالية
  6. الفصل السادس: النسخة الذكورية من الدين

الباب الثالث: المضاعفات

  1. ‎الفصل الأول: ماذا يفعل الذَّكَر الشرقي في بيته؟
  2. ‎الفصل الثاني: العنتيل
  3. ‎الفصل الثالث: المرأة الثانية
  4. ‎الفصل الرابع: علشان تبقي تقولي لأ
  5. ‎الفصل الخامس: مدفع الأطفال .. اضرب
  6. ‎الفصل السادس: انتي طالق
  7. ‎الفصل السابع: خيط رفيع مُهترئ
  8. ‎الفصل الثامن: ويبقى أن …

الباب الرابع: أرجوك .. خذ مني هذا الدواء

  1. ‎الفصل الأول: كنتُ ذكراً شرقياً
  2. ‎الفصل الثاني: الخوف
  3. ‎الفصل الثالث: حقوق الرجل المهدرة
  4. ‎الفصل الأخير: أول جرعة

وقبل البدء، أقولها تأدباً: لقد كان كم الهراء الذكوري الذي نضح عنه هذا الكتاب والذي لم يعد له أن يستمر في التستر خلف إصبع المجتمع الشرقي الوسطى .. لا يُطاق، في حدّة العور الفكري والنتن الأخلاقي ومسخ الفطرة، الملازم لحالة الذكر الشرقي المعتّق، ما يجعلني ألقي بدوري قولاً ثقيلا، وأنا أخص منه (الباب الأول: ابن أمه .. جوز أمه .. ابن مراته .. أبو مراته) فقط في هذه المراجعة! يخفف من وطأة الكارثية، لغة الكتاب التي جاءت في دارجة مصرية يجدر بها أن تُدمغ كـ (ماركة مسجّلة) في حس الفكاهة العربي، والتي سأقتبس منها في نص ديناصوري (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

وكما يقول د. محمد طه .. أقول: يللا بينا ..

ملاحظة: عادة، يعتمد أسلوبي في التدوين على التعبير بـقلمي عن محتوى الكتاب ككل بعد قراءته، مع القليل من الاقتباسات بما يخدم عرض محتواه بشكل جيد. رغم هذا، أستثني الكتب التي تجمع بين موضوعية الرأي وبديع الأسلوب في قالب واحد، بحيث يصبح نقل النص كما ورد هو الخيار الأمثل، بدلاً من التعبير عنه وفق أسلوب آخر. لذا، تدفعني بعض الكتب لاقتباسات أكثر مما اعتدت عليه، وهذا قلّما يحدث في مراجعاتي! جاء هذا الكتاب ضمن هذا الاستثناء، لذا وجب التنويه.

ملاحظة أخرى: ترد بعض التعليقات في نص أزرق .. لا تعبّر سوى عن رأيي الشخصي ولا تمتّ لمحتوى الكتاب بصلة.

