الكتاب
الصراع من اجل الإيمان: انطباعات أمريكي اعتنق الإسلام
المؤلف
الكتاب باللغة الأصلية
Struggling to Surrender: Some Impressions of an American Convert to Islam – By: Jeffrey Lang
المترجم/المحقق
د. منذر العبسي
دار النشر
دار الفكر
الطبعة
(2) 2000
عدد الصفحات
367
النوع
ورقي
تاريخ القراءة
12/19/2015
التصنيف
الموضوع
المنطق أو الفطرة .. كلاهما مرادف لجوهر الإسلام
درجة التقييم

الصراع من اجل الإيمان: انطباعات أمريكي اعتنق الإسلام

كتاب تتلاحق فيه كلمات مؤلفه على امتداد أكثر من ثلاثمائة صفحة، من أجل الإجابة على سؤال وجهته إليه ابنته يوماً، ولم يكن يتجاوز الأربع كلمات: “لماذا اخترت الإسلام يا أبي”؟

إنه د. جيفري لانج، البروفيسور في علم الرياضيات. ولد عام 1954 لأسرة أمريكية متدينة تعتنق النصرانية الكاثوليكية، وتابع تحصيله الدراسي في مدارسها، حتى حصل على درجة الدكتوراة عام 1981 من جامعة سان فرانسسكو، وانخرط في سلك التدريس بعدها، وكان قد هجر الكنيسة واختار الإلحاد!.

يُسهب البروفيسور وهو يتحدث عن رحلته من الكاثوليكية إلى الإلحاد انتهاءً بالإسلام ونطق الشهادتين، حين لم تجب الكاثوليكية على أسئلته وهو العالم الذي أسس عقله على بنيان من المنطق والبرهان والمنهجية، حتى أهدت إليه إحدى الأسر المسلمة القرآن الكريم، فبدأ معه (صراعه الحقيقي) ورحلة نحو الإيمان لم تكن هينة على الإطلاق!.

في خط ديواني أنيق، يهدي البروفيسور إلى (بناته المؤمنات: جميلة وسارة وفاتن) كتابه، الذي تعرض صفحة محتواه خمسة فصول بالإضافة إلى مقدمتي المترجم والمؤلف. حظي معه بأربع نجمات من رصيد أنجمي الخماسي، وهي:

  1. النطق بالشهادة
  2. القرآن
  3. رسول الله
  4. الأمة
  5. أهل الكتاب

في حين تعرض شبكة المعلومات العنكبوتية عدد من المواضيع المسموعة والمقروءة عن د. جيفري لانج، فضلاً عن لقاءات شخصية معه، تحتوي مكتبتي على كتابين إضافيين له لم أقرأهما بعد، هما: كتاب/ ضياع ديني: صرخة المسلمين في الغرب، وكتاب/ حتى الملائكة تسأل: رحلة إلى الإسلام في أمريكا.

في السطور التالية، أسرد من جميل الكتاب ما علق في ذهني من شذرات أثناء قراءته:

  • يسترجع البروفيسور حلماً قد تكرر معه، وهو أدائه للصلاة في مسجد يقبع أسفل درج، ويشع من كوة فيه النور، ضمن مجموعة من المسلمين ينحنون فوق سجادها الأحمر، في وقت لم يكن قد عرف المسجد أو الإسلام بعد. حتى أتت رؤياه كفلق الصبح بعد يومين فقط من إعلان إسلامه، لدرجة شعر فيها أنه نائماً متلبساً في حلمه من جديد. أعقبتها برودة سرت في جسده كله، فرجفة، ثم انتهت بدفء النور والدموع .. في أعجب ما يمكن تصوره عن مدارج الروح! وهي من أمر الله.
  • يرى أن العرب قبل الإسلام لم يكونوا ملاحدة، بل وثنيين يعتقدون بتعدد الآلهة، غير أنهم لم يكونوا متدينين. عليه، كانت معضلة القرآن مع هؤلاء القوم ليست في الكفر بالله، بل الانحراف في تصوره، مما أرداهم في حياة الفسق الفجور!.
  • كمسلم مستجد، يبتكر البروفيسور طريقة عملية في التنبيه لصلاة الفجر تحديداً، وقد وجد مشقة فيها رغم استشعاره أهمية فريضة الصلاة عموماً، وما تستجلب للمرء من عون وراحة، تمثلت في الاستعانة بثلاثة منبهات موزعة على أماكن متباعدة في مسكنه، ومضبوطة بمواقيت متسلسلة مع فارق قصير بينها.
  • يحرص على صلوات العتمة في جماعة حيث (الجهرية)!. لم يكن قادراً على فهم ما يسمع غير أن ما يسمع كان مريحاً، كالطفل يرتاح لصوت أمه وهو لا يفهم كلماتها. وكذلك كان “صوت” الصلاة الجهرية، وقد تمنى أن يعيش أبداً تحت حماية صوتها.
  • يعتقد أن (إقرأ) كأمر إلهي إنما هو نعمة سماوية في تعلم القراءة. وعن طغيان الإنسان واستغناؤه في منتصف السورة الكريمة، يعتقد أن العلم الحديث صور للإنسان من عظيم الشأن ما أغناه عن الله، غير أن تلك العلوم وما حملته من فكر تأبى إلا أن تتفق مع ما ورد في القرآن الكريم، الأمر الذي دعى أصحاب تلك العلوم اعتناق الدين الذي جاء به.
  • يتحدث عن الإعجاز القرآني في اختصاص أنثى النحل بإنتاج العسل (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)، وعن منهج (التجربة والخطأ) نحو العمل وارتكاب الخطأ وإدراكه والتسامي عليه والتقدم والاستمرار (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)، ويبكي في (الضحى) بكاء الطفل المفقود بعد عودته لأمه استشعاراً لقرب الله الذي لا يتخلى عمن بحث عنه (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى).
  • يتطرق إلى مناقشة بعض الآيات القرآنية المثيرة للجدل عند الغرب، وينظر بمفهوم آخر لبعض الأحاديث النبوية كحديث (فتنة النساء) بعيداً عن المعنى الحرفي وعزوه لأمور حسية!. فيرى أنها على الأصح فتنة للرجال في ميلهم نحو ظلم المرأة واحتقارها لضعف يرونه فيها. ويضرب أمثلة لتلك الفتنة في مسألة الطلاق ومضرة الوالدة بولدها.
  • في حديثه عن القضية الفلسطينية-الإسرائيلية، يسترجع طفولته في حي (بريدج بورت) حيث كان يقطنه سكان من أعراق وثقافات مختلفة، وقد كانت كلمة (يهودي) المفضلة لدى الأطفال في كيل الشتائم لبعضهم البعض، سواء لليهودي منهم أو لأي عرق آخر!. وفي حين كان غير اليهودي يعتبرها مرادفاً لـ (القذارة والتعاسة والجبن)، فإن اليهودي كان لا يجد له معيناً من ذويه ضدها كمذمة. أما في سن الرشد، فقد كان البعض من أصحابه يعترفون له بسر يهوديتهم وكأنهم “متهمين سابقين” حسب تعبيره، في حين كان يتنصل البعض الآخر منها، باعتبار أن اليهودية ليست سوى ديانة لم يعودوا يؤمنون بها!.

من جميل الاقتباسات، أسرد بعضاً منها على لسان مؤلفها في لون عشبي، (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):

  • بعد سفره بعيداً عن والديه للدراسة، وخبرة مرحلة الانفكاك من التبعية إلى الاستقلالية، يستشعر البروفيسور الحد الفاصل بين المؤمن والملحد، قائلاً: “لا أحد يعرف الوحدة كالملحد. فعندما يشعر الشخص العادي بالعزلة فإنه يستطيع أن يناجي من خلال أعماق روحه، الواحد الأحد الذي يعرفه ويكون بمقدوره أن يشعر بالاستجابة. لكن الملحد لا يستطيع أن يسمح لنفسه بتلك النعمة، لأن عليه أن يسحق هذا الدافع، ويُذكِّر نفسه بسخفها. لأن الملحد يكون إله عالمه الخاص به، ولكنه عالم صغير جداً، لأن حدود هذا العالم قد حددتها إدراكاته، وهذه الحدود تكون دوماً في تناقص مستمر”.
  • وفي لغة فلسفية، يتحدث البروفيسور عن القرآن وقد استشعر بأن القرآن هو من يحدثه، بل يتحداه ويقرأ أفكاره، ويجيب على كل ما راود عقله من تساؤلات. فعن تلك المعركة يقول: “ولم أكن في وضع أُحسد عليه، إذ بدا واضحاً أن مبدع هذا القرآن كان يعرفني أكثر مما كنت أعرف نفسي. إن الفنّان يستطيع أن يجعل العين في أي لوحة يرسمها تبدو وكأنها تنظر إليك حيثما كنت منها، ولكن أي مؤلف يستطيع أن يكتب كتاباً مقدساً يستطيع أن يتوقع حركاتك وسكناتك اليومية؟ لقد كان القرآن يسبقني دوماً في تفكيري، ويزيل الحواجز التي كنت قد بنيتها منذ سنوات، وكان يخاطب تساؤلاتي”. وبنفس اللغة يكمل: “وفي كل ليلة كنت أضع أسئلتي واعتراضاتي، ولكنني كنت إلى حد ما أكتشف الإجابة في اليوم التالي. ويبدو أن هذا المبدع كان يقرأ أفكاري، ويكتب الأسطر المناسبة لحين موعد قراءتي القادمة. لقد قابلت نفسي وجهاً لوجه في صفحات القرآن، وكنت خائفاً مما رأيت. كنت أشعر بالانقياد، بحيث أشق طريقي إلى الزاوية التي لم تحوِ سوى خيار واحد”.
  • في محاولة لتأويل رؤياه السابقة بعد بلوغه الذروة وقت سجوده، يعترف قائلاً: “تملكني الخوف والرهبة عندما شعرت لأول مرة بالحب والعطف الظاهرين، لا لأنّا نستحق ذلك، ولكن لأن هذا الحب والعطف كانا دوماً موجدين، وكل ما علينا عمله للحصول عليهما هو أن نعود إلى الله”.
  • رغم مشقة صلاة الفجر تحديداً كما عبّر البروفيسور، يعود فيقول في روحانية: “صلاة الفجر بالنسبة لي هي إحدى أجمل الشعائر الإسلامية وأكثرها إثارة. هناك شيء خفي في النهوض ليلاً -بينما الجميع نائم- لتسمع موسيقى القرآن تملأ سكون الليل. تشعر وكأنك تغادر هذا العالم وتسافر مع الملائكة لتمجد الله بالمديح عند الفجر”.
  • في مناصرته للقضية الفلسطينية، يعود للتاريخ ليقول: “يتفق المؤرخون على أن الغالبية العظمى من العرب الفلسطينيين لم يقدموا إلى فلسطين مع الفتح الإسلامي، بل إن هؤلاء هم بشكل رئيسي أبناء الساميين الذين تعود ملكيتهم لفلسطين لثلاثة آلاف عام على الأقل قبل الميلاد، وقد تكون هذه هي أبسط فترة ملكية في العالم وأطولها. أما العبرانيون القدماء فقد جاءوا إلى فلسطين بعد ذلك بكثير، وذلك بحوالي ألف وأربع مئة عام قبل الميلاد”. ثم يتساءل في مبحثه ويجيب: “هل لليهود حق أخلاقي-ديني في فلسطين”؟.

وللمرأة المسلمة نصيب في انطباعات البروفيسور، اقتبس من جميلها هنا وأعرضها في حلل من الزهر، (مع تأكيد الاحترام مجدداً لحقوق النشر):

