متلازمة الاغتراب

.

(( متلازمة اغتراب ما بعد رمضان ))

… ها هو رمضان يمضي ومعه ذكرى ميلادي …

ويترك فراغاً اعتدت عليه .. لا يملأه سوى تساؤلات ما لها من جواب!

لم شعور الغربة الكئيب وهو يجثم فوق الصدور مع رفع أذان المغرب معلناً غروب آخر شمس له؟

ما كان سر نشوة الروح المرافقة لميلاد هلاله؟ وكأن السماء استهلت أمطار رحمة ترويها!

أ عادت تلك الدمعة؟ .. أعرفها! إنها ذاتها بمذاق غصص الفقد

لم يحلّ ليرحل وكأنه لم يكن؟

أما كنا نستحق؟ أم كنا حقاً تقاة ففقدنا من كنا نتقي به شرور النفس؟

هل سيطول الأمد لاستقباله بعد عام؟

وإن كان! كيف سيكون الحال؟

لقد قطّعت جمرات النار أكف القابضين عليها

والصبر ألهبت ناره الأحشاء

والعظم أصابه الوهن

والرأس قد اشتعل

والفؤاد بلي

والصاحب غاب

والحبيب مفقود

والفرح اختنق

تبقى رحمة الرحمن الرحيم هي القربى

والملاذ إن حان أوان البشرى

والخطوب وهي ماثلة

كأنها أقدار لا انقضاء لها

“فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا”

………………..

ليلة 1 شوال 1442