  • من خلال (أول قعدة) مع الزوج المرتقب التي خصّها د. طه كخطوة أولى في تشخيص “مرض الذكورية الشرقية”، حيث يفصح فيها كذكر عن شيء من آرائه ومعتقداته وهو يتبادل أطراف الحديث مع خطيبته .. يقوم د. طه بتحديد مواصفات تركيبته النفسية باستخدام تقنية علمية تُدعى (تحليل الظواهر التفسيري)، وذلك من خلال عينة ردود لمتابعات تجاوبن مع سؤال طرحه عليهن في حسابه عن أمثلة لكلمات وُجهت إليهن في أول قعدة .. ومنها اختار عينة كما جاءت في الفصل الأول: “عندك متابعين كتير أوي على الفيس .. ممكن أعرف دول جم إزاي أو بسبب إيه؟ / بتقبضي كام؟ / معاكي فلوس؟ / جيبتي كام في الفيزياء في ثانوية عامة؟ / مش باحب البنت الجدعة .. انتي جدعة؟ / لو قلت لك أنا ولا القطة بتاعتك، هتختاري مين فينا؟ / عندك مشكلة أقعد ثلاثة أيام في أوضة لوحدي، تحطي لي الأكل قدام الباب، والثلاث أيام الباقيين أخرج لك؟ / اقطعي علاقتك بكل أصحابك / بتصلي الفجر حاضر؟” .. وبينما أثار سؤال “إنت بتخلّفي؟” تقززي، فقد أضاف سؤال “غاوية قراية؟ هتتعبيني” إلى خيلائي شيئاً .. فهو إن دلّ، فعلى غيرة الذكر الشرقي المثقلة بعقدة النقص من أي مستوى ثقافي تظهر به المرأة!. ومع حصيلة الردود، يتوّلى د. طه مهمة التحليل الفاضح فيعمل على تسمية كل ذكر باسمه، مثل: “متسلّط / متنمّر / مهتم بالأكل / شايف نفسه لقطة / بيشك في صوابع إيديه / مش بيحب ولا بيشجع تعليم أو ثقافة شريكة حياته، وأحياناً يخاف ويتوجّس منهم”. يعلّق بعد ذلك في نبرة محبطة قائلاً: “نحن أمام حالة بانورامية مزمنة، ونرجسية سرطانية متقدمة، واستعداد كبير لمضاعفات سادية وسيكوباثية من الدرجة الأولى” .. إنها تلك المتلازمة التي أتت على كل معنى للرجولة الحقيقية فشوّهته، وعلى كل صفة أنثوية فطرية فمسختها .. ولأن الشيء بالشيء يُذكر، استحضر سؤال ذلك الزميل الهزيل عندما استفززته -من حيث لا أدري- وأنا أتحدث عن شغف الكتب الذي يتملّكني، باستثناء الروايات التي لا أقرأها في العموم وقصص الحب على وجه الخصوص، فأذكر أنني صرّحت حينها ببراءة “أنا لم اقرأ قصة حب واحدة في حياتي” .. الاستثناء الذي هزّ شاربيه على ما يبدو .. وكأن تلافيف مخ الذكر لا تهضم امرأة تقرأ، فإن كان، فسفاسف المنشورات أو تفاهات الغرام أو خزعبلات الأبراج أو أطباق المطابخ .. فطفق يسأل بحنق واضح يصاحبه مغص معوي: “وهل أنت فخورة؟” .. وأجيب: لست ممن تُلقي بالاً لهكذا ترّهات! أما إذا كان موقفي سيهزّ المزيد من شوارب آيلة للانقراض، فسأقول حينها بإدغام بغنة: “طبعاً” .. وللعلم، لم اقرأ حتى اليوم أية رواية حب رغم أن القراءة هي روتيني اليومي، ورغم أن هذا الموقف قد صادفته وأنا في أوائل العشرين من عمري .. أما مؤخراً، فقد تواصل معي شارب آخر على حساب الانستجرام الذي لم أفتتحه سوى للكتب التي لا أعشق سواها، وذلك بحجة استفسارات حول بعض الكتب، فإذا به بعد عدد من الرسائل الجادة يسألني لم لا أعمل في الأزياء، إذ أنني “أنيقة جداً” حسب رأيه .. وقد انتبه بين عدد هائل من منشوراتي في الكتب لصور أمسك فيها بكتاب ولا يظهر فيها سوى جانب مما ارتديه (مع طلاء الأظافر الذي وجده موافقاً) .. كان ردي هو التجاهل التام الذي على ما يبدو قد قصقص ما تبقى من شاربيه المنتوف، فانكفأ غير مأسوف عليه .. وعقبال بقية الشوارب.
  • يتطرق د. طه في الفصل الثاني (عُقدة «أم» أوديب) إلى عقدة أوديب التي يجسّدها بطل أسطوري إغريقي تزوج من أمه بعد أن قتل أباه وهو لا يعلم بحقيقة صلتهما به، حتى يغمره الندم ويفقأ عينه بعد أن علم بالحقيقة! وهنا، يضرب المؤلف الأمثلة من الواقع الذكوري الذي يتمظهر في طفل يتقمص شخصية أباه فيما يُسمى علمياً بـ (تقمص المعتدي)، فيأمر أمه وينهاها عمّا ترتدي ومتى تخرج ومتى تأتي، ليصل به الحال إلى أن ينام بينهما غير سامح لهما بالاختلاء .. ثم يكبر وينزل إلى الشارع برفقة خطيبته أو زوجته، فلا يسلم المارة وهو ينظر إلى كل رجل منهم شزراً ولسان حاله يقول: “خلي بالك .. إوعى تبص .. إوعى تقرب .. دي بتاعتي”.. ثم يتوّج أخيراً هذا الواقع البائس “بنصائح ومواعظ للستات من عينة: (تعاملي مع رجلك على إنه طفلك الصغير) .. (الرجل داخله طفل كبير) .. (دلليه كأنه طفلك) .. ناقصة الحكاية هي؟” .. وكأن لزمهن القول: غيريلو البامبرز يختي!
  • وهو لا يزال في نفس الفصل، يُفاجئ د. طه من المواقف التي عرضها متابعيه عندما طرح عليهم سؤال عن أغرب ما صادفوه بين الحماة والزوجة! وعلى الرغم من تكرار الموقف الذي تصرّ فيها الحماة مرافقة ابنها وعروسه في شهر العسل، أو الإقامة في بيتهما، أو المنام في غرفتهما أو حتى بينهما، أو حتى منع الابن من النوم مع زوجته أثناء إقامتها معهما .. تقول إحداهن: “أغرب حاجة لما حماتي سألتني قبل الفرح: انتي ميعاد البريود إمتى؟” .. أما أكثرهن سفالة فتلك التي اقتحمت مخدع الزوجية في أول ليلة لتجري فحص عذرية للعروس، حتى تُفاجئ ابنها بخبر “دي أهلها ماختنوهاش .. هتبهدلك .. رجعها لأمها تختنها” .. وعلى الرغم من أن العروس قد خضعت في صغرها لتلك العملية الإجرامية، فقد قصدت طبيبة أجرتها لها شكلياً .. “وبعد شهر كانت حماتها هي اللي بتنظم العلاقة الجنسية بينها وبين ابنها بالوقت، عشان صحة ابنها، وفي الآخر طلقتها بعد سنة عشان خدت مرة وقت طويل في الحمام” .. ومن جملة الهراء الذي تم حشر الدين في قفاه حتى بات مقدّساً، قول يدّعي مخترعوه أنه حديث شريف يحضّ خاتنة المدينة على: (اخفضي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج) .. وبينما يؤكد علم الأنثروبولوجي على أن ختان الأنثى ليس سوى ممارسة قبلية أفريقية بائدة ولا يُعرف لها أصل عند أمة العرب، فقد ربط هذا الحديث بحميمية لم يسبق لها سخونة بين بظر الأنثى ونضارة وجهها، حتى يكاد دين العرب بهذا أن يُصبح سبّاقاً في (إبرة البروفايلو) أو (شوت فور فاجينال ريجوفينيشين) .. يستحق عليهما براءة اختراع، غير أن الخوف يكمن في أن يُدرج تحت هرطقة الإعجاز العلمي في الموروث الديني كيفما كان! لا يدل ذلك سوى على تأصيل كيان الأنثى شرعاً لحظة مقدمها إلى الحياة كجسد، بل كفرج يُنكح ليس إلا! ولأن الشيء بالشيء يُذكر أيضاً، استرجع مشهد تصويري لأحد شيوخ السلفية -من فقهاء وأد المرأة لا أدري أم من عُبّاد فرجها- يعلو جبينه زبيبة نضرة خضرة وهو يخطب من فوق منبر، وقد انبرى ضد العضو الأنثوي يقذفه في عدوان شبقي مستعر، ليجلجل مؤكداً -وأقتبس قوله- أن: “وجه المرأة كفرجها” .. ولا أعلم حقيقة وقد شاهدت ذاك المقطع تقززاً، من أي عضو حينها كان ذلك الحيوان المنوي يستنزل عصارة خطبته على القوم الجاهلين!. ملاحظة: لقد كان على قدر كافٍ من البجاحة فيما بعد أن ينكر قوله الذي صدح به صوت وصورة على مسمع ومرأى من القوم! لا عجب .. فقد علم أن استغفالهم هيّن ليّن!.