  • يعزف على وتر موجع لا يحيد عن موضوعية، مشوب باستفهام مستعص على أي تبرير منطقي، أشاركه فيه مع ابنته ذات الأربع أعوام حين تساءلت في براءة عن سبب عدم السماح للنساء بحضور المسجد، في مقارنة مع رفيقتها المسيحية وعائلتها الحريصة على زيارة الكنيسة. فيعبّر عن استنكاره متسائلاً بدوره: “لست متأكداً كيف ومتى أصبح للمسجد جوّ لا يكاد يسمح بدخول النساء إليه؟” ثم يستطرد: “ومن الواضح أن ذلك قد حصل في وقت متأخر وفي وضع ثقافي مختلف. هناك ثقافات أخرى قد تقدم مناهج أخرى لإغناء إيمان المرأة المسلمة. ولكن في هذه الثقافة، لا تقدم للنساء بديلاً عن حضورهن الصلاة في المسجد، كاجتماع نسائي أسبوعي مثلاً، فهذا يعني أنك تعطيهن مقاماً من الدرجة الثانية. فإذا لم تشجع النساء كي يأتين ويشتركن في لقاءاتنا الاجتماعية على قدم وساق مع الرجال، فإن الجو الموجود في مساجدنا هو عرضة للتبدل ببطء، وبذلك سيكون من المؤكد جداً أننا سوف نخسر أطفالنا. إنني لا أنادي بتغيير أشكال الشعائر بل إن ما أدعو إليه هو تشجيع اشتراك الأسرة في كل نشاطاتنا الاجتماعية والعمل على تسهيل ذلك والترحيب به”. ولست متأكدة بدوري من أن البروفيسور لم يطاله -ولو غبار- من تهافت المتنطعين، بحجة التحريض على السفور وتعطيل (فريضة القرار في البيوت)، ومن ثم معاودة نبش مقابر الموروث واستخراج (أشياء) تأمر بدفع النساء نحو الصلاة في حجرة داخل حجرة داخل حجرة في قعر الدار!.
  • ويستمر في حديثه عن المرأة -أراه شجياً- فيثمّن انتخاب السيدة بنازير بوتو كرئيسة وزراء للباكستان، ويرى أن للأمر انعكاساً طيباً على المجتمع الأمريكي المسلم، حيث إن جلّ من يعتنق الإسلام “هم من النساء الماهرات المدربات في التنظيم والقيادة، وممن يمتلكن مواهب في مجتمع هو في أمس الحاجة إليها”. وبالرجوع إلى القرآن الكريم، يؤكد على أن “ليس هناك في القرآن تصريح مباشر ضد انتخاب نساء قائدات، بل إن القرآن يقدم لنا أنموذجا فريدا عن الحاكمة الصالحة وهي ملكة سبأ بلقيس. ويظهر القرآن هذه الملكة على أنها قائدة حكيمة وعميقة التفكير وديمقراطية كرّست جل اهتمامها لسعادة شعبها ورفاهيته، ولقد قادت أمتها من خلال نفوذ سليمان إلى الإيمان بالله. ونظراً لغياب أي تحريم قرآني لهذه الإمكانية، ولأن المثال الوحيد المذكور في القرآن حول هذا مثال إيجابي، فإننا يمكن أن نتوقع أن تكون فكرة المرأة الزعيمة مقبولة عند المسلمين، ولكن بشكل عام، ليس هذا هو الحال”. هنا أكاد أن أستشعر تهافت أشد حمية وتنطعاً في إعمال المعاول في متون الموروث، واستخراج (شيء آخر) يبشّر القوم بعدم الفلاح إن وُليت أمرهم (حُرمة) من بنات حواء!.
  • وعن اللباس! وما أدراك ما اللباس؟ يوصي البروفيسور المسلمين في المجتمعات الغربية وقد واجهوا المصاعب في تطبيقهم “لهذا النظام من اللباس” بأن يكون نهجهم “سمحاً ولطيفاً وليس اتهامياً وتوبيخياً”. ويستمر في وصاياه قائلاً: “ويجب أن تمنح النساء أكبر درجة ممكنة من الحرية في اللباس بحيث لا يثني ذلك النساء عن المساهمة الفعالة في المجتمع، ويجب على رجال المسلمين في هذه الحالة أن يظهروا أكبر قدر ممكن من الحساسية والموافقة في هذا الشأن. ولم يمض وقت طويل على مشاهدتي لمنظر سخيف كانت فيه النساء المسلمات تعانين فيه حر الشمس على إحدى طاولات النزهة، فيما راح أزواجهن يمرحون عند الرمال والأمواج بين الأمريكيين والأمريكيات الذين كانوا يأخذون حمامات الشمس”. ولم يعلم البروفيسور أن المنظر السخيف الأوحد الذي أضر بناظريه وبكيانه معاً هو حرفياً منظر (السواد الأعظم) عند أقوام التنطع، وقد تُعمل السياط عملها على الظُهران حال خلعه، وعلى من تسوّل له نفسه الترويج لخلعه! .. وذلك لضمان بقاءها ظلمات سرمدية بعضها فوق بعض!.
  • من النقيض إلى النقيض .. كانت رحلة صراع روحانية من الإلحاد إلى الإيمان، وعرض أكثر تجلياً لروح الدين الإسلامي من وجهة نظر غربية .. ومنطقية.

ولا أجد بداً من ختم هذه المراجعة باقتباس يوافي هذه اللحظة على لسان د. جيفري لانج في لغة صوفية قلّما يسوقها الرياضيون: “ومع ذلك فإني مدرك دوماً أن لي نقاط ضعفي وتقصيري! إنني أعلم الآن أنني أذا ما فقدت الله ثانية فإنني بالتأكيد سوف أفقد كل شيء، وإني أدعوا مع رابعة العدوية: (إلهي هل صحيح أنك سوف تُحرق قلباً يحبك كثيراً). وإني أجد عزاءً في جوابها”.

د. جفري لانج .. جزاك الله خيراً، وثبتنا وإياك، وزادنا إيماناً .. آمين.

تاريخ النشر: مارس 2, 2021

عدد القراءات:267 قراءة

التعليقات

  1. يطلع الرحمن الرحيم على القلوب ،يعرفها ،يهديها ويرشدها لما علم ما فيها من لهفة وصدق..
    اللهم لك الحمد على الإيمان ملء السموات والأرض.
    اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ،ثبت قلوبنا على الأيمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *