الكتاب
خطاب إلى الرجل الصغير
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
Rede an den kleinen Mann- By: Wilhelm Reich
المترجم/المحقق
رشيد بو طيب
دار النشر
منشورات الجمل
الطبعة
(1) 2003
عدد الصفحات
157
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/26/2021
التصنيف
الموضوع
رجل كبير بإنسانيته أمام رجل صغير بعبوديته
درجة التقييم

خطاب إلى الرجل الصغير

كتاب سابق لأوانه، فيه يتحدث عاقل ضمن وسط بشري مجنون!

هنا كبير يصفع صغيراً .. كبير بشموخه الإنساني رغم ضآلة موقعه، وصغير في ضآلة إنسانيته رغم نفوذه العارم! غير أن الكبير كان يوماً ما رجلاً صغيراً كذلك، ضيق الأفق فكرياً، يداري نقصه بهتاف صاخب لمن يعلوه مرتبة من مرضى داء العظمة، متعاظماً متشامخاً فخوراً به، وكأن المجد مجده! إن الرجل الصغير أصبح كبيراً اليوم بعد أن تمكّن من تعظيم ذاته بعيداً عن أباطرة السلطة البرجوازية، وعمل جاهداً على تعلية قيم الاحترام والحرية والاستقلال الذاتي، وذلك بعد أن تيّقن من أن مفردات كـ (الحرية، الكرامة، الحياة) ما هي إلا طلاسم شر لدى الأشرار والطغاة والديكتاتورية يحاربونها بلا هوادة، فنأى بنفسه أولاً وحاربهم بها ثانياً.

يقول ابتداءً وهو يوضح رسالته المكاشفة التي وجهها لمن اعتبره رجلاً صغيراً، بكل جرأة وسلاطة، وقد جاء الرجل الصغير في محل تشبيه بليغ عن الشعوب المستعبدة والمقهورة والخاضعة في طواعية: “إنني مستعد للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل ما هو حي في الحياة، ولكن أبداً ليس في سبيلك، أيها الرجل الصغير! منذ وقت قصير فقط تجلى لي الخطأ الذي ارتكبته منذ 25 سنة: لقد وهبتك نفسي وحياتي ظناً مني أنك تمثل الحياة والاستقامة والمستقبل والأمل. ومثلي بحث رجال كبار عن ما هو حي بداخلك وملوا من العثور عليه. كل الذين حاولوا ذلك قضوا نحبهم. لقد وجدت ذلك، وقررت ألا أموت في سبيل ضيق أفقك وصغارك. ذلك لأنه أمامي أشياء كثيرة أقوم بها. لقد اكتشفت (الحي) أيها الرجل الصغير. الآن لا أخلط بينك وبين (الحي)، الذي أحسست به في داخلي وبحثت عنه عندك. والآن إذا ما استطعت التفريق بوضوح وصرامة بين طريقة الحياة الحية وطريقتك في الحياة أيها الرجل الصغير، سأكون قد أديت عملاً جليلاً لصالح أمن ما هو حي ولمستقبلك. على المرء أن يتحلى بالشجاعة حتى يستطيع إنكارك، لكني أستطيع أن أستمر بالعمل لصالح المستقبل، لأني لا أشفق عليك، ولا أريد أن أستغلك لأحقق مجداً صغيراً كما يفعل زعيمك”.

إنه الطبيب والمحلل النفسي النمساوي فيلهلم رايش (1897 : 1957)، وهو من طليعة جيل المحللين النفسيين الثاني بعد سيغموند فرويد. أصدر العديد من الكتب النفسية التي تطرّقت إلى الأنا والشخصية ولغة الجسد وتحليلاتها، كما أثّرت آرائه الانفتاحية في جيل المثقفين، لا سيما من خلال ما صاغه في (الثورة الجنسية)، حيث اعتبر أن المعضلات الجنسية والاجتماعية والاقتصادية هي مسببات رئيسية لمرض العصاب النفسي، فروّج لإباحة الجنس بين المراهقين مع توفير وسائل منع الحمل وإجازة عمليات الإجهاض وتيسير الطلاق، ما أثار حفيظة المجتمع النمساوي الكاثوليكي آنذاك، والذي اعتبر آرائه بمثابة رسالة استفزازية .. بالإضافة إلى ما كتبه ضد الفاشية ما ساهم في إشعال انتفاضة شبابية في برلين أدت إلى اشتباكها مع قوات الشرطة يومها. ومع ما سبّبه من إزعاج لشركاء النازية -ولزملائه كذلك في الأوساط العلمية- انتقل إلى مدينة نيويورك كمحاولة للهرب، وهناك ابتكر طريقة جديدة للعلاج مستمدة من الطاقة البيولوجية التي اعتقد أن بعض البشر يلجأ إليها كوسيلة للتواصل الروحي مع الإله، وقد أطلق على علاجه اسم (أورجون) اقتباساً من المفردة الإنجليزية التي تعني النشوة الجنسية. وقد اعتقد فيما هو أشبه بنظرية المؤامرة التي بدت واضحة له، في استبدال العلماء الطاقة الحيوية بالطاقة الذرية لعلاج الأمراض لا سيما السرطانات بأنواعها، وقد التقى بالعالم الفيزيائي أينشتاين وبحث معه مطولاً رأيه في هذا المضمون، وقدّم له أوراقه البحثية التي انتقدها أينشتاين بدوره. تم لاحقاً صدور حكم قضائي في حقه حصلت عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، عن تهمة احتيال من الدرجة الأولى، وذلك لاستخدامه أجهزة كالبطاريات -أو كما شبهتها الصحافة الأمريكية بـ (غرف الجنس)- كان يزجّ مرضاه بداخلها، أو كما أشيع كذلك عن إعطائه حقن غير مرخّصة لتلاميذه! فحكم عليه بالسجن لمدة عامين، وتم حرق منشوراته التي بلغت ستة أطنان، حتى وافته المنية في أقل من عام لسجنه عن قصور في القلب -وقد قيل مات مسموماً- وذلك بعد عدة أيام من تقديمه لطلب الإفراج المشروط عنه.

إن رايش في تصويره للحياة العاصفة بأهلها، أشبه بوصف حالة رعدية لا يُحمد عواقبها! إنه لا يهدف إلى استثارة القارئ فيتعاطف معه، ولا هو يملك برنامجاً ما ولا غايات ما، إنما هو يطالب بحق المفكّر في إبداء الرأي وحرية التعبير، الذي عدّه بمثابة احتجاج ضد نوايا “الطاعون الروحي” المبيّتة للنيل من المفكّر الكادح ومن تقدمه. وهو بهذا يضرب عصفورين بحجر، فيفضح أساليب هذا الطاعون من ناحية، ويعزز من ناحية أخرى ثقة المفكّر بالكنوز الكامنة في أعماقه وأعماق الطبيعة الإنسانية ككل التي ما وضعت إلا لتحقق آمال الإنسان. إن حرية الرأي وسيلة للدفاع عن الخير كما هي وسيلة يستغلّها ذلك الطاعون في الشر، “فمتى امتلك الناس نفس الحق في التعبير عن آرائهم، فسوف ينتصر العقلاني من هذه الآراء في النهاية”.

ومن خلال الأسطر التالية، أدوّن ما علق في ذهني من خطاب الرجل الكبير في وصف ندّه الرجل الصغير، كما يلي:

  • إن الرجل الصغير فارغ من أي علم، بحيث يتصدى للرجل الكبير أو الباحث أو المفكّر أو المكتشف أو المخترع، الذي قد يفني حياته في سبيل نشر علم ما، وهو من محدودية الأفق وضيق نطاق التفكير ما يجعله يعتقد بهيمنة كل أمر يستغلق عليه فهمه، فيرضخ له.
  • إن الرجل الصغير رغم علمه بمدى ضآلته في أعين أهل الحل والربط، كرؤساء الدول ومدراء العمل والبرجوازيين من أصحاب المهن المرموقة، إلا أنه يتغافل عن حقيقته تلك بضخ المزيد من أوهام العظمة في (الأنا)، وكلما عجز عن فهم أفكار أولئك كلما ازداد تعظيماً لهم، وهو بهذا في الحقيقة لا يستعبد الرجل الكبير بقدر ما يستعبد نفسه.
  • إن الرجل الصغير جاهل بأبسط مبادئ الحرية الشخصية والاعتداد بالذات، في حين أنه يؤمن بالحرية القومية وبعظمة الوطن بشكل مطلق .. إنه عبد للأسياد الذين يحملهم فوق ظهره نحو عروشهم الذي يباركها، في الوقت الذي يصارحونه فيه بمدى تفاهته وانعدام قيمته وقيمة حياته وحياة أطفاله وعائلته بأسرها .. إنه هكذا! يهتف لهتلر الذي صنع العبيد، ويحارب نيتشه الذي صنع الرجال.
  • إن الرجل الصغير لا يقدّر ثورة الرجل الكبير وألمه وتضحياته ونضاله من أجله ومن أجل الإنسانية جمعاء! إنه يراه غريب الأطوار أو مختل عقلياً أو مجرم أو منبوذ أو فاشل متى ما نادى بمبادئ الحرية والعدل والمساواة، ومتى ما أنفق ماله في سبيل تحصيل علمي ما، ومتى ما اتخذ أهدافاً تتعالى فوق أهدافه التي لا تتجاوز زواج لائق أو منصب نافذ، أو تحقيق ثروة.
  • إن الرجل الصغير عاجز عن استيعاب وجود رجال ونساء ليسوا قادرين على قمعه أو استغلاله، فضلاً عن رغبتهم الصادقة بجعله حراً. إنهم مستقيمون وبسطاء وأحرار، لذا يجدهم غرباء عن جوهره ويتوجّس منهم الخطر والحذر والتهديد، حتى إذا ما قال له الكثرة أن هؤلاء كبار، اعترف بهم وهابهم .. لكنهم حقيقة، وإن كانوا ينظرون إليه في استهزاء، فإن الأسى يأخذ بهم مأخذاً على مصير الإنسانية البائس، لوجوده ووجود أشباهه فيها.
  • إن الرجل الصغير ما أن يسيء له أحدهم من ذوي النفوذ، حتى يلجأ إلى تفريغ شحنات غضبه على المستضعفين ممن حوله، فيعنّف زوجته ويعذّب طفله ويخون صديقه ويستغل الإنسان الطيب.
  • إن الرجل الصغير يركع أمام السوط ويكذب في الموضع الذي يستلزم قول كلمة الحق، لذا فهو ليس بقادر على استشفاف معنى المساعدة التي يتحمّل الرجل الكبير الصعاب من أجل تقديمها له، وهو إذ يقدم أفكاراً لا ربحاً مادياً ويدعو للعمل بدل حياة الدعة، يشنّ عليه الرجل الصغير حرباً شعواء تنال منه في شخصه وفي أخلاقه.
  • إن الرجل الصغير اتكاليا ولا يتحمل عبء المسئولية، بل يريد أن يأخذ دون أن يقدم في المقابل شيئاً، وهو إذ يركع للطاغية، فإنه يتنصل من أي مسئولية ينبغي عليه تحمّلها ويفوّضها له، لذا يراه الرجل الكبير كمتسبب رئيسي في الفوضى والثورة والحرب، ولو تجرأ وقال (لا) بدلاً من (نعم) الأزلية، لما قامت حرب ولا اشتعلت ثورة.
  • إن الرجل الصغير لا يختار الذهاب إلى المكتبة إذا ما عرضت عليه مشاجرة يشهدها، ولا يعرف الأدباء ولكنه يعرف أبطال الملاكمة، وهو لا يتكلّف محاسبة النفس عن مدى صحة الأفكار التي يحملها، بل أن جلّ همه هو رأي جاره فيه .. ولا يُدرك أن الغابة أجمل من المناورات العسكرية، ولا أن الحياة أغلى من سفك الدماء، ولا أن الوعي الداخلي أعمق من الوعي الجمعي، وهو يفعل ما تطلب منه الجريدة التي يقرأها فعله، وهو يصف الرجل الكبير بالعبقري إذا ما نعتته الجريدة بالعبقرية، وقد كان من ذي قبل ينعته بالخنزير.
  • إن الرجل الصغير لا يعترض على عبقرية الرجل الكبير في حد ذاتها، لكنه يريد من هذه العبقرية أن تتفق ومقاييسه، فتكون على درجة من السلمية والتكيّف والطواعية، فلا مكان للتمرد أو العصيان أو التشبث بالرأي أو الاعتراض على أنظمته وقيوده وقوانينه ومسلّماته .. إنه يقبل بالعبقرية المحدودة المختصرة المشذّبة المرتبة القابلة للتدجين، حتى يتمكن من السير في شوارع المدينة مع مواكب النصر دون أن يحمّر وجهه خجلاً من نفسه.
  • إن الرجل الصغير يعادي السيد المسيح الذي عاش الحب على طبيعته ويمجّد القديس بولس الذي فرض الرهبانية وخلق الكبت! فرغم أنه آمن بيسوع الذي ولد بلا أب، إلا أنه طارد أطفال الحب الحقيقي واستبدلهم بأطفال الحقد .. أطفال الزواج، وما علم أن الثوري الماركسي لينين قد عاش مع امرأة دون زواج وسن قانوناً أبطل فيه الزواج القهري. إنه يتعذّب لعجزه الجنسي الذي سببته شهواته المخنوقة وتسللت إلى فكره وأقلقته أثناء عمله، وقد هربت منه زوجته لعدم قدرته على تقديم الحب لها. غير أن الرجل الكبير دعى -كما دعى فرويد من قبل- إلى فكّ القيود عن الرغبات الجنسية وتطهير الخيال المتسخ الذي أوقعه في براثن قوانين الزواج، وإلى إعلاء قيمة الحب على وثيقة الزواج.
  • إن المرأة الصغيرة من أعجب صغار القوم! إنها ممتلئة بالحقد على زوجها الذي تخلى عنها في نهاية المطاف، لما كان يتحتم عليه من عمل متواصل في سبيل توفير المال الكافي لها ولأقربائها، وذلك رغم كرهها له. لقد صبّت جام غضبها من بعد هذا على الرجل الكبير الذي ساعد الزوج على التخلص من واجبات لا مبرر لها، واتهمته برغبته في سرقة ماله كإسقاط لما كانت ترغب فيه أصلاً وتعمل عليه. إنها وحيدة وضعيفة ومعتمدة كطفلة على ذويها، وهي إذ تحقد على زوجها فهي تحقد على نفسها وعلى قدراتها الواهية، لذا فهي تدّمر حياتها وحياة زوجها بينما تجد من القضاة والمحامين من يقف في صفّها. إنها لم تفكّر في تحسين مواهبها المهنية، لم تفكّر في أن تصبح حرة، مستقلّة عن الرجل، وهي بهذا متغافلة عن دورها في بناء العالم لو أقدمت على هذا التحسين، بل إنها ومثيلاتها سبب في دمار العالم نفسه.

ومن الكتاب الناقد الذي حظي بثلاث نجمات من رصيد أنجمي الخماسي، وبالإضافة إلى ما سبق من اقتباسات، أقتبس في نص جريء ما ورد في تقريع الرجل الكبير للرجل الصغير (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • يوضح له ما عليه من واجب: “كل البلدان يدوسون وعيك القومي، يتوجب عليك أن تواجههم بوعيك وعملك. بإمكانك أن تتعرف على أخيك في الصين واليابان وفي كل العالم وأن تقنعه بفهمك الصحيح للواجب كعامل وطبيب ومزارع وأب وزوج، أن تقنعه بأن يتعلق بعمله وحبه حتى تصبح كل حرب مستحيلة”. ويوبّخه فيقول: “صحيح، جيد وجميل! لقد صنعوا قنابل نووية، واحدة من هذه القنابل كانت كافية لقتل آلاف البشر”. ثم ينبهه فيقول: “إنك مازلت تفكر بطريقة خاطئة، أيها الرجل الصغير” إذ لا يصنع تلك القنابل الطغاة من الحكّام “لا، بل هم رجال صغار من صنعوها، أولئك الذين لا يحسنون سوى الصراخ بـ نعم .. نعم .. نعم ..، بدل أن يتوقفوا عن صنع القنابل”. ويواجهه: “أترى أن كل شيء يمر عبرك أيها الرجل الصغير، عبر تفكيرك الصحيح أو الخاطئ! ولو لم تكن رجلاً صغيراً جداً، رجلاً صغيراً ميكروسكوبياً، لكنت طورت بدلاً عن الوعي القومي وعياً عالمياً، ولما سمح عقلك الكبير للقنبلة الذرية أن تعرف طريقها إلى العالم. إنك تدور في حلقتك المفرغة أيها الرجل الصغير، دون أن تجد مخرجاً، لأن نظرك وتفكيرك يعملان بطريقة خاطئة. وواسيت كل الرجال الصغار بأن طاقتك الذرية سوف تعالج سرطانهم والتهاب مفاصلهم، في الوقت الذي كنت تعرف فيه أن ذلك شيء مستحيل. أنك صنعت سلاحاً قاتلاً ولا شيء آخر، وسقطت بذلك في نفس المأزق الذي سقطت فيه فيزياؤك. إنك تعرف ذلك، لكنك لا تقوله. لقد انتهيت وإلى الأبد”. ويستمر في مواجهته قائلاً: “وتعرف أيها الرجل الصغير، ذلك أني قلت لك ذلك بصوت مرتفع وفي وضوح، بأني أهديتك علاجاً لكل أمراضك (الطاقة الكونية) لكنك تصمت عن ذلك، وتستمر في الموت بسبب السرطان والسكتة القلبية، وفي موتك تستمر بالصراخ (لتحيا الثقافة والتقنية) أما أنا، فإني أقول لك أيها الرجل الصغير بأنك حفرت قبرك بأعين مفتوحة. إنك تظن بأن (عهد الطاقة الذرية) قد بدأ، أجل، لقد بدأ، ولكن ليس كما تظن! ليس في جحيمك ولكن في بيتي الذي يسوده الصمت والعمل في مكان ناء بأمريكا”. ويحمّله المسئولية: “إن الأمر مرتبط بك، من البداية وحتى النهاية، هل يتوجب عليك إن تزحف مع الزاحفين إلى الحرب أم لا؟ هل تعرف أنك تعمل من أجل الحياة وليس من أجل الموت؟ هل تعرف أن كل الرجال الصغار على هذه الأرض، يشبهونك أيضاً في السراء والضراء؟ سوف تتوقف يوماً في المستقبل القريب أو البعيد (كل شيء مرتبط بك) عن الصراخ بنعم، نعم، نعم وسوف لن تترك حقلك ومصنعك هدفاً للمدافع .. سوف تتوقف عن العمل من أجل الموت وسوف لن تعمل إلا من أجل الحياة”.

إنه كتاب غاضب جداً كتبه الرجل الكبير، لكنه في ثورة غضبه للحق لا يغفل عن إضفاء لمسة عطف على الرجل الصغير الذي يعتقد في قرارة نفسه بعمقه .. العمق الذي يسبب له خوفاً يدفعه دفعاً نحو الاستبداد! غير أن كل صغير لا بد وأن يكبر، لا سيما وهو يثابر في عمله ويجدد أهدافه في الحياة.

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (52) في قائمة حوت (55) كتاب، قرأتهم عام 2021، وقد حصلت عليه من متجر جملون الإلكتروني للكتب العربية في ديسمبر من عام 2020، ضمن (85) كتاب تقريباً كانوا حصيلة مشترياتي من تلك الشحنة.

 

تاريخ النشر: أغسطس 9, 2022

عدد القراءات:31 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.