  • يستمر د. طه في نفس الفصل ليمعن في تعرية ثقافة أم جهل وهي تستحكم في عقول نسائها -إن كن لا زلن يمتلكنه ولم يتم مسخه- حيث يطل إعلان رمضاني لأم تحدّث ابنها عريض المنكبين مفتول الشاربين هاتفياً، وإذا بها تأتي بحركة فجائية تفكّ فيها شعرها المربوط وتجعله يتطاير إيحائياً على طريقة المشاهد العاطفية بين الحبيب وحبيبته! ليست الطامة في هكذا إسفاف بل في ردة فعل (النسوان) المنافحات عن هكذا علاقة عاطفية تربط الأم بابنها وكأنهن صويحبات يوسف .. حتى تستغرب إحداهن لاستغراب الناس، منددة في بجاحة: هي الناس ليه مستغربة من المشهد ده اللي الأم بتفك فيه شعرها وهي بتكلم ابنها؟! عايزة أقول لكم إن أحلى علاقة غرام في الدنيا بتكون بين الأم وابنها” .. تتبعها أخرى في إعطاء وصف عملي لعلاقة الغرام تلك مصرّحة: “ابني هو أول واحد بياخد باله لما أغيّر حاجة في شكلي .. وأول واحد لما باعمل شعري ييجي يمسكه بحنية ويقول لي ‎شعرك كده جميل أوي” .. أما الأخرى فتتجاوز حدود التبجّح وهي تباهي بفحولة ابنها قائلة: “ابني ساعات بياخد باله من حاجات أبوه نفسه بيبقى مش واخد باله منها” .. طيب زي إيه؟ قولي متتكسفيش! بينما تكتسحهن الأخيرة في سفالة وصفها قائلة وكأنها تنتشي: “ابنى أوقات كتير ييجي يلزق في ويقول لي باحب ريحتك ياماما .. باحب أشمك“.
  • وعند الانتقال إلى الفصل الثالث، يعرض د. طه جانباً من الموروث الشعبي الذي تؤخذ أمثاله كمقدسات يشكّل في مجمله الوعي الجمعي لأي مجتمع، لا سيما وهو يخصّ هنا تلك التي تحدد أطر العلاقة الزوجية، فيقول في (ضل راجل .. اغلبيه بالعيال) عن الزوجة التي تأخذ الابن على طبق من ذهب بعد أن تعبت أمه فيه: “ادبح لها القطة” أي: “لازم تخوف مراتك منك في أول علاقتكم” وكذلك: “لو ريحت مراتك تتعبك” أي: “إوعي تخلي مراتك مرتاحة علشان ما تتعبكش” .. بينما يأتي نصيب الزوج في أمثال تدعو إلى (هرسه كالبصلة) أو تلطّفاً (التغلب عليه بالعيال) .. حتى يتساءل المؤلف في حيرة عن طبيعة العلاقة التي ستنشأ بينهما وعن الأسرة التي سيؤسسان لها وهما يحملان هذا الطفح من الهراء، قائلاً: “هل ينفع دي تكون علاقة زوج وزوجته؟ هو يدبح لها القطة وهي تهرسه؟ هو يكسر لها ضلع وهي تغلبه بالعيال؟ هو يتعبها وما يريحهاش وهي تشكله على مزاجها؟ دي حرب .. مش مودة ورحمة”.. ومع تقنية الكسر والهرس والذي منه، استرجع مقالة قرأتها حول التابو الذي يغلّف غشاء البكارة في المجتمع الشرقي، حين أوصى أحد فقهاء المغرب العربي الزوج في ليلة الزفاف -بعد الملاعبة التي تلي “السنة والتسمية”- بالافتضاض فور ما وجد من نفسه القوة “وله بذلك عليها يد عليا” .. ويحذّره من أن يأخذه القلق بالاستعجال فيخيب و “تكون لها عليه يد وصولة”.. ولا أعلم كيف غفل فقيه أوانهم وزمانهم عن معاني (السكن والمودة والرحمة) و (المعاشرة بالمعروف)، ليحرّض الزوج استهلال حياته الزوجية بيد طولى وأخرى بها كسر؟ والمضحك المبكي أنه حرص على التسمية ابتداءً من أجل ضمان صولة يد عليا وعضو سفلي مغوار لا يُشق له غبار .. هكذا على بركة الله!.
  • ومن تلك الأمثال الشعبية ما يرسّخ نظرة الازدراء للمرأة في طبيعتها، مثل “يا مخلّفة البنات يا شايلة الهم للممات” والذي يقابله من الموروث المزعوم دينياً ما يؤسس لدونيتها كبلاء لا بد منه، هو: “من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار” .. وكذلك “شورة المرة تجيب لورا” أي أن “رأي الست دايماً غير صحيح وعواقبه وخيمة” .. والذي يقابله بدوره من نفس المصدر الديني المزعوم قول: “لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة” .. أما البشارة فإنهن تولين وفلحن فلاحاً عظيماً وأفلح قومهن بهن .. يُستثنى من هذا بطبيعة الحال قوم الذكر الشرقي الذي جعل منه د. طه مخلوقاً منقرضاً .. أما تحفة “شاوروهم وخالفوهم” التي علّق عليها قائلاً: “هنا بقى مش خد رأيها وما تعملش بيه .. لأ .. خد رأيها واعمل عكسه” .. فهو ليس بمثل دارج، إنما قول مزعوم دينياً يعود لتلك المصادر المشار إليها .. والله المستعان!.
  • وعن الاستخفاف بقيمة الرجل “اللي هو زي قلته” كما تريد تلك الأمثال الشعبية أن ترسّخها من ناحية أخرى في عقلية المرأة، فتجعل منه في بعضها مجرد معزة أو قرد أو حتى صرصار، مثل “لو كانت للرجولة شنبات، كان الصرصار سيد الرجال”، والتي تمتد في غيّها لتجعل منه خائناً على الدوام، فتقول: “يا مآمنة للراجل وسط الحريم يا مآمنة للمعزة وسط البرسيم” .. وبينما لا يقلل د. طه من أثر تلك الأمثال المتناقلة عبر الأجيال في تركيبة أبناء المجتمع النفسية، يتساءل: “تفتكر الأمثال دي بتزرع في البنات والسيدات إيه؟” .. وهنا أسترجع تلك الأجواء التي حملت زميلتي بفرح غامر وهي مقبلة على الزواج من ابن خالتها الذي شغف بها حباً منذ طفولتهما وارتبطت معه بقصة حب .. غير أنني افاجئ بخططها -التي صرّحت بها قبل زواجهما بشهر- لتكشف بها ألاعيبه من أولها -حسب نصائح الخبيرات- إذ “متعرفيش هو ح يطلع إيه بعد كده” كما بررت .. ولم أستطع حينها -وقد كنت في براءة العشرين- أن أتصور كيف للحب والخبث أن يجتمعا في قلب واحد!.
  • ومن جديد، يطلب د. طه في الفصل الخامس (أم بالنهار .. زوجة بالليل) من متابعيه أن يقدموا له نماذج عن سلوك أي ذكر صادفوه “اللي بيدور في مراته على أم” وهو يشير إلى المرحلة التي يتوقف عندها الطفل فلا يفرّق حين يكبر بين صورتين احتفظ بهما داخل عقله .. واحدة للأم وأخرى للزوجة! فترد بعض الردود العجائبية، كمن سأل في غنج خطيبته: “أمي بتفصص لي السمك ع الرز، هتعرفي تفصصي لي السمك ع الرز؟” يا نعنوع المامي .. أو ذاك الذي يجعل الأم مرادفاً للبوتاجاز أو للشطاف أو لمكنسة القش: “يقول لها: أمي كانت بتغسل الهدوم على إيديها .. ليه نجيب أوتوماتيك؟ إنتي مش أحسن من أمي” .. أما الذي لم يزل يرتدي البامبرز فيقول في صفاقة: “يرضع .. ده من حق كل راجل يعني” .. فيقول المؤلف ختاماً بعد سيل من ردود فضائحية: “بمناسبة الفضايح .. تسمع عن الإخصاء (النفسي)؟ الإخصاء النفسي معناه إن حد تتلغي رجولته تماما ولا يبقى منه سوى ذكورته البيولوجية .. أهو بقى الذكر (زوج أمه) .. والذكر (ابن أمه) .. والذكر (ابن مراته) .. كلهم اتعمل لهم هذا الإخصاء النفسي”.
  • أخيراً، وفي الفصل السادس (المملكة التيستوستيرونية)، حيث يتردّى الهراء إلى حضيضه، لا في العقل والدين فحسب بل في الكرامة الإنسانية، وقد تلبّس بغلاف مقدّس ما أنزل الله به من سلطان، ولا ينم سوى عن عور مجتمعي مستفحل لا يُرجى براؤه! فيعرض د. طه ابتداءً نماذج لمنشورات فيسبوكية تلقّن النساء خطوة بخطوة ماذا يفعلن تجاه أزواجهن حين يصبحن حتى يمسين .. النصائح التي نضحت عن انحطاط ساحق أثار لديه شخصياً مزيج من مشاعر غضب واستفزاز مشوب باستغراب وتعاطف بائس .. نصائح سامة تصف بكل براعة “يعني إيه ذكر ابن مراته”. لا يأتي مصدر هذا الانحطاط ذكورياً وحسب، بل يضاعف من سمّيته دور المرأة الشرقية الفعّال في تذكيته، لا سيما وقد تم استخدام الدين في شرعنته فيما يُسمى بـ (الجهل المقدس). فتنصح أولى ممسوخات الإنسانية قريناتها بالاستيقاظ قبل الزوج، فتستحم وتلمّع أسنانها وتصبغ وجنتيها وتسرّح شعرها حيث “بلاش تسيبي نفسك شبه الغوريللا” وكأن الذي كان يغط في شخيره لا يستيقظ “لامؤاخذة بعماصه وريحة عرقه ولخبطة شعره” وفوح إبطيه وريح بطنه .. وكأنهما (الجميلة والوحش) قد تبادلا الأدوار.
  • تتبعها أخرى ذات كساح إنساني وهي تلعب على وتر الدين بغباء فاضح، فتنصحها بـ “شغّلي قرآن” .. إذ وإن كانت النصيحة في ظاهرها حسنة فهي تبطن برمجة عقل المرأة على شرعية سيل ذلك الغثاء من النصائح الزرنيخية! ود. طه إذ يرفض المزايدات الإيمانية -وقد حفظ القرآن في صغره وتعلّمه وعمل به- تأخذه الغيرة الدينية من هكذا تجهيل، ويؤكد أنه “عمر ما تشويه النفس وسحقها وإهانتها ومعاملتها بأقل من قدرها ما كان من الدين في شيء” .. وعني بالمثل، فقد نشأت نشأة دينية وحفظت ما يقارب ثلثي القرآن الكريم فضلاً عن فهمه فهماً صحيحاً، فقد قرأت في الموروث الديني من حضيض سحق النفس وامتهانها ما يملئ الجوف قيحاً، منه: مواصفات الزوجة الصالحة التي لا تختلف في علاقتها بزوجها عن الأمَة المملوكة، في نص “التي تسره إذ نظر وتطيعه إذا أمر” والذي يشي بعقدة نقص ذكورية أراد مخترعه ترقيع عجزه بالتجبّر على امرأته .. وآخر أشد زرنيخية يقول نصّه: “حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديداً ودماً ثم ابتلعته ما أدت حقه”.
  • ثم تأتي عرجاء أخرى من معشر عرجاوات الكرامة لتفحّ بدورها نصائح وبائية كورونية وتنافس صويحباتها! فبعد أن تحثّ ابنة جنسها على تجهيز ما هو متوفر للإفطار الصباحي من شاي وبسكويت وكعك وجبن وبيض وعصير .. تحذّرها قائلة: “يعني ما ينزلش على لحم بطنه” تتبعها بـ “اتقي الله” .. وبينما تغفل عن إرفاق طبق (السم الهاري) لحفلة الكوكتيل .. لا يجد د. طه أي فرق بين هذه النصيحة وبين نصيحة “حضري له الرضعة” أو “جهزي له البيبرونة” .. حيث يستمر في تقريع تلك التي تدس السم بالعسل وتضفي القدسية على نصائح تدعو إلى تأليه الزوج وتشيئ الزوجة، فيسأل بمنطقية مستنكراً قائلاً: “طيب هو ليه جوز حضرتك لما يصحى في أي وقت ما يعملش فطاره بنفسه؟ وليه ما يتعبش نفسه شوية ويفتح التلاجة ويحط حتة جبنة في نص رغيف؟ وإيه اللي يمنعه من إنه يحضّر الأكل لنفسه و لمراته يوم ويوم؟ أقول لك أنا إيه اللي يمنع؟ الكلمتين الأخيرتين! بتقول لها: «اتقي الله» .. يعني من وجهة نظر هذا الكلام، حضرتك هتكوني مُقصرة في حق ربنا لو ما صحيتيش الصبح قبل جوزك، وأخفيتي آثار التعب والسهر وطلوع العين، وجهزتي له الكيك والبسكويت والعصير (اللي هتكوني سهرتي بتعمليهم طبعا) .. هتكوني مش بتتقي ربنا .. هترتكبي ذنب كبير .. ما أعتقدش إن فيه إساءة استخدام للدين أكثر من كده.. بل إنه افتراء على الدين في تقويله ما لم يقل، وتحريفه في إقحام الهوى البشري بين شرائعه، لأغراض شرعنة عبودية المرأة للذكر وإضفاء المصداقية الدينية عليه وحسب!.
  • يستمر سيل نصائح تلكم الزوجات التي تضخ ما تضخّه الحقن الشرجية من أجل استنزال كل ذرة كرامة قد تحملها المرأة في مصارين حمضها النووي! فبعد أن تفرغ إحدى معوّقات الإحساس من نصيحة تحضير الحمام للزوج وتعبئة حوض الاستحمام وتجهيز الغيار وصفّ المناشف، تشدد على بروتوكولات إيقاظه الذي يجب أن يتم بهمس بلابلي مع الحذر من إصدار أي صوت عالٍ أو حتى شد الغطاء “أحسن يبرد يا اختي .. أحسن يستهوي .. أحسن يطلع بيتضايق من الحركة دي .. أحسن يغضب عليكي .. أحسن يقفش منك” .. فضلاً عن فضيلة الاستيقاظ قبله .. وذلك ما يعبّر عنه د. طه بوصفه “تأصيل قميء وتواطؤ خبيث لحصر دور المرأة/الزوجة الاجتماعي في ركن ضيق جداً مالهوش أي وصف غير التحقير والاستغلال والعبودية”. وبينما يتحرّج من التعليق على نصيحة “ارفعي الغطاء بالراحة” حياءً .. فلا يقوى على التلفّظ بألفاظ تخصّ هذا السياق، منبّهاً في أن “ترفع الغطاء بالراحة علشان ما يتخضش”، يترك للقرّاء مهمة التعليق! وبما أنه فعل في أمر ذو حساسية خاصة على ما يبدو، وقد شنّع على سوء استخدام الدين، فسأتولى بدوري مهمة الرد الذي أكتفي فيه بنقل نص قرأته في تفسير آية (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) ينم عن تفسير ذكوري فج .. وهي الآية التي تتعدد فيها التفاسير بطبيعة الحال! والنص هو: (وفي نوادر التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما: “ومن شر غاسق إذا وقب” قال: قيام الذَكَر. “ومن شر غاسق إذا وقب”: إنه الذَكَر إذا انتصب‏).
  • وعندما تتردى النصيحة إلى أسفل سافلين وتحديداً عند موضع القدمين في منسك (تلبيس الشراب) حيث “مش عيب تلبّسيه الشراب” وقد هنئ بحمام دافئ أعدته له ثم استقبلته ولبّسته ودلّعته .. ينبري أصحاب الشراب وصويحباته بالدفاع المستميت مبررين “وفيها إيه لما الست تعمل كده؟ ما فيش بين الراجل ومراته كسوف .. مافيش بيني وبين جوزي كرامة .. ماهو برضه ممكن يعمل كده لما أكون تعبانة أو يكون بيدلعني” .. نعم يختي؟! .. وبينما يلقى هذا الصنف الذلول تشجيعاً منقطع النظير من قبل “كثير من الرجال (والمقصود الذكور)” متسلّحين، حيث أن “أول خط دفاع عندهم هو آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة أسيء فهمها وتأويلها واستخدامها .. والأدهى والأمر إنهم يقولوا: وأنا برضه ماعنديش مانع أساعد مراتي وأعمل معاها كل ده” .. ينبري د. طه في مواجهة ذلك الزوج المتنطّع بإمكانيته معاملة زوجته بالمثل، فهو (حضرتو بيعمل ده لما بتكون تعبانة أو بيلقاها فاض بيها ومابقتش قادرة مستحملة أو عايز بقى يدلّعها عشان مزاجه كده .. لكنه أكيد مش هيعرف يرد على أسئلة زي: تقدر تعمل ده كل يوم؟ تخليه روتين حياتك؟ ولو كنت بتشتغل وهي بتشتغل، هتقبل تقسّم معهاها الكنس والطبخ والمسح والغسل وتربية الولاد، وكمان تصحى الصبح من النجمة وتجهز حفلة الكوكتيل إياها، وتوشوش لما تيجي تصحيها، وما تشدش الغطا أبداً .. خلي بالك .. أدينا بنقول أهو؟) .. ملاحظة: هذا النص صغته بأسلوبي مستعينة برأي المؤلف!
  • أما عندما تُحشر (سجادة الصلاة) عنوة في أنف جملة نصائح تحرص على إتمام مناسك عبادة الإماء للأزواج، وتأكل المزيد من الحلاوة بعقل (الناقصات عقلا المعوجّات ضلعا)، تضخ إحداهن جرعة نصائح خازوقية عن إمطار الزوج الغندور بوابل من قبلات ساخنة ودعوات حارة معاً .. لا تعرف كيف؟ .. حيث تقول إحداهن: مش هيقلل من قيمتك يعني إنك تتفرجي عليه وهو بيسرح .. إنك تختاري له البرفان اللي يحطه .. إنك تُعجبي بيه وتقولي له كلمة كويسة .. مش هتخسّي حاجة والله .. افردي له سجادة الصلاة، والله هتاخدي ثواب .. لكن د. طه كعادته بالمرصاد، حيث يدلل على بطلان هذا القول موضحاً: ده الكلام اللي يتوصف بإنه حق يُراد به باطل! طبعا هو مش هيقلل من قيمتها ولا أي حاجة، بس إيه الرسالة اللي عمّالة الست دي توصلها لجوزها من ساعة ما صحي الصبح؟ هي رسالة قصيرة مفادها: «أنا هاعمل لك كل حاجة .. هاديك كل حاجة .. هاديك نفسي ووقتي ومجهودي وتعبي .. أنا أتعب وأنت ترتاح وتنام .. أنا أشتغل وأنت تاخد حمّامك الدافي .. أنا ملكك وأنت الحاكم بأمري .. أنا أموت وأتدفن بالحيا .. وأنت تعيش يا حبيبي وتتهنى» .. وعلشان نضيف اللمسة الدينية مرة أخرى، يبقى افردي له سجادة الصلاة .. حسبي الله ونعم الوكيل“. لا تكتفي تلك العرجاوات، فيتكاتفن على ضخ المزيد من جرعات المهانة! فبعد سجادة الصلاة وحمام الهنا والشراب إياه، يأتي الدور على الجزمة يتبعها طبطبة قبلها (بوسة) .. حيث تقول إحداهن: وهو بيصلّي حُطي الفطار ع السفرة .. حضّري جزمته نضيفة ومتلمعة .. افطري معاه .. وصليه لحد الباب .. بوسيه طبطبي عليه ادعي له قولي له هتوحشني ما تغبش عليا .. والله هيرتاح نفسيا ويشوف شغله ببال رايق وهيبقى ملهوف يرجع علشان محتاج حنيتك.. هنا، ينتبه د. طه لتكرار مزعج في العمل بخفاء، ابتداءً من وضع المساحيق حتى تلميع الجزمة .. فيعلّق قائلاً: فيه ملاحظة متكررة هنا بشكل مزعج وهي إنها ما تعملش حاجة وجوزها قاعد قدامها .. هي في الأول بتجهز نفسها وتحط ميك اب وهو نايم، وبعدين بتجهز الفطار وهو في الحمّام، ودلوقت تحضّر الجزمة وهو بيصلي .. ده طبعا علشان ماتزعجهوش“.
  • ثم ينحدر الامتهان إلى حضيض دركاته حين تُفضي إحداهن بسر عن خلطة سحرية تبدأ بالخرس التام وتنتهي بخلع آخر قطعة تستر عورة الذل .. تضمن تأصيل ألوهية الزوج وعبودية الزوجة! فتقول إحداهن مع تأثيرات بلاغية بسحر شهرزادي: “ركزي بقى في اللي جاي لأنه السحر الحقيقي! لما يزعلك ما ترديش كلمة بكلمة .. عِدّي في سِرك لحد ۱۰۰.. وبعدين بصي له بلوم .. لما تناموا خدي راسه على صدرك واقري قرآن وادعي له بصوت هامس بس مسموع .. لو زعلك وجه يعتذر ما تسمحيلوش يعتذر، قولي له ما تعتذرش بمجرد ما طبطبت عليا قلبي صفي لك، أو ما أقدرش أزعل منك”. وهنا، لا يحرّم عليها الرد فقط، بل عليها أن تعد للمائة آه أمال إيه .. علشان يكون قال لها كل اللي عنده وهي ساكتة”. أما تحريم الاعتذار عليه فـ “ده باختصار شديد اسمه استباحة نفوس الناس .. يعني أسمح لنفسى إني أؤذي حد وأحرمه من مجرد الرد .. أمنع عنه حق الدفاع والتوضيح وأخذ الحق” .. ومع افتراض أنه مخطئ أو مجنون أو “مُشوّه نفسياً .. تستحمل هي ليه وتكتم وتكبت لغاية ما تتشوه نفسيًا هي كمان؟” .. ومع افتراض أنه ليس بجبّار ولا بظالم بل “إنسان طبيعي” .. فهو مع استمرارية معاملته بهذا التبجيل والتفخيم وتقديم فروض الطاعة له على الدوام “هيعدّي كل شوية حدوده واحدة واحدة لغاية ما يتحول لأسوأ وأظلم إنسان في الدنيا .. وساعتها يبقى له حق، لأنه مالقاش حد يقول له «لأ» ويوقفه عند حده”. وكاستشاري نفسي، يحذّر د. طه من تبعات عدم مواجهة الإنسان بكلمة (لا) في حياته، حيث “من ضمن الاحتياجات النفسية الأساسية اللي بنتولد بيها احتياج إن حد يقول لي لأ عند اللزوم» .. انتم كده بتخلقوا وحوش آدمية تعيث في نفوس زوجاتها فساداً”. لا يعتق د. طه تلك الخرساء، فيكمل منبّهاً بعد أن يتهكم: “إستني لحظة .. لسه .. ده لما تناموا خدي راسه على صدرك واقري قرآن وادعي له بصوت هامس بس مسموع” .. يا ساتر “بعد كل ده !! شوفتوا استخدام للقرآن وللدين أسوأ من كده؟ شوفتوا دفن للنفس في مقبرة مكتوب عليها شعارات دينية وآيات قرآنية بالشكل ده؟ شوفتوا وأد علني صريح بيّن .. لكن في صورة دينية روحانية شيك كده؟” ثم يستغفر الله العظيم.
  • وبعد التي تربط تقوى الله بكرش الزوج، وتلك التي تعقد علاقة ما مريبة بين سجادة الصلاة وتلميع جزمة الزوج، والأخرى التي تجمع بين دعاءها وصدرها ورأس الزوج في خلطة سحرية هاروتية ماروتية .. تتشخلع إحداهن على وحدة ونص بين خلخال ترتديه في البيت يشخشخ على صوت القرآن (والعياذ بالله) وبين المجون للزوج .. وهي تقول: “البسي خلخال في البيت .. أخيراً: حافظي على صلاتك ودايما شغلي قرآن في البيت. من الآخر وبالبلدي: انتي أم وأخت وبنت وحبيبة وعشيقة قبل ما تكوني زوجة” .. لن تسلم بالطبع كما لم تسلم من قبل بنات كارها، حيث يأتي تعليق د. طه تهكمياً أحمراً: “وجت دلوقت فقرة آخر الليل اللي هتلعب فيها ست الستات دور جديد بعد الأم والأخت والحبيبة .. دور تطلع فيه أنوثتها وفتنتها ورقتها لشهريار عصره ودون جوان زمانه، قبل ما ينام وتصحى هي تاني يوم قبله بنص ساعة تجهز نفسها .. لدفن ما تبقى منها”.
  • بعد ذلك، يتحدث د. طه بأسى عن أكثر ما يوجع في تلك المنشورات! إن الوجع يكمن في سعة انتشاره “وانتشار ما فيه من تشوّهات فكرية في منتهى البشاعة” ويكمن أكثر في جمهرة الرجال المؤمنين بها “وشايفين إن دي الزوجة المثالية .. وماعندهمش أي شك في كده” بل أن يصل الأمر ببعضهم إلى اتهام د. طه بتحريض النساء على التمرّد الزوجي “وإني كده هاخلي الستات تتمرد على الرجالة بنفس منطق العبد اللي هيتمرد على سيده” فضلاً عن رغبته في حشد المعجبات .. بل وأن الوجع الأكبر يكمن في صياغة تلك المنشورات أنثوياً “إن الكلام مكتوب بصياغة واحدة ست .. وموجه للستات .. وإن كمية الستات اللى مقتنعات بالكلام ده وبيدافعوا عنه وفاكرينه من صحيح الدين وسمو الخلق، كبيرة جداً” .. (ومن هذه المنشورات المصاغة على لسان امرأة .. يكون قد كتبها في الحقيقة ذكر -لا سيما ملتحٍ- تخفّى تحت حساب يحمل اسم نسائي، يضخّ فيه نصائح من سيل حيواناته المنوية باسم الدين .. يعتبره جهاداً في سبيل استحمار المرأة) .. يأسى بشكل أكبر وهو يستقبل في عيادته أمهات ترافق بناتها، يشبعنهن من قيح تلك النصائح .. فيقول كشاهد واستشاري معاً: “أنا في ممارستي الإكلينيكية باسمع ستات بتقول لبناتها: «ما ترديش على جوزك .. ما تعليش صوتك على صوته .. ما تناقشيهوش .. انتي مش من حقك تحاسبيه على أي حاجة .. هو الراجل .. انتي شغلك البيت والعيال وبس .. انتي مش زيك زيه” .. بل وإن كان ذو بخر نتن فعليها القبول، وإن بصبص هنا وهناك فلا تلومن إلا نفسها .. يستمر قائلاً: “وباسمع جمل من قبيل: لو بص بره شوفي نفسك مقصرة في إيه .. خدي بالك من نفسك حتى لو هو ريحته تقرف .. وخليكي عارفة: ماعندناش حاجة اسمها طلاق” .. وهو من جانب آخر يشهد على ما يقوله أولئك الديناصورات، فيقول مستنكراً: “وعلى الجانب الآخر باسمع إيه من الذكور بقى: مش بتعرف تمتص غضبي يا دكتور .. مش بتغيّر وتلوّن من نفسها علشان ما أزهقش .. ده مش ناقص غير إني أنا اللي أغيّر للعيال”.

‎لا تكمن مشكلة هذه المنشورات في سوء محتواها وحسب، بل يؤمن د. طه بأن المشكلة تتعدى حدود الخطر الذي لا يؤمن عواقبه، فيسلّط الضوء في لوعة على بعض زواياها:

  • إنها منشورات تعكس معتقدات اجتماعية راسخة تم توارثها جيلاً بعد جيل، تصوّر نموذجاً ثابتاً لما تم غرسه زوراً وبهتاناً عن “الست الشاطرة والزوجة الناجحة”.
  • إنها منشورات تصطبغ بصبغة دينية محكمة تجعل كل من تسوّل له نفسه انتقادها ناقداً للدين، في حين أن الدين يبرأ لنفسه منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
  • إن محتوى هذه المنشورات “يصنع ألف فرعون في بيته .. يصنع مليون طفل كبير .. يصنع مليار ذكر شرقي” .. فلا يجزم أحد بأن الرجل سيحترم زوجته ويحبّها ويقدّرها بعد أن يقع عليها .. “بلاش نضحك على بعض” .. بل إنه لو تلّقى تلك المعاملة من زوجته، فإما أنه سيعتاد عليها كحق مكتسب لن يحيد عنه، أو سيبدأ في البحث عن “زوجة بجد مش أم بره البيت” أو “بالكتير” سيعطف عليها تارة ويمد يد المساعدة لها تارة “من باب كرم السيد على العبد، مش من باب الآدمية والإنسانية وحقوقهما”.
  • إنها منشورات سمّية، سمّها يخرب البيوت ويشتت شمل الأسر “يُفشل ألف زواج .. يُضاعف معدلات الطلاق أكثر ما هي متضاعفة .. يهد البيوت أكثر ما هي مهدودة”.
  • إنها ليست منشورات تعمل بها المرأة “وهي راضية ومبسوطة وحاسة إنها بترضي ربنا” .. كلا! بل إن هذا ما تم غرسه فعلياً في كيانها منذ نعومة أظفارها “هو ده اللي وصلها .. هو ده اللي هي متصورة إنه صح” .. وهو هذا النموذج البائس الذي ارتضاه لها المجتمع، فزيّنه بل وشرعنه حتى رضيت به وتلبّست أسماله، بل ونافحت عنه وحضّت بنات جنسها عليه .. إما قناعة أو كما يُقال (ودت الزانية لو أن النساء كلهن زوانٍ) .. “علشان أنتم حاولتم بكل طرق صفات الإقناع والإيحاء والضغط المجتمعي تخلوها تصدق إن دي صفات الزوجة الصالحة .. ودي مقومات الست الشاطرة .. وإنها لو ماكانتش كده يبقى لازم تحس بالذنب واللوم وجَلْد الذات من نفسها ومن اللي حواليها”.
  • إنها منشورات تؤسس لدونية الأنثى كمخلوق من الدرجة الثانية وألوهية العرق الذكري .. تؤسس “لمملكة ذكورية فاشية .. وعالم تيستوستيروني عنصري .. وأرض مليئة بالموؤودات من الإناث”.
  • إنها منشورات من الخطورة بمكان في تلقين الأبناء والبنات عدم سواسية البشر، إذ أن هنالك ثمة طبقة دنيا تُدعى (الإناث) ليس لها وظيفة على وجه الأرضين السبع سوى “خدمة ومتعة والعمل على راحة طبقة أسمى اسمها الذَّكور” .. طبقة من حقها وحدها فقط أن تشبع وتتنعّم وترضى وتقرّ أعينها.
  • إنها منشورات تلقّن النساء أن “تشتغل وتسكت وما تشتكيش .. والرجالة تنام وتاكل ولا مؤاخذة” وأن هذا هو أصل الدين.

إن كل تلك المنشورات الشيطانية .. الماسونية الشرقية .. لا ينقلها الذكر وحده، بل تعينه المرأة على نقلها باحتراف .. وهي التي تشرّع تعاليمها كل ما من شأنها مسخ الأنثى كإنسانة في المقام الأول .. فمن بروتوكولات حكماء الذكور -لا أعلم أم بروتوكولات حكماء صهيون- أن:

  • تنسى كل أنثى “أحلامها وطموحاتها وشغلها ومذاكرتها وقراءاتها وهواياتها وخروجاتها وحياتها كلها”.
  • تُسحق كل أنثى تحت “ضل راجلها اللي هو أحسن من ضل حيطة .. واللي ما يعيبهوش غير جيبه .. واللي هو الضهر والأمان والسند مش سندها نفسها وتعليمها وشغلها وموقفها من الحياة”.
  • تكتم كل أنثى صوتها الذي خلقه الله حراً مثلها “ولتتنازل عن حقوقها وتنتظر نظرة عطف أو يد إحسان من رجل قرر إنها تعبانة فحب يساعدها .. مش صدق إنها إنسانة راسها براسه”.
  • تُظلم كل أنثى .. ابنة وأخت وزوجة، مع إقناعها حتى الثمالة بأن “ده النجاح ودي الحياة”.
  • تنكر كل أنثى احتياجاتها ورغائبها وإنسانيتها وتبعثر كل سنوات عمرها .. وبحيث -كما أفهموها- أن “الجواز في حد ذاته أهم هدف .. وإن فستان الفرح أهم حلم .. وكويس إنك لقيتي واحد يرضى بيكي ويتجوزك”.
  • تؤمن كل أنثى “أن الأنوثة ضعف وذل وانكسار .. وإن الرجولة خشونة وقسوة وافتراء”.
  • تخدم كل أنثى أخاها في بيت والديها، إذ أن “الولد يبقى صاحب الكلمة في البيت” حتى تكبر وتؤمن قطعاً بأن “دورها في الحياة إنها تبقى خدامة الصبح ومطية بالليل”.
  • تقرّ كل أنثى أن “وجودها نجاسة .. وحركتها فتنة .. وصوتها عورة” وأن كل ذلك ذنب، وأن جسدها عار وأن جمالها بلاء “ولو حد قرب من واحدة فيهم .. إوعى تتكلم .. إوعى تشتكي .. علشان الفضيحة، إنما هي مش مهم”.
  • لقد قام هذا المجتمع السادي الأعور بكل ما أوتي من فكر أعوج أعرج، في جلد كل مسامة تحملها جلود النساء تنضح بالاعتزاز الأنثوي .. ولم يألُ جهداً في العبث بعقولهن وتشويه نفسياتهن ومسخ فطرتهن ومن ثم تحويلهن إلى مجرد مازوشيات يستعذبن الوجع ويطالبن بالمزيد! لقد فعل كل ذلك “لغاية ما يصدّقوا كل ده، ويتحوّلوا إليه ويستمتعوا بيه .. لغاية ما يستعذبوا القهر ويدمنوا الألم ويستمرئوا المذلة .. لغاية ما يعلّموا هما كمان أولادهم إن ده الطبيعي، ويعلموا بناتهم إن ده الصحيح”.
  • ومع ختام الورد رغم الأشواك .. “ها ختم الفصل ده بجملة شهيرة للشاعر مريد البرغوثي: عدو المرأة الحرة ليس الذكر المُتعالي فقط، بل عدوّتها أيضاً المرأة الراضية بالعبودية” .. ومع المؤلف أستجير: “رحمتك يا رب”.

يختم المؤلف كتابه الصعب بحيادية، وبقول فصل، وعلى الأصالة التي لا تزال باقية في نخاع الرجل الشرقي .. الكتاب الذي وإن فتح على المؤلف باب من أبواب جحيم المجتمع الذكوري المؤصد، فقد قال وأسمع .. وضرب فأوجع .. وعزف سيمفونية صادحة بالحق فوق نعيق الرجل الذكوري ونشاز المرأة الذكورية ومنكر أصوات الحمير .. وقد وعّى وعلّم ونبّه وأيقظ .. وأوصل رسالة ستُكتب آثارها ويشهدون! وأن “فيه رجالة كتير .. ورجالة بجد” وأن الرجل هو من:

  • يعرّض حياته للخطر من أجل حياة ابنته، كالذي “رمى نفسه تحت عجلات القطار، وحاوط جسم بنته بجسمه، وأنقذها من الدهس” وقد “كان راجل”
  • يقطع يد أياً كان تعبث بجسد ابنته، كالذي “قدّم بلاغ للنيابة لما زوجته قامت بإجراء ختان لابنتيه الصغيرتين دون علمه” وهو كذلك “كان راجل”
  • يضحّي بروحه دفاعاً عن شرف كل أنثى، مثل “طالب الثانوية العامة اللي دفع حياته ثمنًا لشهامته، بعد رفضه قيام أحد الذكور بالتحرش بإحدى فتيات المنطقة اللي عايش فيها” إنه كان برضه راجل”
  • وكمان .. “اللي بيربي بنته على إنها بني آدمة كريمة ليها كامل الأهلية وكامل الحقوق وكل الاحترام .. راجل! واللي بيربي ابنه على تبجيل أمه وتشريف أخته واحترام زوجته .. برضه راجل! اللي بيعامل مراته على إنها بشر زيها زيه .. مش خدامة .. مش أمه .. مش بنته .. راجل! واللي بيعامل أمه على إنها إنسانة مش برضه خدامة ومش برضه بنته .. أكيد راجل! اللي بيحترم كل واحدة ماشية في الشارع .. ما يحتقرهاش وما يحكمش عليها .. راجل! واللي بيرضى لكل أنثى اللي يرضاه لنفسه وما يرضاش ليها اللي ما يرضاهوش لنفسه .. فعلا راجل! اللي يغض بصره مهما كانت اللي قدامه لابسة أو مش لابسة .. راجل! واللي يمنع نفسه عن تبرير التحرش والاغتصاب ويتحمل مسئوليته الحقيقية قدام نفسه و قدام ربنا .. راجل بجد! اللي بيختار إنه يرجع بيته بدري عشان يقعد مع عياله .. راجل! واللي بيسمع ويفهم ويحاور أولاده مش يقهرهم ويخوّفهم ويهددهم .. راجل حقيقي! اللي بيحضن بناته ويشبعهم من قربه وحبه وحنيته .. راجل! واللي برضه يحضن أولاده ويعلمهم إن القرب رجولة والحب رجولة والحنية لا تنقص الرجولة .. مثال لكل راجل”.. و “يا ليت قومي يعلمون”.

ليسوا إذاً كائنات أسطورية .. بل “كل دول موجودين .. حتى لو كانوا قليلين .. كلهم حقيقيين وسط الزبد والزيف .. وكلهم ينطبق عليهم بحق وصدق: رجل .. والرجال قليل”.

وأنت يا د. محمد طه رجل .. والرجال في أمتنا قليل
مع خالص الشكر والامتنان والتقدير

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (51) في قائمة احتوت (70) كتاب قرأتهم في عام 2022، وهو الكتاب رقم (4) ضمن (22) كتاب قرأتهم في شهر ديسمبر .. وقد حصلت عليه من متجر جملون الإلكتروني للكتب العربية في يوليو من عام 2021، ضمن (20) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من تلك الشحنة .. وللمؤلف على مكتبتي أيضاً كتاب (علاقات خطرة) لم اقرؤه بعد.

من فعاليات الشهر: لا شيء سوى مصارعة الوقت لقراءة المزيد من الكتب وتعويض ما فات خلال العام .. وقد أجّلت عمل الأمس إلى اليوم كثيراً والذي أصبح فائتاً كذلك!

تسلسل الكتاب على المدونة: 382

 

تاريخ النشر: ديسمبر 7, 2022

عدد القراءات:61 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *