الكتاب
حبيبتي
المؤلف
دار النشر
منشورات نزار قباني
الطبعة
(25) 1993
عدد الصفحات
158
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
10/28/2020
التصنيف
الموضوع
ديوان جيد يجمع بين قصائد حب للوطن وللحبيبة
درجة التقييم

حبيبتي

ديوان اقتنيته ضمن ما اقتنيت من إصدارات نزار قباني بعدما تجاوزت العشرين بقليل .. قرأته آنذاك وعدت له اليوم، ولا يزال رأيي كما هو لا يحيد! لنزار قول عذب وآخر سفيه وآخر عاشق حد الجنون وآخر فاجر لعوب!

وعن هذا الديوان، فاعتبره جيداً في تنوعه بين أشعار سياسية وأخرى عاطفية، حيث تعرض صفحة الفهرس ست وعشرون قصيدة، يحظى معها الديوان بنجمتين من رصيد أنجمي الخماسي .. منها ما أصبح قصيدة مغنّاة، كما في قصيدة (أيظن؟) للمطربة المصرية نجاة الصغيرة، وقصيدة (كلمات) التي تغنّت بها المطربة اللبنانية ماجدة الرومي، وقصيدة (يد) التي غنّاها المطرب العراقي كاظم الساهر. والقصائد هي:

  1. أكبر من كل الكلمات
  2. حبيبتي
  3. شؤون صغيرة
  4. فستان التفتا
  5. كلمات
  6. شعري سرير من ذهب
  7. لوليتا
  8. صديقتي وسجائري
  9. عندما تمطر فيروزاً
  10. أيظن
  11. نهر الأحزان
  12. الكاملة
  13. تلفون
  14. ثلاث بطاقات من آسيا
  15. أوريانتيا
  16. الرسائل المحترقة
  17. قصة خلافاتنا
  18. الكبريت والأصابع
  19. خطاب من حبيبتي
  20. يد
  21. أخبر وني
  22. قطتي الغضبي
  23. الرجل الثاني
  24. إلى قديسة
  25. إلى مراهقة
  26. صوت من الحريم

ومن الديوان الذي يُقرأ على أنغام موسيقى حالمة وفنجان قهوة، أقتبس في نص شاعري ما راق لي منه وما لم يرق (مع كامل الاحترام لحقوق النشر) كما يلي:

ما راق لي:

قصيدة (عندما تمطر فيروزاً): يُطري الشاعر عينا محبوبته الخضراوين اللتان يشبههما بمرآتين ذهبيتين، وتاريخه المرسوم في كل لحظاته فوقهما .. يمسي الليل فيمسح فيهما تعبه ويأتي الصيف فيملأ جيوبه من أصدافهما.

لا تسأليني .. هل أحبهما؟

عيناك إني منهما لهما

ألدي مرآتان من ذهبٍ

ويقالُ لي: لا أعتني بهما

أستغفر الفيروز .. كيف أنا

أنسى الذي بيني وبينهما

أ بلحظة تنسين سيدتي

تاريخيَ المرسومَ فوقهما

وجميع أخباري مصورة

يومًا فيومًا في اخضرارهما

نهران من تبغ ومن عسل

ما فكرت شمس بمثلهما

وستارتان إذا تحركتا

أبصرتُ وجه الله خلفهما

عام .. وبعض العام سيدتي

وأنا أضيء الشمعَ حولهما

كم جئت أمسح فيهما تعبي

كم نمتُ كم صليتُ عندهما

كوخان عند البحر .. هل سنة

إلا قضيتُ الصيفَ تحتهما

أحشو جيوبي كلها صدفاً

وأذيبُ حزني في مياههما

عاد الشتاء بكل قسوته

يمتص أيامي فأين هما؟

الشمس منذ رحلت مطفأة

والأرض غير الأرض بعدهما

الآن أدرك حيث لا قمر

ماذا أنا .. ماذا .. بدونهما؟

ما لم يرق لي:

قصيدة (إلى مراهقة): يتلاعب وهو أربعيني بفتاة في الخامسة عشرة من طفولتها! وبينما يتلوى في كلمات أفعوانية ينأى بنفسه عن شبهة (البيدوفيليا) .. فما هي سوى نسخة من ابنته في ملامحها وعنفوانها، لكنه يعود ليلتمس لنفسه الأعذار! فما حيلته وشفتاها الغضة تمطر العسل، وأرنباها يقفزان في شقاوة أمام ناظريه؟

((رجل أنتَ؟)) .. قلتِها في تحدّ

ضاع منّي فمي .. ماذا أجيب؟

لا تكوني حمقاء .. ما زال للنسر

جناح .. على الذرى مسحوب

لم أتبْ عنكِ، يا غبيّة، عجزًا

ومتى كانت النسور تتوب؟

تتحدّيني! وبي كبرياءٌ

لم تسعها .. ولم تسعني الدروب

لا تمسي رجولتي .. لو أنا شئتُ

طعامًا .. لكنتُ منه أصيب

كنتُ أستطيع أن أحيلكِ جمرًا

فأذيب الرخام .. ثمّ أذوب

منطق الأربعين .. يلجم أعصابي

فعفوًا .. إن لم تُثِرني الطيوب

ما أنا فاعل بخمسة عشر

شهد الله .. أنّه تعذيب

شفتاكِ الصغيرتان أمامي

وضميري عليهما مصلوب

وثب الأرنبان نحوي .. فمالي

كجدار الجليد لا أستجيب

كلما فكرتْ يداي بقطف

ردّني الطهر عنهما .. والحليب

اذهبي .. فالصداع يحفر رأسي

والرؤى، والدخان، والمشروب

لا تصبّي الكحول فوق جراحي

فالصراع الذي أعاني رهيب

لكِ عمر ابنتي .. ولين صباها

وتقاطيعها .. فكيف الهروب؟

اليدان الشمعيتان .. يداها

والفمّ الطفلُ .. سكّر وزبيب

كلما طفتِ في مكان جلوسي

طاف بي وجهها الصغير الحبيب

أين أنجو من عقدتي .. كيف أنجو

من ورائي .. ومن أمامي اللهيب

اذهبي .. اذهبي .. كسرتِ سلاحي

ضاع منّي فمي .. فماذا أجيب؟

ولأنني خصصت الأسابيع القادمة للاسترخاء في واحة شعرية، وقد نقلت كل ما حظيت بها مكتبتي من دواوين الشاعر إلى غرفتي .. فها أنا أنتقل بعد ديوان (حبيبتي) إلى الديوان الثاني (سيبقى الحب سيدي) .. بينما بقية الدواوين على قائمة الانتظار. كما يلي: أنت لي / لا غالب إلا الحب / الأوراق السرية لعاشق قرمطي / يوميات امرأة لا مبالية / أشعار مجنونة / قصائد مغضوب عليها / دمشق نزار قباني / إلى بيروت الأنثى مع حبي / قصيدة بلقيس

 

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

من الذاكرة: جاء تسلسل الكتاب (84) في قائمة حوت (105) كتاب، قرأتهم عام 2020 .. رغم أن العدد الذي جعلته في موضع تحدٍ للعام كان (100) كتاب فقط! وقد حصلت عليه ضمن مجموعة من دواوين الشاعر من أحد معارض الكتاب، وكنت حينها قد تجاوزت العشرين بقليل!.

لقد كان 2020 عام الوباء الذي جاء من أعراضه الجانبية (ملازمة الدار وقراءة أكثر من مائة كتاب)! لم يكن عاماً عادياً وحسب .. بل كان عاماً مليئاً بالكمامات والكتب.

وفي هذا العام، دأبت على كتابة بعض من يوميات القراءة .. وعن هذا الكتاب، فقد قرأته في شهر (اكتوبر)، والذي كان من فعالياته كما دوّنت حينها:

“مفعم بأطياف الشعر .. لكن! هل عادت الحياة فعلاً؟ بين بين، فلا تزال أنفاس الحجر الصحي تعبق في الجو”.

 

تاريخ النشر: يونيو 24, 2022

عدد القراءات:120 قراءة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *